تعرُّض الأطفال لمشاهدة عنف العشير ضدّ أمهاتهم واسع الانتشار في العالم — اليونيسف

يُظهر أول تحليل إقليمي من نوعه أن أكثر من نصف الأطفال في أوقيانوسيا، ونحو ثلثهم في إقليمي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ووسط وجنوب آسيا هم ضحايا للعنف في المنزل

25 تشرين الثاني / نوفمبر 2025
ظلّ أم وابنتها يستندان برأسيهما إلى بعضهما البعض.
UNICEF/UNI790515/Chair

نيويورك، 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 — وجد تحليل جديد أعدته اليونيسف أن الأطفال في مناطق أوقيانوسيا، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ووسط وجنوب آسيا، هم الأكثر أرجحية بين سائر الأطفال بأن يعيشوا مع أمهات تعرضن لإساءات بدنية أو عاطفية أو جنسية على يد العشير خلال العام الماضي. ويعكس هذا انتشاراً في انعدام المساواة وأنماطاً عالمية من الإساءات التي تواجهها النساء. يَصدُر موجز البيانات هذا في أعقاب صدور تقديرات عالمية محدّثة بشأن العنف ضد النساء نشرتها منظمة الصحة العالمية نيابة عن ’الفريق العامل المتعدد الوكالات التابع للأمم المتحدة المعني بالتقديرات والبيانات في مجال العنف ضد النساء‘. ووفقاً لتقديرات الفريق العامل، تعرّضت أكثر من واحدة من كل عشر بنات مراهقات ونساء (بسن 15 سنة أو أكثر) لعنف بدني أو جنسي على يد العشير خلال الأشهر الـ 12 الماضية.

وتؤكد النتائج التي توصلت إليها اليونيسف على الكيفية التي يمتد فيها هذا العنف إلى الأطفال في العالم، إذ يعيش 1 من كل 4 أطفال — حوالي 610 ملايين — مع أمهات يتعرضن لعنف العشير.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة كاثرين راسل، "ثمة ملايين النساء والأطفال يعيشون حالياً في منازل يشكّل العنف فيها جزءاً من الحياة المعتادة. إن سلامة النساء وقوامتهن على أنفسهن هما أمران حاسما الأهمية لعافية الأطفال".

وتكشف البيانات الإقليمية الأولى من نوعها عن الأماكن التي تواجه فيها النساء وأطفالهن الخطر الأكبر، وتُظهر أن تعرّض الأطفال للعنف يضاهي إلى حد كبير الأنماط الجغرافية لعنف العشير الذي تواجهه البنات المراهقات والنساء.

ووفقاً للتحليل، يشهد إقليم أوقيانوسيا أعلى معدل انتشار، حيث يعيش أكثر من ثلث الأطفال (3 ملايين) مع أمهات تعرضن في الفترة الأخيرة لعنف العشير. ويحتل إقليم أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى المرتبة الثانية من حيث انتشار هذا العنف بنسبة تصل إلى 32 بالمئة، مما يؤثر على 187 مليون طفل. أما إقليم وسط وجنوب آسيا، حيث يعاني 29 بالمئة من الأطفال من العنف، ففيه أكبر حصة من العبء العالمي لهذه الظاهرة، إذ يبلغ عدد الأطفال المتأثرين 201 مليون.

ومن بين النتائج الإقليمية الإضافية بخصوص تعرّض الأطفال لعنف العشير، ما يلي:

  • شمال أفريقيا وغرب آسيا: 26 بالمئة، أو 52 مليون طفل.
  • أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي: 19 بالمئة، أو 35 مليون طفل.
  • شرق وجنوب شرق آسيا: 21 بالمئة، أو 105 ملايين طفل.
  • أوروبا وأمريكا الشمالية: 13 بالمئة، أو 28 مليون طفل.
  • أستراليا ونيوزيلندا: 5 بالمئة، أو 400,000 طفل.

تُظهر الدراسات أن العنف لا يؤدي فقط إلى إيذاء صحة النساء وعافيتهن، بل يترك تأثيراً كبيراً أيضاً على شعور الأطفال بالأمان وعلى صحتهم وتعلّمهم. ووفقاً للتحليل، والذي يشمل أيضاً بيانات حول التأديب العنيف، تزداد أرجحية تعرّض الأطفال للاعتداء البدني أو النفسي ازدياداً كبيراً إذا كانوا ينشؤون في أسر معيشية تواجه فيها النساء العنف. ويؤدي هذا التعرض إلى زيادة خطر امتداد العنف حتى بعد أن يصل الأطفال سن الرشد، سواء كضحايا للعنف أو كمرتكبين له.

تدعو اليونيسف الحكومات والشركاء أن يستثمروا في الحلول التي ثبت نجاحها من أجل إنهاء العنف ضد النساء والأطفال، وذلك من خلال:

  • تنسيق وتوسيع الإستراتيجيات التي تقلِّص العنف ضد النساء والعنف ضد الأطفال في الوقت نفسه، بما في ذلك تقديم الدعم للمنظمات التي تقودها النساء والبنات.
  • توسيع الخدمات التي محورها الضحايا لتمكين النساء والأطفال من الحصول على الأمان والرعاية.
  • الاستثمار في إجراءات الوقاية، بما في ذلك دعم تنشئة الأطفال والبرامج المدرسية التي تعزز المساواة بين الجنسين وتروّج للممارسات غير العنيفة.
  • تتبُّع الأعراف الاجتماعية الضارة الكامنة خلف انعدام المساواة والعنف، وإعلاء أصوات الضحايا واليافعين.

# # # # #

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

 تابع اليونيسف على تويتر، فيسبوك، إنستغرام و يوتيوب.