جدري القردة وخطره على الأطفال

ما تحتاجون إلى معرفته عن جدري القردة، وكيف ينتشر، وكيفية حماية الأطفال

اليونيسف
A 1-year-old child who survived mpox sits on his mother lap outside their home in Kamanyola, DRC.
UNICEF/UNI624798/Benekire
04 أيلول / سبتمبر 2024

جدري القردة هو مرض معدٍ ينشأ عن فيروس جدري القردة، ويمكن أن يكون شديداً بصفة خاصة إذا أصاب الأطفال والنساء الحوامل.

يمكن أن يُصاب الأطفال بجدري القردة من خلال المخالطة الوثيقة لشخص مصاب، أو حيوان مصاب، أو بيئة ملوثة بالفيروس. وتكون معظم حالات العدوى خفيفة، إلا أن الأطفال الصغار والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أو أمراض أخرى قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض شديد ومضاعفات.

إن إيلاء الأولوية لاحتياجات الأطفال في إطار مكافحة انتشار مرض جدري القردة ليس أمراً ضرورياً فحسب – بل مُلحّ.

اعرف المزيد عن جدري القردة عند الأطفال وكيف تستجيب له اليونيسف:

 

ما هو جدري القردة؟

جدري القردة هو مرض معدٍ ينشأ عن الإصابة بفيروس جدري القردة، وهذا الفيروس هو من فصيلة الفيروسات التي ينتمي إليها مرض الجدري المعروف – وهو مرض أشد تم القضاء عليه منذ ثمانينيات القرن العشرين.

لا يميّز فيروس جدري القردة بين الناس، ويمكن لأي أحد يتعرض للفيروس أن يصاب بالمرض، ويواجه الأطفال، والأفراد المنقوصو المناعة، والنساء الحوامل خطر الإصابة بمرض شديد.

كما يواجه الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أو المتأثرون بأمراض أخرى، خطراً أكبر بالإصابة بمضاعفات صحية في حال إصابتهم بجدري القردة.
 

كيف ينتشر فيروس جدري القردة؟

يمكن أن ينتقل فيروس جدري القردة من الحيوانات إلى البشر، وما بين البشر، ومن البيئة المحيطة إلى البشر. ويمكن للفيروس أن ينتشر من خلال:

  • ملامسة التقرحات الجلدية لأشخاص مصابين أو سوائل الجسم المعدية
  • ملامسة مواد ملوثة من قبيل الملابس أو أغطية الفراش، أو من جراء جروح تسببها أدوات حادة في مرافق الرعاية الصحية
  • ملامسة أو استنشاق الرذاذ التنفسي الصادر عن فم شخص مصاب أو حلقه
  • الاتصال مع حيوانات مصابة
  • يمكن أن تمرر النساء الحوامل الفيروس إلى أجنتهن.

يمكن أن يتعرض الأطفال للإصابة في المنزل أو وسط المجتمع المحلي من خلال الاتصال القريب مع شخص تظهر عليه أعراض مرض جدري القردة، بما في ذلك الوالدان والقائمون على رعاية الأطفال وأفراد الأسرة الآخرون.
 

ما هي أعراض جدري القردة عند الأطفال؟

يسبب مرض جدري القردة أعراضاً شبيهة بما يسببه مرض الجدري، لكنها أقل شدّة. ومن بين الأعراض الشائعة ما يلي:

  • طفح جلدي،
  • حُمى،
  • ألم في الحلق،
  • صداع،
  • آلام في البدن،
  • ألم في الظهر،
  • الوهن والإعياء،
  • اعتلال العقد اللمفية.

أين هم الأطفال المعرضون لأكبر مستوى من الخطر؟

يمكن أن يتأثر الأطفال بجدري القردة أينما كان الفيروس منتشراً.

وإذا تعاني معظم البلدان المتأثرة أصلاً من انتشار واسع النطاق لسوء التغذية، وظروف عيش مزدحمة، ووجود أمراض معدية أخرى، ومحدودية إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، فإن انتشار مرض جدري القردة يتسبب بوضع محفوف بالمخاطر للأطفال.

وثمة عوامل أخرى تعقّد الوضع للأطفال وأسرهم، من بينها ضعف أنظمة الرعاية الصحية وتحملها أعباء تفوق طاقتها، ونقص لوازم إجراء الاختبارات التشخيصية، وضعف الوعي الاجتماعي بخصوص هذا المرض.
 

ما هي أفضل طريقة لحماية الأطفال من جدري القردة؟

لحماية الأطفال من جدري القردة، يجب تحقيق بما يلي:

  • معرفة أعراض المرض وكيفية انتقال الفيروس وما الذي يتوجب القيام به في منطقتك إذا أصيب أحد ما بالمرض.
  • تجنُّب الاتصال المباشر مع أي شخص تظهر عليه أعراض جدري القردة وتجنُّب مشاطرة الأغراض الشخصية معه.
  • غسل اليدين بصفة متكررة بالماء والصابون ومساعدة الأطفال على القيام بذلك أيضاً.
  • في حالة ظهور أعراض جدري القردة على أي فرد في الأسرة، يجب الاتصال بمزود الرعاية الطبية بأسرع وقت ممكن. ومن الممكن أن يُطلب من الأفراد المصابين بالمرض أن يعزلوا أنفسهم في منازلهم أو في مرفق للرعاية الصحية.
     

كيف تستجيب اليونيسف لجدري القردة؟

إن بذل جهود دولية منسقة هي أمر ضروري لإيقاف تفشي جدري القردة وإنقاذ الأرواح. 

بالعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا، تركز استجابة اليونيسف على الأطفال والنساء الحوامل والمجتمعات المحلية المنقوصة الخدمات، وهي تولي الأولوية لمنع انتشار المرض ومعالجة التأثيرات الثانوية على الأطفال والمجتمعات المحلية، من قبيل المسائل المتعلقة بحماية الأطفال وإغلاق المدارس. وهذا يشمل:

  • دعم السلطات الصحية الوطنية وشبه الوطنية من خلال التنسيق وفي عمليات التخطيط وتنفيذ استراتيجيات الاستجابة.
  • الانهماك مع المجتمعات المحلية، وتطوير خطط توعية، وتدريب العاملين الصحيين المجتمعيين، وتنفيذ حملات توعية جماهيرية.
  • تحسين مكافحة الأمراض ومنع انتشارها في المنازل وفي المجتمعات المحلية ومرافق الرعاية الصحية – توفير إمدادات النظافة الصحية وتدريب العاملين في الرعاية الصحية.
  • توفير إمدادات حاسمة الأهمية، بما في ذلك لوازم طبية، وضمان الدعم الغذائي للأطفال المتأثرين، ودراسة استعمال اللقاحات.
  • التصدي للوصم والتمييز من خلال وضع خطط لتوفير تدخلات موجهة في مجال الصحة العقلية والدعم النفسي الاجتماعي للأطفال والقائمين على رعاية للأطفال.
  • ضمان استمرار إمكانية الحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية، لا سيما للأطفال والنساء الحوامل والمجتمعات المحلية المنقوصة الخدمات.