الإدماج الاجتماعي

المساهمة في وضع سياسات وأنظمة للحد من فقر وهشاشة الأطفال

أب و أبناؤه الثلاث مبتسمون
يونيسف المغرب

التحديات والرهانات

على الرغم من التقدم الكبير المحرز، فلا يزال هناك العديد من التحديات التي يتعين مواجهتها من أجل تحقيق المزيد من العدالة في إعمال حقوق الطفل.

يوضح تحليل وضعية الأطفال في المغرب أنه على الرغم من التقدم المحرز، فلا يزال هناك العديد من التحديات التي يتعين مواجهتها من أجل تحقيق المزيد من العدالة في إعمال حقوق الطفل. ففي مجالات البقاء والصحة والتغذية، انخفض معدل وفيات الرضع والأطفال من 47 إلى 30 وفاة لكل ألف مولود حي بين عامي 2003 و2011، وارتفع معدل الولادات التي تجرى تحت إشراف أخصائيين من 63٪ إلى 74٪ خلال نفس الفترة، وانخفض معدل تأخر نمو الأطفال دون سن الخامسة من 23٪ إلى 15٪. ومع ذلك، فقد أثرت هذه التحسينات على مناطق المغرب والطبقات الاجتماعية والاقتصادية بطريقة مختلفة، حيث لا يزال الأطفال الذين يعيشون في المناطق القروية والنائية أو أولئك الذين ينتمون إلى أفقر طبقات المجتمع يعانون من الحرمان إلى حد بعيد: في عام 2011، بلغت وفيات الرضع والأطفال في المناطق القروية 35 حالة وفاة لكل ألف مولود حي  مقارنة بـ 25 حالة فقط في المناطق الحضرية؛ وتراوحت نسب الولادات التي تجرى تحت إشراف أخصائيين من 92٪ في المناطق الحضرية إلى 55٪ في المناطق القروية، في حين بلغ معدل تأخر النمو 21 ٪ في المناطق القروية مقارنة مع 9 ٪ في المناطق الحضرية. 

يشكل الحرمان والفقر في العديد من المجالات (الصحة والتعليم والماء والصرف الصحي والإسكان والحماية الاجتماعية والاتصالات) عائقًا أمام انتقال العديد من الأطفال والمراهقين إلى الحياة العملية، وهو ما من شأنه أن ينتقل من جيل إلى آخر.

في مجال التعليم، تمكن المغرب من تعميم التعليم الابتدائي على نطاق واسع، حيث اقترب من إلغاء التباينات بين الإناث والذكور وبين المناطق القروية والحضرية في الالتحاق بالمدارس. ومع ذلك، تعرف نسبة المشاركة انخفاضا ملحوظا وتتسع التباينات في الالتحاق بالمدرسة بين المناطق القروية والحضرية والإناث والذكور ابتداءً من المستوى الإعدادي وبشكل أوضح في المرحلة الثانوية. فعلى سبيل المثال، بلغ إجمالي معدلات الالتحاق بالمستوى الإعدادي 98٪ في المناطق الحضرية في 2015/2016 (مع تكافؤ كبير بين الجنسين) و76٪ في المناطق القروية (82٪ للإناث و69٪ للذكور). وتظهر التباينات بشكل أوضح في المستوى الثانوي التأهيلي، الذي سجل في عام 2016 نسبة تمدرس إجمالية تصل إلى 88٪ بالنسبة للذكور في المناطق الحضرية و30٪ بالنسبة للإناث في المناطق القروية. كما يشكل الحرمان والفقر في مختلف المجالات (الصحة والتعليم والماء والصرف الصحي والإسكان والحماية الاجتماعية والاتصالات) عائقاً أمام العديد من الأطفال والمراهقين خلال انتقالهم إلى الحياة العملية، وهو ما من شأنه أن ينتقل من جيل إلى آخر.

قام المغرب أيضًا بإجراءات هامة فيما يخص الجهوية وإصلاح الحماية الاجتماعية

في السنوات الأخيرة، بذل المغرب جهودًا جبارة لإجراء إصلاحات وبرامج قطاعية قصد تحديث وتوسيع نطاق الخدمات الاجتماعية الأساسية في كل من المناطق الحضرية والقروية. كما قامت الدولة بإجراءات هامة فيما يخص الجهوية وإصلاح الحماية الاجتماعية، بهدف تحديث الأنظمة وجعلها أكثر فعالية، وحماية الطبقات الاجتماعية الأكثر حرمانًا والاستثمار في التنمية البشرية.

وفي سياق الإصلاحات الجارية والانجازات الهامة التي تم تحقيقها لصالح الأطفال في المغرب، واعتبارا لأوجه اللامساواة التي لا تزال قائمة، يعمل برنامج الإدماج الاجتماعي الذي يعتبر جزءا من برنامج التعاون بين المغرب واليونيسيف على تزويد صانعي القرار بالمعطيات اللازمة وتوفير الدعم التقني اللازم لصياغة سياسات وميزانيات وبرامج عادلة للأطفال.

الحل

أربع أولويات خلال هذه الدورة

يركز برنامج الإدماج الاجتماعي على أربعة محاور رئيسية وهي: (1) إنتاج المعطيات وتحليل وضعية الأطفال في المغرب وتقييم السياسات والبرامج المتعلقة بالأطفال ؛ (2) دعم نهج التمويل العمومي الذي يخدم مصالح الطفل ؛ (3) دعم إصلاح الحماية الاجتماعية المراعية لحقوق الطفل ؛ (4) دعم مسلسل اللامركزية والجهوية الذي يأخذ احتياجات وحقوق الأطفال والمراهقين بعين الاعتبار ويشجع مشاركتهم.

يتم تحقيق هذه الأهداف من خلال التعاون مع الشركاء الوطنيين بما في ذلك وزارة الشؤون العامة والحكامة، المرصد الوطني للتنمية البشرية ، وزارة الاقتصاد والمالية،المندوبية السامية للتخطيط، هيئات اللامركزية والجمعية المغربية للتقييم.

بالإضافة إلى هذه الإجراءات، سيتم تقديم الدعم التقني لتعزيز قدرة المؤسسات على الصعيدين الجهوي والمحلي على التخطيط لسياسة اجتماعية تدمج بعد الطفولة والعدالة. سيتم أيضًا تمكين المراهقين والشباب من المشاركة في تخطيط ورصد وتنفيذ السياسات الاجتماعية على المستوى المحلي والجهوي. كما سيوفر مكون الإدماج الاجتماعي متابعة متكاملة بالتنسيق مع الجهات المعنية لمدى تحقيق أهداف التنمية المستدامة. 

الإجراءات والنتائج المتوقعة لعام 2017 - 2018:

تهم الإجراءات والنتائج المتوقعة من تعاون اليونيسف مع شركائها الوطنيين في المغرب، على مدار العامين المقبلين (2017-2018) المحاور التالية بشكل أساسي:

تقديم معلومات حول الأطفال وإضفاء الطابع المؤسساتي على قياس الفقر متعدد الأبعاد

•    لمحة عن فقر الأطفال في المغرب: أُجري هذا البحث، الذي نُشرت نتائجه في عام 2017، بالتعاون مع المكتب الوطني لحقوق الإنسان ووزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة. تعتمد هذه الدراسة على مقاربة اليونيسف المبتكرة المسماة  ﻣﻨﻬﺠﻴـﺔ ﺗﺤﻠﻴـﻞ أوﺟـﻪ اﻟﺤﺮﻣـﺎن المتﺪاﺧﻠـﺔ والمتعـﺪدة، والتي تحلل أوجه حرمان الأطفال حسب الفئة العمرية  في عدة مجالات، مثل التعليم والصحة والتغذية والماء الصالح للشرب والصرف الصحي...

•    التعاون فيما بين بلدان الجنوب: ستواصل اليونيسف دعم الشركاء الوطنيين في مجال التعاون فيما بين بلدان الجنوب، لا سيما فيما يتعلق بمواضيع قياس الفقر والتقييم ونظم المعلومات. ومن أبرز الأحداث في عام 2017 نذكر تنظيم المؤتمر الإقليمي "فقر الأطفال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: من القياس إلى العمل" المنظم في الرباط. وأتاح هذا المؤتمر فرصة للتبادل فيما بين بلدان الجنوب في مجال إنتاج المعلومات وإجراء التحليلات بشأن فقر الأطفال وأخذها بعين الاعتبار خلال تحديد الإجراءات السياسية الفعالة لمواجهة هذه الآفة.

•    إنتاج البيانات: ستواصل اليونيسف العمل مع وزارة الصحة لمتابعة المسح الوطني حول السكان وصحة الأسرة، لا سيما فيما يتعلق بقضايا الأطفال. وستسهم هذه البيانات بشكل كبير في رصد العديد من أهداف التنمية المستدامة، خصوصا لمساعدة مسئولي القطاع الاجتماعي على أخذ قرارات مستنيرة لصالح الأطفال والنساء. بالإضافة إلى ذلك، ستعمل اليونيسف على دعم المغرب في جهوده الرامية إلى رصد أهداف التنمية المستدامة وإعداد تقارير عنها. وعلى نفس المنوال، ستواصل اليونيسف دعمها لنظامها المعلوماتي 'البشرية' وتعميم نظامها المعلوماتي الإقليمي.
 

حماية اجتماعية تراعي حقوق الطفل

استمرارًا للتعاون مع وزارة الشؤون العامة والحكامة، بما في ذلك تطوير رؤية متكاملة من أجل حماية اجتماعية مراعية لحقوق الطفل، ستواصل اليونيسف دعم وزارة الشؤون العامة والحكامة من أجل: 
•     تنظيم مناقشات موضوعاتية حول مكونات الرؤية المتكاملة للحماية الاجتماعية، بالتعاون مع الإدارات القطاعية ومختلف الجهات الفاعلة المشاركة في مجال الحماية الاجتماعية.
•     وضع استراتيجية متكاملة للحماية الاجتماعية تراعي حقوق الطفل من أجل تفعيل مكونات هذه الرؤية.

ممارسة تقييم السياسات العمومية وإضفاء الطابع المؤسساتي عليها

تقدم اليونيسف منذ عدة سنوات دعمًا مستمرًا لشركائها (وزارة الشؤون العامة والحكامة، المرصد الوطني للتنمية البشرية، الرابطة المغربية للتقييم والجمعية المغربية للتقييم) لتعزيز جهودها الرامية إلى إضفاء الطابع المؤسساتي على تقييم السياسات العمومية وتعزيز ثقافة التقييم وممارستها.
•     بعد الانتهاء في عام 2016 من السيناريوهات المحتملة لإضفاء الطابع المؤسساتي على التقييم في المغرب، ستواصل اليونيسف تعاونها مع وزارة الشؤون العامة والحكامة لدعم عملية تفعيل الطابع المؤسساتي.
•    بالتعاون الوثيق مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى، ستساهم اليونيسف في جهود الشركاء الوطنيين (وزارة الشؤون العامة والحكامة، المرصد الوطني للتنمية البشرية)، من ناحية، لإنشاء نظام لرصد وتقييم السياسات العمومية، و من ناحية أخرى، لتعزيز تقييم السياسات العمومية والبرامج التي تستهدف بشكل خاص أهداف التنمية المستدامة .

سياسة مالية عمومية مراعية للأطفال

في سياق الإصلاح الذي بدأه المغرب من خلال القانون التنظيمي الجديد لقانون المالية، تهدف اليونيسف إلى إرساء تعاون استراتيجي مع وزارة الاقتصاد والمالية للعمل على (1) إدماج بعد الطفولة في الميزانيات لضمان وضع ميزانية مراعية للطفل في المغرب ؛ (2) بناء قدرات جميع الأشخاص المعنيين لتحديد مالية عمومية مراعية لحقوق الطفل ؛ (3) تطوير الحسابات الوطنية المخصصة للطفولة، بما في ذلك دعم تحليل التمويل القطاعي.

إصلاح ورش الجهوية المتقدمة

سيتم تقديم الدعم التقني لتعزيز قدرات المؤسسات الإقليمية على تخطيط السياسات الاجتماعية التي تشمل بعد الطفل والإنصاف. ستكفل اليونيسف، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، المشاركة النشطة والمستمرة للمراهقين والشباب في تخطيط السياسات الاجتماعية ورصدها وتنفيذها على المستوى الإقليمي. وفي الوقت نفسه، ستعمل اليونيسف بالتعاون الوثيق مع المديرية العامة للجماعات المحلية، لتوثيق وتعزيز الأدوات والمبادرات المنفذة في السنوات السابقة من التعاون بين المؤسستين، مثل مبادرة المدن الصديقة للأطفال والشباب، ونظام المعلومات الجماعية، ووحدات تدريبية حول التخطيط المحلي ؛ إلخ.

الموارد

التعليم

تحقيق مبدأ الإنصاف بين جميع الأطفال في ولوج تعليم ذي جودة

تعرّف على المزيد

الصحة والتغذية

برنامج الصحة والتغذية لدعم الاستفادة من خدمات صحية ذات جودة

تعرّف على المزيد

حماية الطفل

لكل طفل، طفولة بلا عنف

تعرّف على المزيد

أمين أخباش

مناصر يافع لحقوق الطفل

اقرأ الآن