التقرير السنوي لليونيسف لعام 2023

لكل طفل

Group photo of Capoeira members
UNICEF/UNI439827/Lehn

تمهيد


إن اليونيسف مبنية على أساس من الأمل، وهو الأمل بأننا سنتمكن من إقامة عالم تتم فيه حماية حقوق أطفال هذه الجيل والأجيال المقبلة وعافيتهم وإعمالها. الأمل هو ما يغذي تفاؤلنا بأن هذه مهمة يمكن تحقيقها. 
 

ولكن بينما يُعتبر الأمل قوة هائلة، لكنه يمكن أن يكون هشاً، خصوصاً عندما يصطدم بأشد الظروف الفعلية التي توجد في عالمنا. ولقد كان العام الماضي قاسياً بصفة خاصة على أطفال العالم. 

تعرضت حقوق الأطفال في عام 2023 لاعتداءات في مجتمعات محلية في جميع أنحاء العالم. فقد عانى العديد من الأطفال الذين يعيشون في مناطق نزاعات أو يفرون منها، ويزيد عددهم عن 450 مليون طفل، معاناة لا يمكن تصورها — وانتُهكت حقوقهم أو أنهم حرموا منها. وقد التقيتُ على مدار العام مع بعض هؤلاء الأطفال أثناء رحلاتي مع اليونيسف. وتمثل معاناتهم إدانة لعالم فشل في حمايتهم من أخطار الحروب

ومما يزيد من سوء الأمر أن نزاعات جديدة وأخرى ممتدة منذ مدة طويلة تزامنت في عام 2023 مع أزمات مدمرة أخرى، بما في ذلك كوارث وحالات طارئة في الصحة العامة. كما يستمر تغير المناخ في التسبب بالدمار لهذه الأرواح اليافعة، إذ يؤدي إلى حالات جفاف شديدة وموجات حر وعواصف أكثر حدّة. 
 

ورغم هذه التحديات، وصلت اليونيسف وشركاؤها إلى ملايين الأطفال والنساء والأسر في جميع أنحاء العالم وزوّدتهم بخدمات وإمدادات أساسية، بما في ذلك في بعض الأماكن الأشد صعوبة من حيث إمكانية الوصول إليها. وهذه الإنجازات للأطفال تمدّني بالأمل. وعلى سبيل المثال، في عام 2023: 

Women and girls walking with their buckets to fetch water in the inundated region of Geokaloi village in the Southern Pakistani province of Sindh.
A child eats a sachet of ready-to-use therapeutic food (RUTF)
Arkan, 5 years old, was immunized at his school at TK Beringin, Bantaeng, South Sulawesi, Indonesia on 17 February, 2023.
Group photo of Capoeira members
Climate Change in Soc Trang 2023
Twelve-year-old Liveti jumps from a sandbag staircase at The Reclaimed Land into the sea in Tuvalu. His leap covers 3-4 meters, with the water lying 2-3 meters below him.
 Children at the playground of their school, Baapouguini B, in Fada N’gourma, in the east of Burkina Faso.
UNICEF/UNI486208/Dejongh

وقد أدت الموارد الأساسية دوراً حاسماً في مساعدة اليونيسف على تحقيق هذه النتائج، وتعتمد منظمتنا على هذه الموارد لتمويل برامجنا القطرية وتلبية احتياجات الأطفال على نحو منصف. ومع ذلك تظل هذه الموارد تشكل نسبة غير كافية من تمويلنا، وآمل أن نعمل معاً على نحو وثيق في هذا العام لعكس هذا التوجه الضار.

وفي الوقت نفسه، يجب نحرص على إنفاق كل دولار على أفضل وجه ممكن من أجل تحقيق أكبر تأثير للأطفال. وفي إطار هذه الجهود، فإن اليونيسف مشارك فاعل في العمل الذي تبذله الأمم المتحدة لتحقيق الكفاءة، إذ نعكف على نقل أكثر من 50 بالمئة من مكاتبنا إلى مكاتب مشتركة، ونشارك في مبادرات مشتركة أخرى لوضع مواردنا وقدراتنا على النحو الأمثل لتكون أقرب إلى الأطفال الذين نخدمهم. 

وفي شهر أيلول / سبتمبر المقبل، سيوفر انعقاد مؤتمر القمة المعني بالمستقبل فرصة لإحياء شعور مشترك بالهدف ضمن المجتمع الدولي، وستدفع اليونيسف نحو الإقرار بالأطفال كمجموعة مميزة من أصحاب الحقوق، وسنستفيد من الدور القيادي لمنظمتنا لنقيم حجة بأن إعمال حقوق الطفل وتعجيل التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالأطفال هي أمور لا غنى عنها للتصدي للتحديات الحالية والمستقبلية. 

إن الأطفال واليافعين هم أملنا الأفضل لإقامة عالم أفضل وأكثر تمتعاً بالسلم. فلنصبح منظمة أفضل ولنبذل المزيد من أجلهم في عام 2024 وما بعده. 

 Catherine M. Russell (second from right), Executive Director of the United Nations Fund for Children (UNICEF)

كاثرين راسل

المديرة التنفيذية لليونيسف

عام من المخاطر والوعود


Jannat, an 8-year-old girl, watching other children play in the UNRWA school playground.
UNICEF/UNI448930/El Baba

صادف العام الماضي انقضاء نصف المدة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهي قائمة "مهمات" مكونة من 17 نقطة ليقوم بها العالم لتحقيق تحسين جذري في حياة الناس وللكوكب بحلول عام 2030. ولم يبقَ أمامنا سوى سبع سنوات، وقد تخلفنا عن الركب.

ويتحمل الأطفال الأشد فقراً وضعفاً الوطأة الأشد لهذا الفشل الجماعي. وللأسف، إذ استمر المعدل الحالي للتقدم، لن يحقق العالم ثلثي أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالأطفال.

فمن غزة إلى السودان وإلى أوكرانيا وما يتجاوزها، ثمة 450 مليون طفل — أي زهاء 1 من كل 5 أطفال — يعيشون في مناطق نزاعات أو أنهم فروا منها. ويتعرض الأطفال لهجمات على نحو مطرد إذ تُستهدف المناطق الحضرية المكتظة بالسكان، والمستشفيات، والمدارس، ومخيمات اللاجئين، مما يمنع في بعض الحالات إيصال المساعدات الإنسانية، وكذلك تتعرض نقاط توزيع المساعدات لهجمات، كما يجري في غزة حيث هُجّر ثلاثة أرباع السكان، وكان 70 بالمئة من القتلى هم أطفال ونساء.

وفي عام 2023، تزامنت هذه النزاعات الجديدة والنزاعات الممتدة زمنياً مع أزمات مدمرة أخرى نجمت عن الفيضانات الكارثية في ليبيا، والزلازل في أفغانستان والمغرب والجمهورية العربية السورية وتركيا، كما يستمر تغير المناخ في التسبب بالدمار لهذه الأرواح الفتية — ويؤدي إلى حالات جفاف شديدة، وموجات حر، وعواصف أكثر حدة. 

مع ذلك أظهرت سنة 2023 أيضاً أن تحقيق التقدم ممكن عند توفر الالتزام واستثمارات وشراكات ملائمة.

ويتواصل تعافي الاقتصادات وتقديم الخدمات الأساسية للأطفال من أسوأ تأثيرات الجائحة، فثمة عدد أكبر من الأطفال تمكنوا من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية واللقاحات الأساسية والتعليم بالمقارنة مع عام 2022.

وفي عام 2023، وصلت اليونيسف وشركاؤها إلى 9.3 ملايين طفل بالعلاج المنقذ للأرواح من الهزال الشديد — وهو عدد قياسي — وساعدت على عكس اتجاه أزمة سوء التغذية العالمية.

والأمر الأكثر إثارة للإعجاب هو أن عدد الأطفال الذين يتمكنون من البقاء يفوق أي وقت مضى، وقد تراجع المعدل العالمي للوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة بمقدار 51 بالمئة منذ عام 2000.

ويسلط هذا التقرير الضوء على التقدم الذي تحقق في عام 2023 على امتداد مجالات أهداف اليونيسف الخمسة وعلى استراتيجيات التغيير التي عجلت تحقيق أهدافنا، وكذلك على الإنجازات التي تحققت للأطفال في الأقاليم السبعة التي نعمل فيها.

وتمثل هذه الإنجازات عمل أكثر من 17,000 موظف في 190 بلداً وإقليماً، تُوحّدهم مهمة مشتركة لحماية حقوق الأطفال في كل مكان، وقد أمكن تحقيقها بفضل الشراكات القوية لليونيسف وانتشارها العالمي.

ولكن بينما أتاح لنا عملنا على إحداث تحول في المجال الرقمي أن نتجاوز أهدافنا في جمع التبرعات من المتبرعين عبر القنوات الرقمية، تستمر معاناة اليونيسف من نقص في التمويل المرن الطويل الأجل والضروري لقدرتنا على الاستجابة إلى التهديدات الناشئة وبناء قدرة الأنظمة والمجتمعات المحلية على التحمل.

تدعو اليونيسف إلى إبرام اتفاق تمويل جديد وأكثر فاعلية لجمع قدر أكبر من التمويل المرن لمعالجة الأسباب الكامنة لانعدام المساواة، بما في ذلك من خلال دعم بناء السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي.

ومن نواحٍ عديدة، يعدّ عام 2024 نقطة انعطاف، إذ يمكننا في هذه السنة تعجيل التقدم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة قبل فوات الأوان، وزيادة دعمنا إلى الأطفال الأكثر عرضة للتهميش، وإرساء أنظمة قادرة على التحمل لتوفر الخدمات للأطفال على نحو مستدام، حتى في مواجهة الصدمات المرتبطة بتغير المناخ، والدعوة بجرأة إلى المحافظة على سلامة الأطفال من النزاعات. وتعكف اليونيسف على توسيع مبادراتها الناجحة، بما في ذلك لدعم الوالدين والعاملين الصحيين المجتمعيين، والمعلمين، والمرشدين الاجتماعيين، والحكومات المحلية، وبناء قدراتهم.

إن زهاء نصف سكان العالم حالياً هم دون سن 30 سنة. والطريقة الوحيدة لتحقيق أهداف عام 2030 هي إيلاء الأولوية لحقوق الأطفال وتركيز جهودنا عليهم. دعونا نجدد التزامنا معاً ونبذل المزيد من أجل الأطفال والشباب - فهُم أملنا الأفضل لإقامة عالم أفضل وأكثر تمتعاً بالسلم. 

أهم 10 إنجازات


The interactive iframe below cannot be accessed via keyboard navigation due to external source limitations.

مجالات الأهداف


مجال الهدف 1:

كفالة بقاء كل طفل ونمائه

Icon of a bowl of food

لقد أدى تنامي انعدام المساواة، والنزاعات، وتغير المناخ في عام 2023 إلى إبطاء التقدم وإضعاف حقوق الأطفال بالبقاء والنماء.

يؤثر الفقر الغذائي — وهو عدم القدرة على الحصول على أغذية مغذية ومتنوعة — على 181 مليون طفل دون سن الخامسة في أشد أشكاله حدة، ويظل المحرك الرئيسي لسوء تغذية الأطفال، وزيادة مخاطر الوفاة، وضعف النمو والنماء.

ويعاني زهاء 200 مليون طفل دون سن الخامسة من التقزّم أو الهزال، فيما يعاني 136 مليون طفل من الفئة العمرية 5–10 سنوات من زيادة الوزن والبدانة.

وبينما تراجع المعدل العالمي لوفيات الأطفال دون سن الخامسة بمقدار 51 بالمئة منذ عام 2000، توفي 4.9 ملايين طفل دون سن الخامسة في عام 2022، وقد حدث أكثر من 80 بالمئة من هذه الوفيات في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ومنطقة جنوب آسيا.

قادت اليونيسف الأنشطة العالمية لمنع الفقر الغذائي وتقليص العبء الثلاثي لسوء التغذية — نقص التغذية، ونقص المغذيات الدقيقة، وزيادة الوزن، كما دعمت اليونيسف تدخلات صحية على امتداد الفئات العمرية، وركزت على تقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية التي تشمل الأسر المعيشية والمجتمعات المحلية والمرافق.

عملت اليونيسف على تحقيق مجال الهدف 1 في 158 بلداً في عام 2023، وبلغ إجمالي الإنفاق في هذا المجال 3.63 بلايين دولار، بما في ذلك 2.47 بليون دولار للعمل الإنساني. 

Icon of vaccine and syringe

تلقّى 132.9 مليون طفل لقاحات ضد الحصبة 

بما في ذلك 32.4 مليوناً في سياقات إنسانية، كما تلقى أكثر من 400 مليون طفل لقاحاتٍ ضد شلل الأطفال.

Icon of vaccine and coins

قدّمت اليونيسف، بوصفها أكبر مشترٍ للقاحات في العالم 

2.79 بليون جرعة لقاح إلى 105 بلدان، بما في ذلك أول جرعات لقاح مجدٍ تجارياً ضد الملاريا إلى بلدان في أفريقيا. 

Icon of virus

قدّم مرفق كوفاكس لإتاحة لقاحات كوفيد-19 على الصعيد العالمي 2 بليون 

جرعة لقاح ضد كوفيد-19 إلى 146 بلداً منذ عام 2021، وذلك في إطار أكبر عملية في التاريخ لتقديم اللقاحات.  

Icon of children on globe

تم الوصول من خلال خطة التعجيل ’ما من وقت لنهدره‘

إلى 6 ملايين طفل بالعلاج من الهزال الشديد في 15 بلداً متأثراً بشدة، مما يتجاوز الغاية المحددة بالوصول إلى 4.5 ملايين طفل. 



مجال الهدف 2:

التعليم واكتساب المهارات للمستقبل لكل طفل

Icon of hand touching screen

رغم الزيادات الكبيرة في إمكانية الحصول على التعليم، لكن يستمر التفاوت الاجتماعي-الاقتصادي والإقليمي في المشاركة والتحصيل العلمي، ويظل التقدم العالمي نحو تحقيق الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة متأخراً جداً عن المسار المنشود. ويدخل العديد من الأطفال واليافعين، خصوصاً من الفئات الأشد عرضة للتهميش، في مرحلة الرشد دون أن يحصلوا على النطاق الكامل للمهارات اللازمة للتعامل مع الصعوبات الشخصية والاجتماعية والاقتصادية، وفي الوقت نفسه، يستمر تنامي الفجوة الرقمية.

وبينما انخفض العدد العالمي للأطفال غير الملتحقين بالمدارس بمقدار 9 ملايين خلال الفترة 2015-2021، إلا أنه ازداد بمقدار 6 ملايين منذ ذلك الوقت، وذلك بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي إضافة إلى حرمان البنات والشابات من التعليم في أفغانستان.

لا يتمكن ثلثا الأطفال بسن 10 سنوات من قراءة قصة بسيطة أو إجراء عمليات حسابية أساسية.

أطلقت اليونيسف إطار العمل والدعوة ’خمسة ملايين مستقبل‘ لحشد الدعم لأكثر من 50 بلداً لتوسيع التدخلات القائمة على الأدلة في مجال التعليم المبكر، ودعم تنشئة الأطفال، والانتقال إلى التعليم الابتدائي، كما دعمت اليونيسف النُهج الرامية إلى تعزيز الأنظمة، بما في ذلك مسارات التعليم البديل لتهيئة المراهقين إلى العودة إلى المدارس أو العمل، وتعزيز المناهج المدرسية لإدماج طيف كامل من المهارات، ودعم الانتقال من المدرسة إلى العمل والبرامج المجتمعية لتطوير المهارات.

وقد عملت اليونيسف على مجال الهدف 2 في 144 بلداً، وأنفقت ما يُقدر بـ 1.73 بليون دولار، وهو مبلغ قياسي، بما في ذلك ما يُقدر بـ 1.07 بليون دولار في أوضاع إنسانية. 

Icon of youth

تمكّن 37.7 مليون طفل ومراهق (51 بالمئة بنات) من الحصول على التعليم

بما في ذلك 3.1 ملايين طفل متنقل و17.7 مليون طفل في أوضاع طوارئ. ووصلت مواد التعليم إلى 31.2 مليون طفل (49 بالمئة بنات)، بما في ذلك 5.4 ملايين طفل في أوضاع طوارئ. 

Icon of book

نفّذ 65 بالمئة من البلدان 

خططاً قائمة على الأدلة لقطاع التعليم لمعالجة انعدام المساواة ولتبسيط مؤشرات أهداف التنمية المستدامة، مما يشكل ارتفاعاً عن النسبة التي تحققت في عام 2021 إذ بلغت 48 بالمئة آنذاك.

Icon of laptop and mobile

أُطلق’جواز سفر التعلّم‘

في سبعة بلدان، وهو منصة تعلّم مبتكرة قائمة على الهواتف الخلوية ويمكن استخدامها أثناء الربط بالإنترنت أو دون ربط، ثم بلغ عدد البلدان المشاركة إلى 38 بلداً، ووصلت المنصة إلى 6 ملايين مستخدم مسجل، وهي تمثل حلاً غير قائم على الإنترنت للمدارس التي لا يوجد فيها سوى ربط محدود بالإنترنت. 

أيقونة توضيحية لثلاثة أطفال يقفون على كرة أرضية.

انهمك 21.9 مليون مراهق وشاب 

(بما في ذلك 11.3 مليون بنت ومليون فرد في سياقات إنسانية) في مبادرات مدنية في 92 بلداً، مما يشكل زيادة بمقدار 5.8 ملايين فرد عن عام 2022.  



مجال الهدف 3:

كفالة حماية كل طفل من العنف والاستغلال والإساءات والإهمال والممارسات الضارة

Icon of hands

شهدت أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بحماية الطفل تقدماً ضئيلاً وغير متساوٍ.

وبناء على معدل التقدم الحالي، سيتطلب الأمر 300 سنة للقضاء على زواج الأطفال، وقد لوحظت حالات انخفاض قليل في معدل الأطفال المحتجزين، وذلك من 29 لكل 100,000 في عام 2022 إلى 27 في عام 2023، وكذلك في العقوبة البدنية للأطفال وفيما يخص عنف العشير.

حققت اليونيسف تقدماً كبيراً في جميع النتائج المشمولة في مجال الهدف 3، إلا أن التدهور الشديد الذي عانت منه أنظمة الحماية من جراء الكوارث والنزاعات أعاق تحقيق بعض النتائج.

أدارت اليونيسف شراكة ’التطلعات‘، وهي شراكة شاملة للقطاعات تشارك فيها خمس وكالات لدعم إدماج الناس المهجرين قسراً وشمولهم، وذلك في ثمانية بلدان.

وقد عملت اليونيسف على مجال الهدف 3 في 150 بلداً، وبلغ إنفاقها الإجمالي في هذا المجال 0.98 بليون دولار، بما في ذلك 0.63 بليون دولار للعمل الإنساني. 

Icon of caregiver

وصلت برامج تنشئة الأطفال إلى 11.8 مليون فرد 

من الوالدين والقائمين على رعاية الأطفال، وحصل 34.7 مليون فرد من الأطفال والمراهقين والوالدين والقائمين على رعاية الأطفال على خدمات الصحة العقلية والدعم النفسيالاجتماعي.  

Icon of embracing hands

4.5 ملايين طفل  

تم توفير خدمات صحية واجتماعية وفي مجال العدالة وفرض القانون لـ 4.5 ملايين طفل عانوا من العنف.

Icon of a veiled woman

وصلت برامج التصدي لتشويه الأعضاء التناسلية 

للإناث إلى أكثر من 603,000 بنت وامرأة في 20 بلداً.  

Icon of man and young girl

تم الوصول إلى 11 مليون فتاة مراهقة 

بتدخلات لتقديم الرعاية ومنع زواج الأطفال، وانهمك 32.4 مليون شخص في حوارات مجتمعية لتحدي الأعراف القائمة على التمييز. 



مجال الهدف 4:

حصول كل طفل على الخدمات والممارسات المأمونة والمنصفة في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، والعيش في مناخ وبيئة يتسمان بالأمان والاستدامة

Icon of tap water

بينما وسّع العالم إمكانية الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية المدارة بأمان، إلا أنه ليس من إقليم يسير على المسار المنشود لتحقيق إمكانية حصول شاملة على هذه الخدمات بحلول عام 2030.

ويفتقر 2.2 بليون شخص لمياه الشرب المدارة بأمان، و 3.4 ملايين شخص لخدمات الصرف الصحي المدارة بأمان، و 2 بليون شخص للمرافق الأساسية لغسل الأيدي.

وفي الوقت نفسه، يواجه 739 مليون طفل مستوى مرتفعاً أو مرتفعاً جداً من نقص المياه، ويعيش 436 مليوناً منهم في مناطق معرضة لضعف شديد في مجال المياه.

وقد حققت اليونيسف تقدماً كبيراً في دعم خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحي الآمنة، فقد اكتسب 21.5 مليون شخص في عام 2023 إمكانية الحصول على خدمات صرف صحي أساسية على الأقل (بما في ذلك 1.2 مليون شخص من ذوي الإعاقات)؛ و 35.9 مليون شخص على مياه نظيفة متوفرة عند الحاجة (بما في ذلك 1.6 مليون شخص من ذوي الإعاقات)؛ و 24.2 مليون شخص على خدمات النظافة الصحية الأساسية (بما في ذلك 1.1 مليون شخص من ذوي الإعاقات).

عملت اليونيسف في عام 2023 على مجال الهدف 4 في 158 بلداً، وأنفقت 1.25 بليون دولار، بما في ذلك 0.88 بليون دولار للاستجابة الإنسانية. 

Icon of medical mask

 تم تزويد أكثر من 7,500 مدرسة و3,000 مرفق رعاية صحية بخدمات المياه والصرف الصحي 

والنظافة الصحية الأساسية، كما تم تزويد 7.9 ملايين امرأة وفتاة مراهقة ببرامج للتعامل مع الصحة والنظافة الصحية أثناء فترة الطمث.

Icon of coins

نفذت اليونيسف برنامجاً تجريبياً للتأمين ضد الأعاصير في بنغلاديش وجزر القمر وفيجي وهايتي ومدغشقر وموزامبيق وجزر سليمان وفانواتو

وذلك من خلال مبادرة ’اليوم والغد‘ التي حظيت بجوائز، وهي أول حل تمويلي في العالم يركز على الأطفال ومعني بأخطار تغير المناخ، ويغطي ’مرفق تمويل المخاطر العالمية‘ التابع للبنك الدولي الكلفة الكاملة لأقساط هذا التأمين. 

Illustrative icon of a drinking glass and water jug.

5.4 ملايين شخص

استخدم 5.4 ملايين شخص أنظمة مياه قادرة على التكيّف مع المناخ، واستخدم 4.8 ملايين شخص مرافق صرف صحي قادرة على التكليف مع تغير المناخ، وقد تبنى ثمانية وستون بلداً برامج محورها الأطفال معنية بالتكيّف مع تغير المناخ.  

Icon of child

وسّعت اليونيسف دعمها لإدماج النُهج المراعية للأطفال

في الأطر الحكومية للتأهب للكوارث، وذلك من 50 بلداً في عام 2021 إلى 85 بلداً في عام 2023، إلا أن التقدم كان أبطأ على المستوى المحلي.



مجال الهدف 5:

يتمتع كل طفل بإمكانية الوصول إلى الحماية الاجتماعية الشاملة والعيش بمنأى عن الفقر

Icon of individuals doing a high five

تؤدي الأزمات الاقتصادية، وتغير المناخ، والنزاعات إلى تقويض حق الأطفال بعيش حياة خالية من الفقر، بينما تعمل الضغوط المالية المتنامية على منع البلدان من تمويل الخدمات الاجتماعية تمويلاً كافياً والحد من أوجه الحرمان. وثمة 1.4 بليون طفل دون سن 15 سنة في العالم محرومون من إمكانية الحصول على الحماية الاجتماعية، أو الاستفادة من حلول ثبت نجاحها في الحد من فقر الأطفال. ويؤدي ضيق المجال المالي في العديد من الدول إلى منع دول عديدة من توفير تمويل كامل للخدمات الأساسية للأطفال؛ وتتجاوز خدمة الدين في البلدان الأشد فقراً ما تخصصه للإنفاق الاجتماعي.

لقد دعمت اليونيسف الاستخدام المنصف للموازنات والعائدات وأنظمة الضرائب وأطر الدين وإدارة التمويل العام عبر القطاعات. وفي عام 2023، عمل 84 بلداً على تعزيز أنظمة التمويل العام والدفع بالكفاءة والشفافية والإنصاف في موازنات القطاع الاجتماعي وعلى امتداد قطاعات متعددة، وهذا يمثل زيادة عن عام 2021 إذ بلغ عدد البلدان 65 آنذاك. وقد أدى الانهماك مع الشركاء الإنمائيين الدوليين ومع القطاع الخاص إلى قيام 71 بلداً بتعبئة موارد للخدمات الاجتماعية، بزيادة عن عام 2021 إذ بلغ العدد 55 بلداً آنذاك.

أصبحت الأنظمة في العديد من البلدان أكثر شمولاً للكافة، فبدعم من اليونيسف، وغالباً مع عدة شركاء من الأمم المتحدة: بات يوجد لدى 46 بلداً برامج حماية اجتماعية مراعية للنوع الجنساني، أو أنها أدت إلى نتائج تحولية في مجال المساواة بين الجنسين، مما يمثل زيادة عن عام 2021 إذ بلغ العدد آنذاك 22 بلداً؛ وأصبح يوجد في 67 بلداً برامج حماية اجتماعية شاملة لذوي الإعاقات، بزيادة عن 55 بلداً في عام 2021؛ و37 بلداً دعمت عمل الرعاية عبر سياسات ملائمة للأسرة، بزيادة عن 13 بلداً في عام 2021.

وقد عملت اليونيسف على مجال الهدف 5 في عام 2023 في 157 بلداً، وأنفقت 0.85 بليون دولار، بما في ذلك 0.41 بليون دولار للعمل الإنساني. 

Icon of globe with location pins

7كان يوجد أنظمة حماية اجتماعية قوية إلى حد متوسط أو قوية في 79 بلداً في عام 2023

مما يمثل زيادة عن عام 2021 إذ بلغ العدد 56 بلداً آنذاك، بينما كان يوجد 22 بلداً تتمتع بأنظمة قوية يمكنها الاستجابة بفاعلية وسرعة إلى الأزمات الإنسانية، مقارنة مع 17 بلداً في عام 2021.

Icon of coins

استفادت أكثر من 106 ملايين أسرة معيشية من برامج تحويلات نقدية تدعمها اليونيسف 

في عام 2023، بينما وصلت اليونيسف إلى 2.9 مليون أسرة في 49 بلداً بتحويلات نقدية إنسانية. 

Icon of book

أدت الأدلة أو جهود الدعوة التي قادتها اليونيسف بشأن فقر الأطفال

 إلى إحداث تغيير في 39 بلداً في عام 2023، بزيادة عن عام 2021 إذ بلغ العدد 32 بلداً آنذاك.  

الاستجابة الإنسانية


Distribution of WASH supplies in Madani
UNICEF/UN0856047/Elfatih

الأطفال هم أول من يعاني في النزاعات والكوارث وهم من يتحمل الوطأة الأشد. وبما أن اليونيسف تتمتع بخبرة تزيد عن 75 سنة، فإنها تعرف كيف تصل إلى الأطفال المعرضين للخطر والمحتاجين للدعم، سواءً من خلال الإمدادات الطارئة المنقذة للأرواح المجهزة مسبقاً، أو توفير الأماكن الآمنة، أو توفير الدعم النفسيالاجتماعي. 

ومع انتشار الأزمات، بات جزء كبير من تقديم الخدمات من اليونيسف جزءاً من العمل الإنساني وفي سياقات الهشاشة، وقد استجابت اليونيسف في عام 2023 إلى 412 حالة طارئة في 107 بلدان، بما في ذلك أوضاع عنف، ونزاعات، وكوارث، وانتشار للأمراض.

وفي غزة، الأطفال محرومون من المياه النظيفة والغذاء والرعاية الطبية، مما يتسبب بوفيات في صفوفهم نتيجة للإصابات، والجفاف، وسوء التغذية، والأمراض. وتدعو اليونيسف وشركاؤها في الأمم المتحدة إلى وقف إنساني فوري لإطلاق النار وإتاحة إيصال المساعدات بأمان ودون إعاقة - وأن تلتزم كافة أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني. وقد قدمت اليونيسف في عام 2023 مساعدة نقدية للأسر الأشد ضعفاً التي تعيل أطفالاً وذلك خلال ستة أيام من التصعيد، ووصلت إلى واحد من كل أربعة أشخاص في غزة في الجولة الأولى (545,073 شخصاً، و 81,655 أسرة، و 262,016 طفلاً)، بما في ذلك عبر تقديم دفعات نقدية مراعية للتغذية إلى 28,840 امرأة حامل أو مرضعة، ودفعات إضافية لذوي الإعاقات إلى 5,079 طفلاً.

وفي السودان، ترك النزاع الممتد منذ أكثر من سنة حوالي 14 مليون طفل بحاجة ماسة إلى الدعم الإنساني المنقذ للأرواح، وباتت السودان حالياً موطناً لأكبر أزمة تهجير للأطفال في العالم، إذ فرّ 4 ملايين طفل من العنف الواسع النطاق سعياً للحصول على الأمان والغذاء والمأوى والرعاية الصحية. وقد وفرت اليونيسف وشركاؤها مساعدة منقذة للأرواح لأكثر من 6 ملايين طفل في داخل السودان وفي البلدان المجاورة، بما في ذلك توفير خدمات المياه والصحة والتغذية والتعلّم وأماكن آمنة.

وفي أوكرانيا، أدت سنتان من الدمار والتهجير والعنف والانفصال عن الأسر، وتعطيل المدارس وخدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، إلى أزمة في الصحة العقلية وفي التعلّم للأطفال. وتتركز استجابة اليونيسف على ضمان إمكانية الأطفال في الوصول إلى الرعاية الصحية، والتحصين، والدعم الغذائي، والحماية، والتعليم، وخدمات المياه والصرف الصحي المأمونة، والحماية الاجتماعية، والصحة العقلية والدعم النفسي-الاجتماعي. وتعمل اليونيسف في البلدان المضيفة للاجئين مع الحكومات والشركاء لتعزيز الأنظمة الوطنية التي تزود الأطفال اللاجئين والأطفال المهمشين من المجتمعات المحلية المضيفة بخدمات جيدة في مجالات التعليم والرعاية الصحية والحماية.

النتائج الرئيسية

  • دعمت اليونيسف أكثر من 26 مليون شخص في أوضاع إنسانية بتقديم طائفة من خدمات حماية الطفل وتوفير رعاية بديلة أو لمّ شمل لأكثر من 253,000 طفل ممن فقدوا أسرهم أو انفصلوا عنها بسبب النزاعات أو التهجير.
  • وصل دعم اليونيسف في أوضاع النزاعات إلى أكثر من 42 مليون شخص لتزويدهم بخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، بما في ذلك في أفغانستان، ودولة فلسطين، والجمهورية العربية السورية، وتركيا، وأوكرانيا.
  • استخدم 21 بلداً ’ بيئة عمليات وبرنامج المدفوعات النقدية للأغراض الإنسانية‘، وهو حل تستخدمه اليونيسف لإدارة البيانات لضمان مراعاة الأخطار في تقديم التحويلات النقدية الإنسانية.
  • وفرت اليونيسف دعماً فنياً أثناء الحالات الطارئة، بما في ذلك في أفغانستان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، وهايتي، ومالي، ودولة فلسطين، والصومال، والسودان، وأوكرانيا. 

الإمدادات


Loading of several shipments of essential supplies on UNICEF charter flights at the Copenhagen International Airport.
UNICEF/UNI463043/Mansour

يُعتبر مقر الإمدادات واللوجستيات التابع لليونيسف في كوبنهاغن - شعبة الإمدادات - موقعاً لأكبر مخزن للمواد الإنسانية في العالم.

وقد اشترت اليونيسف في عام 2023 سلعاً وخدمات للأطفال بقيمة 5.24 بليون دولار من أجل الأطفال في 162 بلداً وإقليماً.

وازداد إجمالي قيمة مشتريات اليونيسف في عام 2023 بمقدار 37 بالمئة بالمقارنة مع إجمالي المشتريات العالمية قبل الجائحة في عام 2019.

وقد جرى 76 بالمئة من مشتريات السلع بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنمائيين.

وبلغت مشتريات السلع من موردين مسجلين في البلدان المستفيدة من البرنامج 1.47 بليون دولار، أو 42 بالمئة من جميع السلع التي تم شراؤها.

إشراك الشباب والعمل معهم


Amani Festival
UNICEF/UNI412538/Benekire

تنص اتفاقية حقوق الطفل على حق الأطفال بأن يتم الاستماع إليهم في الشؤون التي تؤثر عليهم.

وانطلاقاً من هذه الروح، فإن اليونيسف ملتزمة أن تكون منظمة مدفوعة بالأطفال والشباب، إذ تصغي إليهم وتعمل بالشراكة معهم لضمان تلبية احتياجاتهم، فاليافعون هم الشركاء الأكثر أهمية لليونيسف في تحقيق النتائج والدفع نحو تحقيق التغيير المستدام.

أقامت اليونيسف شراكة مع أكثر من 50 من مناصري الشباب في العالم، كما عيّنت مكاتب اليونيسف 26 مناصراً جديداً للشباب.

وانهمكت اليونيسف مع 27,9 مليون طفل ومراهق وشاب في أنشطة الدعوة، ومع 1.4 مليون في أنشطة التوعية، ومع 36.6 مليوناً في المنصات التي تديرها على شبكة الإنترنت، وأهمها منصة ’يو-ريبورت‘ (وهي منصة رقمية لليونيسف مخصصة لمشاركة الشباب)، وقد اجتذبت 6 ملايين عضو جديد في عام 2023.

 

دعمت اليونيسف إقامة أنظمة وطنية لمشاركة المراهقين والشباب في 55 بلداً، مما يمثل ضعفي العدد بالمقارنة مع عام 2021، وقد تمت مشاورة المراهقين حول المعالم الرئيسية للبرامج القطرية في 89 بلداً، بما في ذلك من خلال مشاورات، واستطلاعات من مستوى ملائم، وغالباً باستخدام منصة ’يو-ريبورت‘. وقام أكثر من 12 مليون متطوع بجهود لتعجيل تحقيق النتائج في جميع القطاعات، مما أتاح لهم بناء مهارات حاسمة قابلة للنقل أثناء جهودهم التطوعية.

اجتذب استطلاع حول المناخ للإعداد لانعقاد إلى الدورة 28 لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغيّر المناخ 770,000 استجابة من 59 منصة، وتم تضمين أصوات الشباب في بيان الشباب الرسمي في هذا المؤتمر.

وفي اليوم العالمي للطفل، شارك 190 بلداً في أنشطة بهذه المناسبة، حيث جرى استغلال هذه الفرصة لمناصرة حقوق الأطفال.

وقد أتاحت هذه المبادرات لليافعين التعبير عن آرائهم، والمطالبة بحقوقهم، والحصول على معلومات مهمة. واستخدمت اليونيسف ميزة منصة ’يو-ريبورت‘ لإعلاء أصوات اليافعين وتعزيز الجهود المؤسسية في مجال الدعوة.

الدعوة والتوعية


Ebtihal, 10 years old (R), and Mab, 6 years old (L), with their family have been displaced for the second time following the recent clashes in Gezira state.
UNICEF/UNI499265/Elfatih

حافظت اليونيسف في عام 2023 على موقعها كصوت رئيسي للأطفال ومناصر لهم، وذلك من خلال قنواتها الرقمية وتواصلها الإعلامي والمحتوى الذي تنشره.

وأدت أنشطة الدعوة من أجل إعمال حقوق الأطفال في أزمات في دولة فلسطين، وإسرائيل، والسودان، وهايتي، وأوكرانيا، وميانمار، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى وضع استراتيجيات قوية معنية بالدعوة الإنسانية، مما حقق التزامات ملموسة من الدول الأعضاء بحماية الأطفال في النزاعات من الانتهاكات الخطيرة، وتعهدات من الجهات المانحة الإنسانية للاستثمار في مبادرات لحماية الأطفال في النزاعات.

أطلقت اليونيسف في عام 2023 تقريرها الرئيسي بعنوان ’حالة أطفال العالم‘ وقد تناول موضوع التحصين، مما أدى إلى تنظيم أكثر من 10 فعاليات سياسية وبروز تعهدات عامة، بما في ذلك من ستة رؤساء دول و 43 جهة مانحة وجهة شريكة إذ التزموا بإعادة إيلاء الأولوية لتحصين الأطفال.

صادقت 14 حكومة إضافية في عام 2023 على الالتزام بالعمل بشأن التعلّم التأسيسي، وسيعمل ’صندوق تغذية الطفل‘ الجديد كمنصة مبتكرة جديدة لجمع التمويل المحلي ومن المانحين من أجل منع سوء التغذية الحاد الوخيم وتحديد حالات الإصابة به وعلاجه.

وأدت الأنشطة المتكاملة في مجال التواصل والدعوة في إطار انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمياه في عام 2023 إلى بروز 34 تعهداً سياسياً وصدور 69 بياناً عن الدول الأعضاء بخصوص حق الأطفال بالأمن المائي.

المساواة بين الجنسين


Young girls during the three-day Game Jam in Almaty, Kazakhstan.
UNICEF/UNI450138/Kostrykin

تجري إدامة الأعراف الجنسانية الضارة على أعلى المستويات، فقد باتت راسخة في بعض البلدان في القوانين والسياسات التي تفشل في إعمال حقوق البنات، أو حتى أنها تنتهكها. ويؤدي تقليص انعدام المساواة بين الجنسين إلى تعزيز الاقتصادات ويبني مجتمعات مستقرة قادرة على التحمل تمنح جميع الناس — بما في ذلك الأولاد والرجال — فرصة لتحقيق إمكاناتهم.

دعمت اليونيسف سياسات وبرامج تعزز المساواة بين الجنسين في 110 بلدان في عام 2023، بالمقارنة مع 85 بلداً في عام 2021.

وقد نفذ ثمانية وسبعون بلداً برامج موسعة للتصدي للأدوار والممارسات الجنسانية القائمة على التمييز، بما في ذلك العنف الجنساني، وقد شهدت منطقة أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى أكبر توسع لهذه البرامج، حيث عملت اليونيسف على تعزيز التعليم وتنشئة الأطفال المراعيين للنوع الجنساني. 

الابتكار


A 1st-year secondary student, using a tablet to access online courses.
UNICEF/UNI459247/Andrianantenaina

يُعد الابتكار أمراً حاسماً لإقامة عالم أفضل مع الأطفال ومن أجلهم، واليونيسف ملتزمة بتصميم حلول تحولية واستخدامها وتوسيعها ليتمكن كل طفل من الازدهار.

ولغاية الآن، تم الوصول إلى 46 حل مبتكر ومن حجم ملائم في 90 بلداً ووصلت إلى أكثر من 20 مليون شخص وحفزت تمويلاً يتجاوز 40 من دولار.

وأسست اليونيسف في عام 2023 المجلس العالمي للابتكار لتوجيه نَهج حافظة الحلول المدفوعة بالمشاكل، وذلك لتعجيل تحقيق النتائج البرامجية.

  • استفادت اليونيسف من توجهات حديثة في مجالات التقنيات، بما في ذلك الذكاء الصناعي و ’سلسلة الكتل‘ (blockchain)، وذلك لإطلاق موارد جديدة للأطفال وتعزيز الاقتصادات الناشئة. ومنذ عام 2014، قدّم صندوق المشاريع استثمارات دون مقابل لـ 147 من الحلول التقنية المفتوحة (43 بالمئة منها أسستها أو قادتها إناث، و 65 بالمئة منها مدرة للدخل) من شركات ناشئة في 86 بلداً، واستفاد منها أكثر من 41 مليون طفل.
  • عبأت اليونيسف أصولاً تجارية أساسية لدعم برمجتها وأثّرت على أكثر من 5,000 عمل تجاري، بما في ذلك لتبنّي ممارسات ملائمة للأسرة في مكان العمل، وتحسين سياسات الأمان على الإنترنت، والتصدي للصور النمطية الجنسانية في التسويق، وتقييم التأثير على حقوق الأطفال.
  • وصلت اليونيسف إلى أكثر من 400,000 طفل بالمنتجات المساعِدة وإمدادات شاملة للجميع، وهي تتناول المشاكل البصرية والحركية والسمعية وسلس البول، إضافة إلى تقنيات مساعِدة للتعليم الشامل للجميع، وتلبية احتياجات أخرى.

المشاركة المجتمعية والتغيير الاجتماعي والسلوكي


Murja Abubakar, with unwavering commitment, has taken on the role of a Volunteer Community Mobilizer for UNICEF.
UNICEF/UNI443059/Adesegun

يتعلق التغيير الاجتماعي والسلوكي بفهم احتياجات المجتمعات المحلية والأفراد بغية تطوير حلول محددة بالسياق ومحورها الناس للمساعدة في تبني سلوكيات تسمح للأطفال والنساء، بمن فيهم الأشد حرماناً، بالبقاء والازدهار.

وفي عام 2023، نفذت اليونيسف استراتيجيات معنية بالتغيير الاجتماعي والسلوكي في 104 بلدان، واستثمرت في تصميمات محورها الإنسان، وفي العلوم الاجتماعية والسلوكية التطبيقية، والإصغاء الاجتماعي، وبناء القدرات، وذلك بالتعاون مع الحكومات وشركاء آخرين. ومن أجل تحقيق فهم أفضل للدوافع الإدراكية والاجتماعية والهيكلية للممارسات واستخدام الخدمات، ولّدت اليونيسف بيانات اجتماعية وسلوكية في 101 بلداً من خلال إجراء استطلاعات للمجتمعات المحلية والسكان، ودراسات أنثروبولوجية، ودراسات سلوكية، وأبحاث نوعية تكوينية.

تعمل اليونيسف في عام 2024 على دمج البرمجة المعنية بالتغيير السلوكي الاجتماعي في جميع القطاعات، وذلك كنهج شامل لمعالجة العوائق النظامية التي تحول دون تحقيق التغيير، كما ستنفذ بشكل منهجي آليات فعالة لاستقبال تعليقات وملاحظات المجتمع المحلي ولتقديم الشكاوى، وذلك من أجل تحقيق المساءلة أمام السكان المتضررين في الأزمات الإنسانية.

لمحات عامة عن الأقاليم 



غرب ووسط أفريقيا

فيليسيتي تشيبيندات، المديرة الإقليمية  

Aisha and her family. G.S.S.S IDP Camp in Bama, Nigeria, on December 1, 2023.
UNICEF/UNI526541/Onafuwa

بصفتي مديرة إقليمية لإقليم غرب ووسط أفريقيا، يسعدني أنني قدمت توجيهاً استراتيجياً لمكاتبنا القطرية البالغ عددها 24 مكتباً. 

لقد واصلنا في عام 2023 إيلاء الأولوية للنتائج الإقليمية الرئيسية الثماني من أجل الأطفال، والتي تساهم في تحقيق الخطة الاستراتيجية لليونيسف، وأهداف التنمية المستدامة، وخطة الاتحاد الأفريقي لعام 2063. 

ومن خلال التزام أفرقتنا بحقوق الأطفال وشغفها بها، حققنا تقدماً في أربع من النتائج الرئيسية من أجل الأطفال: منع التقزّم؛ والتعليم؛ والحماية من العنف الجنسي؛ وزواج الأطفال. ويظل هناك المزيد من العمل الذي يجب إنجازه لتعجيل التقدم في النتائج الرئيسية الأربع الأخرى من أجل الأطفال: التحصين؛ وإمكانية الحصول على التعليم؛ وتسجيل الولادات؛ والتغوط في العراء. وقد ساعدت هذه النتائج على خلق بيئات تمكينية لإعمال حقوق الأطفال من خلال: 

  • تعزيز التشغيلية المتبادلة بين التحصين وتسجيل الولادات، مما قاد إلى زيادة في معدلات تسجيل ولادات الأطفال دون سن الخامسة في الإقليم من 59 بالمئة إلى 61 بالمئة. وقد أدى استخدام تقنيات البيانات الجغرافية المكانية في التخطيط الدقيق وتقديم خدمات متكاملة إلى الأطفال المحرومين من الخدمات، بمن فيهم غير الحاصلين على أي جرعة لقاح، إلى تحسين التقدم في البلدان ذات الأولوية (الكاميرون، وتشاد، وكوت ديفوار، وغينيا، ومالي، ونيجيريا).
  • استخدام شراكات مبتكرة في استراتيجيات تشكيل الأسواق في مجال التغذية، وفيما يتعلق بتحويل المنظومات الغذائية من أجل مصلحة الأطفال، وذلك من خلال مبادرة ’الأغذية الأولى‘. وتنهمك اليونيسف مع المشاريع الريادية المحلية الصغيرة والمتوسطة لتحسين إنتاج الأغذية التكميلية المغذية المنتَجة محلياً للأطفال الصغار، وذلك في 13 بلداً.
  • بناءً على الالتزامات التحفيزية التي تم التعهد بها أثناء فعالية ’تحويل التعليم في أفريقيا‘ التي جرت في عام 2022 بتنظيم مشترك من اليونيسف والاتحاد الأفريقي، وعلى بيان شباب أفريقيا، وترقباً ’لعام التعليم في أفريقيا‘ في عام 2024، عززت اليونيسف أنظمة التعلم التأسيسي في 16 بلداً؛ وأنظمة التعليم الرقمي في ستة بلدان من خلال شراكة ’آيرتيل‘؛ وعجلت نتائج تعليم البنات وخطط قطاع التعليم المراعية للجنس في سبعة بلدان. ودعمت اليونيسف أيضاً استراتيجيات التعليم الوطني الشاملة لذوي الإعاقة في تسعة بلدان.
  • دعم الاستجابة الإنسانية والتأهب من خلال تخصيص استثمارات لتوسيع الحماية الاجتماعية المستجيبة للصدمات من أجل بناء القدرة على التحمل لدى الأسر والمجتمعات المحلية والأنظمة في مواجهة الصدمات ومواطن الضعف. بموجب البرنامج المشترك مع برنامج الأغذية العالمي للحماية الاجتماعية في منطقة الساحل، وفرت اليونيسف دعماً فنياً ومالياً للحكومات لتقديم تحويلات نقدية إلى 110,000 أسرة معيشية (700,000 فرد)، مع التركيز على الأطفال دون سن السنتين، والأشخاص ذوي الإعاقة. 


شرق أفريقيا والجنوب الأفريقي

إتليفا كاديلي، المديرة الإقليمية 

Medina with her father in front of their home.
UNICEF/UNI404821/Assefa

تكرّس أفريقيا مكانتها على الساحة العالمية وتوفر فرصاً للدفع بجدول الأعمال من أجل الأطفال. وبما أن منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ستصبح قريباً المنطقة التي يعيش فيها أكبر عدد من السكان من الأطفال واليافعين، فإن القارة تمتلك إمكانات هائلة. 

وفي عام 2023، استقبلنا بتفاؤل حذر الأخبار بشأن تقلص عدد الأطفال الذين يعيشون في فقر مدقع من 45 بالمئة إلى 40 بالمئة، مع تقلص إضافي في معدل وفيات الأطفال في عدة بلدان.

وبينما شهدت منطقة القرن الأفريقي تحسناً كبيراً في الأمن الغذائي، ما زالت الظروف المناخية الشديدة وغير القابلة للتوقع تشكل تهديداً مهيمناً على المنطقة بسبب الفيضانات والأعاصير وحالات الجفاف والحر الشديد. ويواجه إقليم شرق أفريقيا والجنوب الأفريقي طوارئ متعددة مرتبطة بالمناخ، إضافة إلى نزاعات وحالات انتشار واسع لمرض الكوليرا، وهذا يؤثر على 14 بلداً. وقد احتاج حوالي 120 مليون شخص، بمن فيهم 67 مليون طفل، مساعدة إنسانية خلال عام 2023، وارتفع عدد المهجرين من 3.91 ملايين في عام 2022 إلى 4.4 ملايين. وتستمر هذه الأزمات المتعددة والمترافقة مع ضغوطات على حقوق الأطفال في مفاقمة العنف ضد الأطفال والنساء، والأخطار المتعلقة بالصحة العقلية، ووضع زواج الأطفال، وممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وتهجير الأطفال.

ورغم هذا السياق الصعب فقد شهد الإقليم نتائج مشجعة:

  • شهدنا خلال عام 2023 علامات أمل في أزمة التعلم، إذ تبنّى 16 بلداً سياسات متعددة القطاعات معنية بالتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وزيادة في الاستثمار في الرعاية في السنوات الأولى من حياة الطفل.
  • وللتصدي لتأثيرات تغير المناخ، شهدنا زيادة في الأدلة، وعدداً متزايداً من البلدان تعكف على بناء الاستدامة والأدلة ضمن جداول أعمالها المعنية بالتنمية، بما في ذلك إحراز تقدم في تطوير أنظمة حماية اجتماعية مستجيبة للصدمات؛ وأطر استراتيجية معنية بالمناخ والتغذية؛ وأنظمة مياه وصرف صحي ونظافة صحية قادرة على التحمل، وأساليب مبتكرة لوضع خرائط للمياه الجوفية.
  • يعاني الإقليم من ثلثي عبء الإصابات بفيروس نقص المناعة البشرية في العالم. ومع ذلك يستمر التقدم عبر جهود مذهلة أدت إلى منع إصابة 2.15 مليون طفل بالفيروس منذ عام 2010.
  • تتواصل الجهود مع 13 بلداً على الأقل لمنع العنف ضد الأطفال والاستجابة إليه من خلال العمل على تعزيز أعراف منصفة للجنسين وتشجيع العلاقات غير العنيفة. وقد جرى تطوير مشترك للأدلة بشأن انتشار العنف ضد الأطفال في الجنوب الأفريقي، مما ساعد على تعزيز التعاون مع الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (SADC).
  • ركزت منطقة شرق أفريقيا والجنوب الأفريقي على تعجيل منع سوء التغذية، وتم علاج أكثر من 2.3 مليون طفل. وانهمك خمسة عشر بلداً بإحداث تحول في المنظومات الغذائية للأطفال، فيما انهمك 11 بلداً في إقامة أنظمة للحماية الاجتماعية مراعية للتغذية. وقد لوحظ تقدم مذهل في رواندا حيث أظهرت بيانات حديثة أن نسبة الأطفال الذين يعيشون في فقر غذائي شديد تقلصت بأكثر من الثلث (من 20 بالمئة إلى 12 بالمئة) بين عامي 2010 و2020.
  • وبغية تحسين الرعاية الصحية الأساسية وتعزيز الصحة المجتمعية، بات لدى 17 بلداً حالياً استراتيجيات وطنية للصحة المجتمعية. وقد دعمت اليونيسف أيضاً البلدان التي تضم أكثر من 80 بالمئة من الأطفال غير الحاصلين على أي جرعة لقاح في الإقليم، وذلك من خلال مبادرة ’الاستدراك الكبير‘ التي تمثل جهداً عالمياً مشتركاً بين الوكالات لتحصين الأطفال واستعادة التقدم في مجال التحصين، والذي تمت خسارته أثناء الجائحة.

يظل السياق في الإقليم حافلاً بالتحديات، ولكن أفريقيا يعمّها التفاؤل في عام 2024. ومن خلال العمل على نحو وثيق مع زملائنا في إقليم غرب ووسط أفريقيا، ستواصل اليونيسف أداء دورها في دعم حقوق البنات والأولاد والنساء والدفع بها في جميع أنحاء القارة. 



شرق آسيا والمحيط الهادئ

ديبورا كوميني، المديرة الإقليمية

On 15 August 2023, Sulfitrah M (left), age 10, explains hygiene promotion to his younger classmate Muhammad Farid Athallah (right) age 7 at their school in Maros, South Sulawesi Province, Indonesia.
UNICEF/UNI468878/Al Asad

كثّفت اليونيسف استجابتها إلى عدد من أكبر التحديات في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ في عام 2023. وكان تغير المناخ هو التحدي الأكبر، وهو أمر غير مفاجئ في إقليم يعيش 65 بالمئة من أطفاله تحت خطر مرتفع من الصدمات المرتبطة بتغير المناخ.

وأطلقت اليونيسف وشركاؤها مجمّع الطاقة الشمسية لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، مما عزز الجهود لتوفير خبرات فنية في مجال الطاقة الشمسية لخدمة قطاعات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، والصحة، والتعليم. وقد دعمنا تدريبات في مجال الضمانات البيئية، والتمويل المناخي، وتطوير الاستراتيجيات، وأوضحنا التزامنا بإقامة كوكب أكثر خضرة، إضافة إلى إجراءات لتقليص انبعاثات الكربون التي تنتجها برامجنا ومكاتبنا. وقدم ’فريق العمل الشبابي‘ الحديث التأسيس والذي يتألف من 37 شاباً وشابة من 12 بلداً في الإقليم مساهمة كبيرة في الجهود المعنية بتغير المناخ.

وفي ميانمار، تسببت الأزمة الإنسانية المتفاقمة بخسائر فادحة للأطفال، مع تصاعد مستويات التهجير وخسارة إمكانية الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات الحيوية. ورغم فجوة التمويل الهائلة والقيود الأخرى، تمكنت اليونيسف وشركاؤها من تقديم المساعدة لزهاء 1.8 مليون طفل وأسرهم. 

كان موضوع النوع الجنساني وحقوق المرأة — وهو تحدٍ طويل الأجل في آسيا — موضوع تركيز اجتماعنا الإقليمي الذي جرى في تشرين الأول / أكتوبر. وقد تحقق تقدم في العقود الأخيرة، بيد أن العنف ضد الأطفال والنساء ما زال واسع الانتشار، وتتواصل الممارسات الضارة من قبيل زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث. وبينما توجد حاجة ماسة لأن ينهض عدد أكبر من النساء بمناصب قيادية، إلا أننا احتفلنا أيضاً بتحقيق تقدم حاسم. وقد تضمنت استجابة إندونيسيا وضع مؤشر لتمكين البنات وبرامج حماية للتصدي للعنف الجنساني في المدارس. وفي تيمورليشتي، ساعدت نوادي البنات في معالجة قضايا من قبيل زواج الأطفال وحمل المراهقات، كما أدمجت فييت نام التعلّم الاجتماعيالعاطفي في المناهج الوطنية.

وفي مجال التعليم، تواصلت الجهود لمعالجة أزمة التعليم التي تشمل الإقليم، والتي تركت عدداً كبيراً من الأطفال دون مستوى الإجادة الأساسي في الحساب، ويفتقرون إلى المهارات التي يحتاجونها للتقدم في حياتهم. وتتضمّن استجابتنا إجراء تقييمات للتعلّم وزيادة إمكانية الحصول على التعلم التأسيسي. 

ولا تزال الجهود المبذولة للتخلص من التأثيرات المدمرة الطويلة الأجل التي تسببت بها جائحة كوفيد19 على الأطفال تشكل شاغلاً ملحاً. وقد بدأ قطاع الصحة بإجراء تقييمات مفصلة للأضرار التي لحقت ببرامج التحصين الوطنية، مع التركيز بصفة خاصة على الأطفال الذين يقدر عددهم بمليوني طفل الذين لم يتلقوا أي جرعة لقاح في حياتهم. أما الأمر الإيجابي، فهو أن هذا العام شهد إطلاق مبادرة إقليمية للغذاء الصحي بغية معالجة المستويات المتزايدة للبدانة وزيادة الوزن في الطفولة.

وكانت حملة ’أصلِح غذائي‘ إحدى حملات متعددة في مجال الدعوة ساعدت على صقل السرديات الإقليمية بشأن أهم أولوياتنا — التحصين، والتغذية، وتنشئة الأطفال، والعمل المناخي. وتتعزز هذه الجهود عبر الاستراتيجية الجديدة للتواصل الرقمي التي تستهدف فئات من بينها الوالدون والقائمون على رعاية الأطفال إضافة إلى صانعي السياسات والإعلام. وفي هذه الأثناء، تم تنظيم عدة فعاليات رفيعة المستوى في ماليزيا وسنغافورة وتايلاند، وقد ساعدت في النهوض بمكانة اليونيسف كقائدة فكرية ضمن مجال الأعمال الخيرية والشراكات. 



الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أديل خضر، المديرة الإقليمية

UNICEF’s Integrated Social Protection programme for children with disabilities improves Walaa’s quality of life
UNICEF/UNI482438/

رغم أني شهدت حالات طوارئ عديدة أثناء مسيرتي المهنية في اليونيسف، إلا أن عملي كمديرة إقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2023 اختبر العديد من المهارات التي اكتسبتها على مر السنين. وكان ثمة تحدٍ تمثّل في إيجاد توازن بين تلبية الاحتياجات الملحة للأطفال الذين يعانون من كوارث طبيعية ونزاعات وبين احتياجات الأطفال الذين يعيشون في بلدان أكثر استقراراً لكنها متخلفة عن الركب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وإعمال حقوق الأطفال. ومع ذلك كان ممثلو موظفي اليونيسف الملتزمون والذين يتمتعون بخبرات كبيرة، إلى جانب الأفرقة على المستوى القطري، والفريق الإقليمي الملتزم الذي تدخّل بصفة متكررة لدعم المكاتب القطرية، عناصر مهمة ساعدتنا في التعامل مع هذه السنة العصيبة والمؤلمة للأطفال في المنطقة.

لقد استجبنا في ليبيا، ودولة فلسطين، والسودان، والجمهورية العربية السورية، واليمن إلى بعض من النزاعات الأطول امتداداً زمنياً، وكذلك إلى كوارث متكررة وأزمات صنعها الإنسان، وجائحات وصدمات مناخية، وكل ذلك وسط ظروف أمنية صعبة للموظفين وأسرهم تضمنت خسارة أفراد من الأسر، وعمليات انتقال متعددة، وعمليات إخلاء، وخسارة ممتلكات. ويظل ضمان عافية الموظفين أولوية على نطاق الإقليم. 

وأنا فخورة بعملنا في مجال الحماية الاجتماعية. فقد دعمت اليونيسف توسيع تغطية الاستحقاقات الشاملة للأطفال في تونس وثمة آفاق لإضفاء الطابع المؤسسي على ذلك في السياسة الداخلية والتمويل المحلي. كما أننا فخورون بإطلاق المنح الشاملة للأطفال الممولة محلياً في سلطنة عُمان. وكان من الإجراءات الحاسمة أيضاً المساعدة النقدية المقدمة إلى الأسر التي تعاني من فقر شديد في غزة، وذلك خلال ستة أيام من بدء النزاع وهي مستمرة حتى الوقت الراهن.

وفي اليمن، دعمت اليونيسف خدمات متكاملة للصحة والتغذية في زهاء 3,000 مرفق، ووصلت إلى 2.2 مليون أم وطفل. ووفرت حملات التحصين الحماية ضد شلل الأطفال والحصبة لـ 14 مليون طفل في الجزائر ومصر والجمهورية العربية السورية واليمن. وأدت حملات التحصين التي دعمتها اليونيسف إلى انخفاض بنسبة 13 بالمئة في عدد الأطفال غير الحاصلين على أي جرعة لقاح في الإقليم.

وقد نفذنا استراتيجيات وبرامج لمنع جميع أشكال سوء التغذية بين الأطفال في 10 بلدان، وزودت 5.8 ملايين طفل بخدمات وقاية وأكثر من 680,000 طفل بالعلاج من الهزال في جيبوتي، ولبنان، والجمهورية العربية السورية، واليمن، وغزة.

ويظل أحد مصادر فخرنا إعمال جدول أعمال حقوق الطفل والدعوة والتوعية بشأنه، خصوصاً ما يتعلق بقضايا حساسة سياسياً وثقافياً متصلة بحقوق الطفل. وإذ نمثل صوتاً للأطفال عندما تتعرض حقوقهم بالبقاء والحماية للتحدي، فإن ذلك تنفيذ لولايتنا الرئيسية.

وبالتعاون مع شركائنا، ساهمنا في تنفيذ خطط عمل لإنهاء تجنيد الأطفال في الإقليم ودعمنا التدريب والتصميم لبرامج إعادة الإدماج. كما دعونا إلى تنفيذ إجراءات لتحسين الحماية للأطفال لدفع أطراف النزاعات التي لم تنفذ هذه الخطط للقيام بتنفيذها.

وفي هذا الإقليم الذي يشهد أعلى معدل للبطالة بين الشباب في العالم، عملت جهود الدعوة التي تبذلها اليونيسف مع وكالات أخرى في الأمم المتحدة على تعبئة المنسقين المقيمين العاملين مع الأمم المتحدة في عدة بلدان بشأن أهمية مساعدة الشباب في الانتقال مع التعلّم إلى العمل.

ونظراً لتأثير تغير المناخ على الإقليم، ضمنت اليونيسف إيصال أصوات اليافعين بشأن أزمة المناخ. وتم تنفيذ استراتيجية لإشراك الشباب على المستوى الإقليمي لمكافحة تغير المناخ، كما أقيمت شراكات أقوى مع نشطاء معنيين بالمناخ، وتُوّجت بإقرار ’يوم للأطفال والشباب‘ أثناء الدورة 28 لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغيّر المناخ التي عقدت في دبي.

وكانت الاستجابة القوية التي تم تنفيذها في عام 2023 حاسمة في إنقاذ الأرواح وتحسين الحياة وتعزيز الحقوق لملايين الأطفال في الإقليم. ويظل التزامنا وتفانينا قويين إذ نواصل تحقيق فرق إيجابي والعمل من أجل إقامة مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً للأجيال الحالية والمقبلة.



أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي

غاري كونيلي، المدير الإقليمي

Darién, Panama, february 2023. Maife (5) has access to safe water at Lajas Blancas migrant reception station.
UNICEF/UN0793542/Urdaneta

إذ نبلغ نصف المدة المحددة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فإن منطقة أمريكا والبحر الكاريبي على المسار لتحقيق أقل من نصف الغايات المرتبطة بالأطفال بحلول عام 2030. وبينما كان الإقليم قصة نجاح عالمي في تقليص معدل وفيات الأطفال، فإنه قد خيّب الأطفال على جبهات أخرى عديدة. ومن أجل تحقيق مستقبل واعد، يجب على الحكومات والشركاء اتخاذ خيارات سياسية ذكية والاستثمار في الأطفال.

وبعد مرور زهاء 35 على تبني اتفاقية حقوق الطفل، ما زال العديد من الأطفال محرومين من الفرص العادلة في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، ويعيش زهاء نصفهم في الفقر، كما يعاني اثنان من كل ثلاثة أطفال من التأديب العنيف في المنزل، بينما لا يتمكن أربعة من كل خمسة أطفال بسن 10 سنوات من قراءة نص بسيط، وثمة ملايين البنات أصبحن عرائس وأمهات. ويتخلف عن الركب أطفال الشعوب الأصلية، والمنحدرون من أفريقيا، والأطفال ذوو الإعاقات. وفي مواجهة تعمّق انعدام المساواة والتهديدات الجديدة الناجمة عن المناخ، يعمد عدد أكبر من الأطفال وأسرهم إلى الشروع في رحلات خطيرة عبر القارة بحثاً عن حياة أفضل.

وتؤدي اليونيسف دوراً محورياً مع الحكومات والشركاء لتعجيل التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وضمان ليس فقط أن يتمكن كل طفل من البقاء، بل الازدهار أيضاً. وفي عام 2023، واصلت اليونيسف توليد الأدلة، وأنشطة الدعوة، وتوفير المشورة الفنية، وحشد الإرادة السياسية وتحقيق نتائج تحولية من أجل الأطفال في جميع أنحاء الإقليم. 

وقد تبوأ الإقليم، بصفة جماعية، موقعاً قيادياً في معالجة أزمة التعلّم. ووقّعت 12 بلداً، بقيادة كولومبيا وتحالف من شركاء دوليين، على ’الالتزام بالعمل بشأن التعلم التأسيسي‘ — وهذا العدد يفوق أي إقليم أخرى. وثمة إجراءات ملموسة، من قبيل سياسة التعلم التأسيسي التي وضعتها الجمهورية الدومينيكية، بدأت تُظهر تحسناً فعلاً بين المتعلمين الصغار.

وتتضمن الإنجازات التشريعية الأخيرة في الإقليم إقرار السلطات في بيرو قانوناً يحظر زواج الأطفال، وإجراء تعديل في المكسيك ينظم الأغذية والمشروبات التي تباع في المدارس. ومن بين تجليات التقدم الريادية سياسات بشأن الصحة العقلية للمراهقين في أوروغواي، وسياسات لمكافحة العنصرية في البرازيل، إضافة إلى سياسات جديدة معنية بالنماء في مرحلة الطفولة المبكرة في دولة بوليفيا متعددة القوميات والباراغواي. أقرت الحكومات أيضاً أدوات تدعمها اليونيسف لتقدير الكلفة، من قبيل قياس الاستثمار العام في الطفولة في قانون الموازنة الوطنية في شيلي، ومؤشر رعاية الأطفال في الأرجنتين، والذي تمت الإشارة إليه في القرارات القضائية.

وقد أظهر الإقليم أيضاً في عام 2023 إمكاناته في مجال الحلول الرقمية من أجل الأطفال. ودعمت اليونيسف مبادرات تراوحت من إقامة شراكات مع شركات اتصالات لربط اليافعين بالمعلومات والخدمات في جامايكا، إلى استخدام برنامج حاسوبي مفتوح المصدر لإدارة معلومات حماية الأطفال في ترينيداد وتوباغو. وثمة مشروع مشترك في غواتيمالا بالاشتراك مع مبتكرين شباب معنيين بالمناخ، وهو يسخّر الطائرات المسيرة للتواصل في حالات الطوارئ، وقد عُرض هذا المشروع في الدورة 28 لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغيّر المناخ التي عقدت في دبي.

وبينما ظلت اليونيسف تساهم في السياسات والابتكارات التحولية، فقد واصلت الاستجابة إلى الأزمات الأكثر إلحاحاً في الإقليم، ووفرت مساعدة إنسانية لأكثر من مليون شخص في هايتي، ولزهاء 2 مليون شخص متنقل وفي المجتمعات المحلية المضيفة لهم في 18 بلداً. 

وتطلعاً إلى عام 2024، وإذ احتفلنا بالذكرى المئوية الـ 35 لاتفاقية حقوق الطفل، سنعمل على صقل انهماكنا الاستراتيجي مع الحكومات والشركاء في جميع أنحاء المنطقة الإقليم بوعدنا للأطفال بإقامة مستقبل أكثر إشراقاً للجميع. 



جنوب آسيا

سانجاي ويجيسيكيرا، المدير الإقليمي

22-year-old Aminath Zara Hilmy stands on an artificial beach in Malé.
UNICEF/UNI458385/Pun

«سوراج كومار» ذو الـ 10 سنوات هو مناصر لتعليم البنات في باكستان. وقد قابلته في شهر كانون الأول / ديسمبر الماضي وقابلت زملاءه في الصف إذ وقف أمام ملصق صممه ومكتوب عليه «نعم لتعليم الطفلات». وقد تأثرت بأساليبه الواعدة في مجال الدعوة، وبحصافته التي تفوق سنّه. 

تكمن الرسالة التي عبّر عنها «سوراج» في صلب برمجة اليونيسف في جنوب آسيا — وهو إقليم تنتشر فيها أعراف جندرية معيقة وتحول دون تحقيق الفتيات المراهقات لإمكاناتهن الكاملة، حيث نصفهن غير ملتحقات بمؤسسات التعليم أو العمل أو التدريب. وهذا الوضع مؤلم بصفة خاصة في أفغانستان، حيث ما تزال البنات محرومات من حقهن بالتعلّم بعد الصف السادس، في ظل سلطات الأمر الواقع في البلد.

وتتضح أوجه انعدام المساواة وانعدام التكافؤ هذه أيضاً في انتشار زواج الأطفال، إذ تضم منطقة جنوب آسيا 290 مليون من العرائس الطفلات — وهو أعلى عدد في العالم. وهذا العدد يبقيني مستيقظاً ليلاً عندما أفكر في الفرص المهدورة والأخطار التي تواجهها تلك الفتيات اليافعات. والوضع شبيه أيضاً فيما يتعلق بالتغذية، فالبنات يأكلن آخراً والكمية الأقل، مما يغذي الحلقة الفظيعة العابرة للأجيال من سوء التغذية. وبما أن الإقليم في الجبهة الأمامية لأخطار تغير المناخ والكوارث الطبيعية والأزمات المتعلقة بالطقس، تظل البنات مستضعفات على نحو غير متناسب عندما يتعرضن للتهجير.

كانت معالجة هذه المظالم أمراً مركزياً لعمل اليونيسف في جميع أنحاء منطقة جنوب آسيا في عام 2023. ورغم الصعوبات، بما في ذلك انعدام اليقين في الساحة السياسية وتضاؤل المجال أمام حقوق الطفل، حققت أفرقتنا نتائج مذهلة.

ومن بين هذه النتائج تحصين أكثر من 33 مليون طفل، والانهماك مع أكثر من 25 مليون شخص في حوارات لإنهاء التمييز ضد البنات والنساء، وتمكين أكثر من 17 مليون شاب وشابة من المشاركة في أنشطة مدنية أو قيادتها.

وقد جرى بعض عملنا الأكثر إثارة للإعجاب في ظروف صعبة، فوسط أزمة إنسانية مدمرة وتراجع حقوق النساء والفتيات في أفغانستان، حافظت اليونيسف على النظام الصحي ووفرت خدمات وإمدادات لأكثر من 20 مليون شخص، كما أنها تدعم أكثر من 2,500 عيادة صحية. وأود أيضاً أن أشيد بشجاعة موظفاتنا الوطنيات والتزامهن إذ واصلن عملهن في مواجهة الصعاب. 

أمّا مكتب اليونيسف في نيبال فلم يكتفِ بالاستجابة بسرعة للزلازل المدمرة التي وقعت في تشرين الأول / أكتوبر، بل دعم أيضاً تعافي وتعجيل خطة التعليم الوطنية لمساعدة الأطفال في استدراك تعلّمهم بعد جائحة كوفيد19.

ونتيجة لجهودنا في مجال الدعوة إزاء وزارة الصحة، نفذ الزملاء في بنغلاديش مشروعاً تجريبياً لتقديم أغذية علاجية جاهزة للاستعمال منتجة محلياً، وذلك لمكافحة الهزال الشديد، خصوصاً في مخيمات الروهينغا.

وفي بوتان، دعمت اليونيسف سياسة التعليم الوطنية الجديدة التي ستعد الأطفال واليافعين ليصبحوا مواطنين منتجين ومتمتعين بالمهارات. 

ودعمت اليونيسف في سري لانكا تطوير خطط لتنفيذ السياسة الوطنية للرعاية البديلة والتي تبقي أكثر من 1,000 طفل خارج مؤسسات الرعاية الداخلية، وعملت على لم شمل مئات الأطفال مع أسرهم. 

وقد سررتُ أيضاً بالمبادرات الرائدة لمكتب اليونيسف في ملديف والتي تهدف إلى إشراك اليافعين في أنشطة الدعوة المرتبطة بالدورة 28 لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغيّر المناخ، وذلك ليتمكنوا من تشكيل الحوارات المعنية بإقامة مجتمعات محلية قادرة على التكيّف مع المناخ. وبالمثل، حشدَت مبادرة ’جيل طليق‘ في الهند (YuWaah) اليافعين بشأن العمل المناخي دعماً لمبادرة (Mission LiFE) الرامية إلى المحافظة على البيئة.

وتدل هذه النتائج على أننا إذا واصلنا إبقاء الأطفال في صميم عملنا، والإصغاء للمجتمعات المحلية، وبناء قدرات الحكومات، والاستفادة من خبرات شركائنا المحليين، سنتمكن من الاستجابة إلى الاحتياجات الهائلة للأطفال في جميع أنحاء الإقليم. 

وربما يمكننا إقناع «سوراج» بالانضمام إلى اليونيسف عندما يكبر. 



أوروبا وآسيا الوسطى

ريجينا دي دومينيسيس، المديرة الإقليمية 

UNICEF-supported tent classrooms in a temporary shelter in Antakya, after two devastating earthquakes hit south-east Türkiye.
UNICEF/UN0801723/Karacan

واجه الأطفال في جميع أنحاء العالم وعلى امتداد عام 2023 ظروفاً صعبة للغاية، ولم يكن أطفال منطقة أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى استثناءً. 

فخلال الأسابيع الستة الأولى من السنة فقط، رأيت أطفالاً وأسراً في تركيا يعانون من أسوأ الزلازل في تاريخ البلد، والتي أثرت على 15.2 مليون شخص، وأزهقت أرواح الآلاف ودمرت حياة آخرين. 

وتستمر الحرب الجارية في أوكرانيا في التسبب بمعاناة هائلة كما عاثت خراباً في وضع الصحة العقلية للأطفال وتعليمهم. ولا يتمكن 40 بالمئة من الأطفال في أوكرانيا من الحصول على تعليم مستمر، كما أن خمسهم يعانون من الوساوس وذكريات أليمة — مما يُعد من تجليات الإجهاد اللاحق للصدمة. 

وفي الأشهر الأولى لي كمديرة إقليمية ومنسقة خاصة للاستجابة المعنية باللاجئين والمهاجرين في أوروبا، أدت المآسي في البحر إلى فقدان الأطفال حياتهم أثناء محاولتهم عبور طريق الهجرة المتوسطي المحفوف بالمخاطر. ويظل آلاف الناجين محتجزين في ظروف مزرية غير ملائمة للأطفال. 

وما زال أكثر من 20 مليون طفل في الإقليم يعيشون في الفقر. وتكافح الأسر لتتمكن من تحمل كلفة المواد الأساسية، إذ تتواصل أزمة كلفة المعيشة. ويفتقر الأطفال الأكثر عرضة للتهميش إلى إمكانية الحصول على التعليم الجيد، والمأوى، والغذاء، والرعاية الصحية، مما يزيد أهمية عملنا مع شركائنا الإقليميين، بمن فيهم الاتحاد الأوروبي.

وفي أعقاب التراجع في تلقي التحصين أثناء الجائحة وزيادة التردد في تلقي اللقاحات، لم يحصل 600,000 طفل على لقاحات ضد الحصبة في عام 2023، مما أدى إلى زيادة بمقدار 30 ضعفاً في حالات الإصابة بالحصبة. 

لقد بدأ عمل اليونيسف في هذا الإقليم في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وعملنا على امتداد أكثر من 75 سنة مع الحكومات والشركاء والأطفال وأسرهم لإعمال حقوق الأطفال، وفي عام 2023، يظل عملنا على القدر نفسه من الأهمية. ولا يمكنني أن أكون أكثر فخراً بأفرقتنا وشركائنا الذين عملوا دون كلل للوصول إلى الأطفال في جميع أنحاء الإقليم.

وفي أعقاب الزلازل التي وقعت في تركيا، تواجدت اليونيسف فوراً على الأرض لتوفير المساعدة الإنسانية. ووصلنا بالتعاون مع الحكومة والشركاء إلى 4.7 ملايين شخص، بمن فيهم 2.4 مليون طفل، بالدعم والخدمات المنقذة للأرواح. ونحن نواصل المساعدة في إعادة بناء أنظمة التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.

ووصلنا في جميع أنحاء أوكرانيا إلى أكثر من 1.3 مليون طفل ووفرنا لهم إمكانية الحصول على التعليم، كما وصلنا إلى أكثر من 2.5 مليون من الأطفال والقائمين على رعايتهم برعاية للصحة العقلية ودعم نفسياجتماعي. وزودنا أكثر من 5 ملايين طفل وامرأة بإمكانية الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، و5.5 ملايين شخص بإمكانية الحصول على المياه المأمونة. ووصلنا كذلك إلى آلاف الأطفال والأسر الأوكرانيين في البلدان المضيفة من خلال الأنظمة الوطنية والبلديات.

وفي عام 2023، وفرت اليونيسف دعماً أساسياً للأطفال وللقائمين على رعايتهم الساعين للملاذ والأمن والسلام وفرص أفضل في اليونان وإيطاليا وتركيا وأرمينيا.

وواصلت اليونيسف تحقيق تقدم في تقليص عدد الأطفال في مؤسسات الرعاية الداخلية ودعم الرعاية القائمة على الأسرة، بما في ذلك الحضانة من قبل أسر بديلة في الإقليم. وقد أفاد 15 بلداً من مجموع 23 بلداً في منطقة أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى بأن أكثر من ثلثي الأطفال الذين كانوا يتلقون رعاية رسمية باتوا الآن في نظام للرعاية الأسرية. 

وقد دعمنا توسيع فرص التعلّم الرقمي في الإقليم، بما في ذلك في كازاخستان، وكوسوفو، والجبل الأسود، وصربيا، وبولندا.

وواصلنا عملنا مع الشركاء لمعالجة تلوث الهواء وتقليص تأثيراته الضارة على صحة الأطفال ونمائهم، كما عملنا مع المجتمعات المحلية لوضع استراتيجيات للحد من تأثيرات تغير المناخ والتكيّف معها، وتعزيز التأهب للطوارئ والأخطار. 

وسنواصل في عام 2024 البناء على انهماكنا مع الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والوكالات الأخرى التابعة للأمم المتحدة، وبالطبع مع الأطفال واليافعين أنفسهم، لتعجيل النتائج وتوسيعها على الجبهتين الإنسانية والإنمائية. 

الشؤون المالية


Khadija Usaini, a 20-year-old taking care of Usaina Isah, is checking her funds during the Cash Transfer disbursement at Jikamshi Facility in Katsina State.
UNICEF/UNI540348/Aliyu

انخفضت إيرادات اليونيسف بقيمة 1.4 بليون دولار، مقارنة بعام 2022 بسبب انتهاء جائحة كوفيد-19 وتراجُع التمويل المخصص للأزمة الأوكرانية. وفي الوقت نفسه، زادت النفقات بقيمة 495 مليون دولار، وبلغت أعلى مستوياتها إذ ظلت أنشطة البرمجة الإنسانية على مستوياتها المرتفعة في الأماكن الأشد صعوبة في الوصول إليها في العالم.

وفيما يتعلق بنسبة إيرادات الموارد الأساسية (RR) من شركاء القطاعين العام والخاص إلى إجمالي الإيرادات، فقد تحسّنت في عام 2023.

ويوفر هذا النوع من التمويل القدرة على التنبؤ والمرونة والكفاءة التي تسمح لليونيسف بتحقيق أكبر تأثير ممكن يعود بالنفع على الأطفال. وكان تراجعه على مدى السنوات القليلة الماضية يمثل خطراً كبيراً على قدرة اليونيسف على إعمال ولايتها.

لمزيد من التفاصيل حول المساهمات المقدمة من قبل الشركاء، يرجى الاطلاع على موجز تمويل اليونيسف.

تشكيل المستقبل: دعوة للعمل من أجل توفير تمويل مرن

تشكر اليونيسف الجهات المانحة والشركاء الذين ساهموا بسخاء كبير في عام 2023 لعملنا من أجل الأطفال في جميع أنحاء العالم. ونخص بالشكر الجهات المانحة التي ساهمت بمرونة للموارد الأساسية لتحقيق النتائج وللصناديق المواضيعية. وتموّل الموارد الأساسية لتحقيق النتائج تواجدنا العالمي والبرمجة المؤسسية لتنفيذ ولايتنا لكل طفل. أمّا الصناديق المواضيعية فتُستخدم استراتيجياً لتعزيز أنظمة الخدمات الاجتماعية التي يعتمد عليها الأطفال وتتيح استجابة في الوقت الملائم للأزمات الإنسانية.

ومثلما تترابط الأزمات الحالية، فكذلك هي الطريقة التي تحل بها اليونيسف القضايا العالمية المعقّدة على المدى الطويل. ​ولهذا تدعو اليونيسف الدول الأعضاء أن تفي بالتزاماتها بموجب اتفاق التمويل، وتدعو جميع الجهات المانحة أن تزيد التمويل المرن كنسبة من محفظتها الإجمالية من التبرعات لليونيسف. إن مفتاح تشكيل مستقبل يسوده السلام والقدرة على التحمل والاستدامة — والأمر الأهم أيضاً تحقيق أكبر تأثير للأطفال ومجتمعاتهم المحلية — هو الاستثمار بمرونة.

Highlights

يسلط هذا التقرير الضوء على التقدم الذي تحقق على امتداد مجالات أهداف اليونيسف الخمسة وعلى العمل الإنساني والمشاركة مع الشباب في الأقاليم السبعة التي تعمل فيها إلى جانب الشؤون المالية الرئيسية والجهات المانحة في عام 2023.

Annual Report 2023 cover arabic
المؤلف
UNICEF
تاريخ النشر
اللغات
الإنجليزية, الإسبانية, العربية, الفرنسية