الانتخابات التشريعية 2026: اليونيسف تدعو إلى تسريع الجهود لفائدة حقوق الطفل
- Français
- العربية
الرباط، 17 غشت 2026 – على بعد أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية، تدعو منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) مختلف الفاعلين إلى تعزيز إدماج حقوق الطفل في البرامج الانتخابية، ومواصلة جعلها في صلب عمل البرلمان المقبل والحكومة الآتية.
الأطفال لا يشاركون في التصويت، غير أن القرارات التي تُتخذ اليوم سترسم مستقبلهم ومستقبل المغرب للعقود القادمة. وبما أن الأطفال يشكلون ما يقارب ثلث سكان المغرب، فإن الاستثمار فيهم يُعدّ أحد الخيارات الأكثر استراتيجية لتسريع التنمية البشرية وتعزيز التماسك الاجتماعي ودعم الازدهار المستدام للمملكة.
خلال العقد الأخير، حقق المغرب تقدماً مهما لفائدة الأطفال. وتشهد على هذه الدينامية توسيعُ نطاقات الحماية الاجتماعية..توسيع نطاقات الحماية الاجتماعية والإصلاحات الهيكلية في قطاعي الصحة والتعليم. وانطلاق برامج التنمية الترابية المندمجة، إلى جانب تعزيز الإطار السياسي والقانوني لحماية الطفولة.
ورغم هذه المكتسبات، لا تزال تحديات كبرى تعيق إعمال حقوق العديد من الأطفال. فكل سنة، يموت نحو 8,000 مولود جديد قبل بلوغ شهرهم الأول في الحياة. كما غادر أكثر من 276 ألف تلميذ(ة) مقاعد الدراسة خلال الموسم الدراسي 2024-2025. وخلال السنة نفسها، ظل حوالي 103 آلاف طفل، تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة، عرضةً لعمل الأطفال. كما يتأثر نحو 6.9 مليون طفل بشكل متزايد بتداعيات الإجهاد المائي والتغير المناخي.
وتبرز هذه التحديات الحاجة الملحة إلى تسريع وتيرة الجهود لضمان تمكين كل طفل، أينما كان، من الولوج إلى خدمات ذات جودة والاستفادة الكاملة من آثار السياسات العمومية المنزلة.
ومع أفق سنة 2030، الموعد المحدد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تمثل السنوات المقبلة فرصة حاسمة لتعزيز الاستثمار في الأطفال، وترجمة طموحات النموذج التنموي الجديد إلى نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على كل طفل.
وفي هذا السياق، تضع اليونيسف رهن إشارة مختلف الفاعلين مجموعة من المقترحات العملية في مجالات الصحة، والتعليم، والإدماج الاجتماعي، وحماية الطفولة، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي، بهدف دعم تسريع التقدم لفائدة كل طفل.
"يندرج هذا النداء في صميم مهمة اليونيسف الرامية إلى تعزيز حقوق الطفل. وهو يقدم مقترحات عملية وواقعية تستند إلى أدلة ومعطيات مدققة، بهدف دعم إعداد وتنفيذ سياسات عمومية قادرة على تثمين المكتسبات، ومواجهة التحديات القائمة، وتحقيق نتائج مستدامة لفائدة كل طفل. كما يهدف إلى تعزيز مشاركة الأجيال الصاعدة في بناء مستقبلها"، تشرح لورا بيل، ممثلة اليونيسف في المغرب.