المساواة بين الجنسين

تسريع عجلة التقدّم وإتاحة الفُرص للجميع

مجموعة من الشباب يلعبون الكرة في ملعب ترابيّ
UNICEF/UN050929/

التحدي

يستحق كل طفل أن يحقق أقصى إمكاناته، لكن أوجه عدم المساواة بين الجنسين في حياة الأطفال وفي حياة من يعتنون بهم تعوق تحقيق هذا الواقع.

يرى الفتيان والفتيات أوجه عدم المساواة بين الجنسين في بيوتهم ومجتمعاتهم كل يوم، يرونها في الكتب المدرسية وفي وسائل الإعلام وبين الرجال والنساء الذين يعتنون بهم ويقدّمون لهم الدعم.

كما أن انعدام المساواة في الأعمال المنزلية يهيّئ قناعة الأطفال اجتماعياً في أن تلك الواجبات هي أدوار تخصّ النساء وحدهن، ويكبح بالتالي التغيّر عبر الأجيال ويُضائل طموحات الفتيات.

"نحتاج إلى تغيير المواقف تجاه المسألة، علينا أن نحرّر فتياتنا من هذا التقليد."

- علي محمد عبدي متحدثاً ضد ممارسات ختان الإناث وتشويه أعضائهن التناسلية في الصومال. لم تخضع أي من بناته السّت لهذا التقليد، ويقول إن حفيداته لن يخضعن له مثلما لم تخضع له بناته.

خارج البيوت، كثيراً ما يكون العاملون في خدمات صحة المجتمع المحلي، وهنّ من النساء في الغالب، ضعيفي المهارات ويعملون متطوّعين مقابل أجر زهيد، ولا يحظون سوى بفرص محدودة في النمو المهني لرعاية الأطفال والأُسر الضعيفة التي يخدمونها.

ويشهد الفتيان والفتيات العنف القائم على نوع الجنس في بيوتهم، وتزيد الاحتمالات بتكرارهم للعلاقات العنيفة حين يصبحون بالغين، إما بصفة المعتدين أو بصفة الضحايا.

ومع ذلك، تبدأ التفاوتات الجنسانية بين الصبيان والبنات في مرحلة الطفولة المبكّرة بشكل بسيط نسبياً. فالفتيات يحظين بمعدل بقاء أعلى عند الولادة، وهن أكثر احتمالاً بأن يتطوّر نموّهن بطريقة طبيعية، وأن يلتحقن برياض الأطفال.

ولكن حين يكبر البنين والبنات تبدأ الحواجز بالاتساع ما بين الجنسين.

فالمهام المنزلية والاعتناء بالأشقاء والشقيقات ومسائل السلامة تعمل جميعها على إخراج الفتيات من المدارس، في حين أن التوقعات المأمولة بكسب المال تجبر الصبيان على ترك المدرسة. ومع بلوغ الأطفال سنّ العاشرة، يأخذ عالم الصِّبية في التمدد فيما ينكمش عالم البنات، مما يؤدي إلى عواقب سلبية قد تدوم مدى العُمر.


 

أمٌ بغطاء على الرأس تحمل طفلَتها

في كل عام، تتزوج 12 مليون فتاة قبل بلوغهن سنّ 18 عاماً. وعلى الصعيد العالمي، تتحوّل فتاة واحدة من بين كل خمس فتيات إلى أُم قبل بلوغها تلك السّن.

 

فتاتان تبتسمان للكاميرا

تصاب نحو 7,000 فتاة مراهقة ممن تتراوح أعمارهنّ بين 15 و24 عاماً بفيروس العوز المناعي البشري كل أسبوع.

 

شابَّتان تقفان بجانب بوابَتَين خضراوين وتبتسمان للكاميرا

98 مليون فتاة في سنّ مرحلة الدراسة الثانوية هنّ خارج مقاعد الدراسة.

 


 

لا يزال الحيض من المواضيع المحظورة، ويعوق الافتقار إلى المعلومات والمَرافق والمنتجات التي تُيسّر التعامل مع هذا الموضوع رفاه الملايين من المُراهقات وآفاق تعلّمهن في جميع أنحاء العالم.

وتواجه الفتيات أيضاً الخطر المتزايد بالتعرّض للعنف القائم على نوع الجنس - بما يشمل التحرّش الجنسي - في أوقات السلم والنزاع على حد سواء. أما الفتيان، فيزيد احتمال إرغامهم على الالتحاق بالعصابات، وتجنيدهم ضمن الأطفال الجنود، والوقوع كضحايا لجرائم القتل.

الحل

تعمل اليونيسف على تسريع المساواة بين الجنسين بالتصدي لأوجه التمييز والحرمان الخاصة بنوع الجنس.

وتُسخّر اليونيسف كامل قوة حضورها العالمي وشركائها للمساعدة في تحقيق مزيد من المساواة بين الجنسين. وتُعد خطة العمل للمسائل الجنسانية خريطة الطريق التي نستعين بها لتساعدنا في تهيئة المناخ لتكافؤ الفُرص.

وصلة للفيديو على الموقع المستضيف له
UNICEF
In 2017, UNICEF, with Gucci as a founding partner, launched the Girls’ Empowerment Initiative to improve the lives of 600 million adolescent girls across 7 regions of the world. Equipped with the right resources and opportunities, these girls can become the largest generation of female leaders, entrepreneurs and change-makers the world has ever seen.

تُدمَجُ المساواة بين الجنسين في جوانب عمل اليونيسف كافّة.

نحن نزيد من الرعاية ذات الجودة لصحة الأمهات، ومن أهمية العاملين في الخط الأمامي من خدمات صحة المجتمع الذين هم في معظمهم من الإناث. ونحن نُدرك ونُمكِّن دور النساء في تصميم وتنفيذ النُظم البيئية للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.

وفي المدارس والمجتمعات المحلية حول العالم، نشجّع على تبنّي استراتيجيات لمنع العنف والتمييز ضد الفتيات والفتيان والنساء. ونحن نعمل مع المراهقات والمراهقين من أجل تحقيق الازدهار في تعلّمهم وفي المسارات التي تؤهلهم للعمل في وظائف مُجدية.

"إنّ الأمر السّار الذي أراه هنا هو حضور كثير من الفتيات إلى الصف، مقارنةً بالفتيان. فالآباء لا يميّزون بين الفتيان والفتيات."

- صادق، معلّم في ولاية دايكندي في أفغانستان.

نحن نمكّن الفتيات المراهقات ليصبحن عناصر محفّزة لإحداث تغيير هادف ودائم، ولمعالجة أكثر المسائل المترابطة إلحاحاً التي يواجهنَها.

تساند اليونيسف معظم الفتيات المهمّشات - بما في ذلك القاطنات في مناطق النزاع والأزمات أو ذوات الإعاقات - من أجل إتمام تعليمهن الثانوي. ويساعد في تحقيق ذلك مبادراتنا الموجّهة، مثل تلك المتعلقة بالقضاء على العُنف المدرسي القائم على نوع الجنس وتلك التي تتيح للفتيات المراهقات القدرة على التعامل بسلامة مع دورتهن الشهرية.

نحن نمكّن الفتيات المراهقات المعرّضات لخطر زواج الأطفال، أو المراهقات المتزوجات، من خلال تزويدهن بالمعلومات ومهارات الحياة الأساسية مع مساعدتهن على بناء شبكات الدعم والبقاء في المدرسة.

يُعدُّ الآباء وأفراد المجتمع، بما يشمل الرجال والفتية، في أغلب الأحيان صنّاع القرار الرئيسيين بشأن زواج الأطفال وختان الإناث المشوِّه لأعضائهن التناسلية ونفاذ الفتيات إلى الشبكات الاجتماعية، ونحن لذلك نعلّمهم ونحشدهم بهدف الاستثمار لمصلحة الفتيات.

نحن نساعد البلدان في النهوض بصحة الفتيات المراهقات ورفاههن، ولا سيّما من حيث التغذية وفيروس العوز المناعي البشري/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، ورعاية الحوامل.

في مكان واسع، مع مجموعة أشخاص، امرأة تضع كمامةً واقيةً فيما تُري دواءً لفتاة صغيرة
UNICEF/UNI182669/Noorani
إحدى العاملات في الخدمات الصحية تُعطي فتاة مراهقة أقراصاً من مكمّلات الحديد وحمض الفوليك في جلسة توعَوية في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية.

نحن في اليونيسف نستثمر في معالجة المسألة الجنسانية بشكل أفضل كجزء من مجتمع عالمي ملتزم بالمساواة بين الجنسين.

نحن نبحث عن حلول ابتكارية – مثل التقنية الرقمية والشراكات الجديدة المثيرة –لتحقيق رؤيتنا الخاصة بالمساواة بين الجنسين على نطاق واسع. ونحن نستفيد من قوة الشباب ومستقبلهم الواعد لتوجيه وتصميم عملنا الذي ينفع جيلهم على نحو أفضل.

نحن نجمع البيانات ونصنّفها كمياً ونُشاركها، وهي بيانات تشكّل أهمية بالغة في فهم التحديات المتواصلة والحلول الناشئة. في كل عام، نواصل عملنا في اليوم العالمي للفتاة مع اتخاذ قرارات وأنشطة حول القضايا التي تشكّل أهمية كبرى.

وأخيراً، نحن ندعم منصات لتدريب العاملين والشركاء على المهارات الجنسانية التطبيقية والاعتراف بها على الصعيد العالمي لتحقيق رؤيتنا البرامجية المشتركة من أجل المساواة بين الجنسين.

 

"أتمنى أن تحظى كل فتاة بالمعرفة والتوجيه المناسبين بحيث تشعر بالثقة ولا تجزع أوّل ما تصل إلى سنّ البلوغ."

- إحدى الفتيات المشاركات في استطلاع حول الصحة والنظافة الصحية المتعلقة بالحيض بواسطة أداة رقمية (U-Report)، في باكستان.

الموارد

تمثّل هذه الموارد الخاصة بالمسائل الجنسانية مجرّد مجموعة صغيرة منتقاة من المواد التي أنتجتها اليونيسف وشركاؤها في المنطقة. وتخضع القائمة للتحديث المنتظِم لتشمل آخر المعلومات.

شابتان، إحداهما تضع شارة اليونيسف، تنظُران في هاتِفيهما
UNICEF
لوتشيا، 18 عاماً، وهي مرشدة للفتيات في موزامبيق، تبيّن لإحدى المتدرّبات طريقة استخدام الرسائل النصية القصيرة في هاتفها الجوّال للتواصل مع الخبراء الصحيين في مابوتو.

المساواة بين الجنسين - تقرير النتائج السنوية 2017

يوجز هذا التقرير كيف ساهمت اليونيسف وشركاؤها في الاستجابة للمساواة بين الجنسين في عام 2017 ويستعرض أثر هذه الإنجازات على الأطفال والمجتمعات المحلية التي يعيشون فيها.

تسخير قوة البيانات من أجل الفتيات - تقييم البيانات والمُضي قدُماً نحو عام 2030

يسلّط هذا التقرير الضوء على الحاجة الملحّة للنهوض برفاه شريحة واسعة من سكّان العالم تقع تحت خطر التخلّف عن الرّكب وتمكينها: 1.1 مليار فتاة.

توفير المياه وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية المراعية للمنظور الجنساني: العناصر الرئيسية للبرمجة الفعالة في توفير المياه وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية

يمكن للبرمجة الفعالة المراعية للمنظور الجنساني في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية أن تساهم في تحقيق تقدّم في المساواة بين الجنسين وفي إحراز نتائج هامة في توفير المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. تُحدد هذه الوثيقة العناصر الأساسية التي ينبغي للخبراء الممارسين في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية أخذها بعين الاعتبار عند تطوير البرامج.