ثلثا الأطفال في سن الدراسة في العالم لا تتوفر لهم إمكانية استخدام الإنترنت في المنزل، حسبما وجد تقرير جديد صادر عن اليونيسف والاتحاد الدولي للاتصالات

الاتحاد الدولي للاتصالات واليونيسف يدعوان إلى تخصيص استثمار عاجل لسد الفجوة الرقمية التي تمنع الأطفال واليافعين حالياً من الحصول على التعليم الرقمي الجيد والوصول إلى الفرص المتاحة على شبكة الإنترنت

03 كانون الأول / ديسمبر 2020
إليزابيث البالغة من العمر 12 عامًا وجوستين البالغ من العمر 10 سنوات يتابعان درسًا في الدراسات الاجتماعية على تلفزيون إيدو في المنزل في كيبيرا.
UNICEF/UNI326140/Otieno
إليزابيث البالغة من العمر 12 عامًا وجستن البالغ من العمر 10 سنوات يتابعان درسًا في الدراسات الاجتماعية على تلفزيون إيدو في المنزل في كيبيرا. مورارا، شقيق جستن، يحدق برسومات كتاب. إليزابيث في الفصل الـ6 وجستن في الفصل الـ5، "أنا على دراية بمعظم المواضيع التي يقوم المعلم بتدريسها". يقول جستن.

نيويورك / جنيف، 1 كانون الأول / ديسمبر 2020 — لا تتوفر لثلثي الأطفال في سن الدراسة في العالم، أو 1.3 بليون طفل من الفئة العمرية 3 سنوات إلى 17 سنة، إمكانية الربط بالإنترنت من المنزل، وفقاً لتقرير مشترك جديد صادر عن اليونيسف والاتحاد الدولي للاتصالات.

ويشير التقرير، وعنوانه كم عدد الأطفال والشباب الذين يتمكنون من الوصول إلى الإنترنت في المنزل؟، إلى نقص شبيه بين الشباب من الفئة العمرية 15-24 سنة، إذ لا تتوفر لـ 759 مليوناً منهم، أو 63 بالمئة من مجموعهم في العالم، إمكانية الربط بالإنترنت في المنزل.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة هنرييتا فور، "يمثّل افتقار هذا العدد الكبير من الأطفال واليافعين للربط بالإنترنت من المنزل أكثر من مجرد فجوة رقمية — فهو هوّة رقمية. ولا يقتصر تأثير نقص إمكانية الربط على تقييد قدرة الأطفال واليافعين على استخدام الإنترنت، بل يمنعهم أيضاً من التنافس في الاقتصاد العصري ويعزلهم عن العالم. وفي حالة إغلاق المدارس، من قبيل الإغلاقات التي يعاني منها ملايين الطلاب حالياً بسبب كوفيد-19، يتسبب ذلك بخسارتهم للتعليم. وإذا أردنا التعبير عن ذلك دون مواربة، فإن نقص إمكانية الربط بالإنترنت يكلّف الجيل المقبل مستقبله".

وثمة نحو ربع بليون طالب في العالم ما زالوا متأثرين بإغلاق المدارس الناشئ عن كوفيد-19، مما أجبر مئات الملايين منهم على الاعتماد على التعليم عبر الإنترنت. أما من لا يتوفر لهم ربط بالإنترنت، فقد يكون التعليم بعيداً عن متناولهم. وحتى قبل وقوع الجائحة، كان ثمة مجموعة متزايدة من اليافعين يحتاجون لتعلّم مهارات أساسية قابلة للنقل ومهارات رقمية بالإضافة إلى مهارات محددة تقتضيها الوظائف وريادة الأعمال ليتمكنوا من المنافسة في اقتصاد القرن الحادي والعشرين.

ويشير التقرير إلى أن الفجوة الرقمية تؤدي إلى إدامة انعدام المساواة الذي يقسم البلدان والمجتمعات المحلية حالياً. ويواجه الأطفال واليافعون من الأسر المعيشية الأشد فقراً ومن المناطق الريفية والبلدان المنخفضة الدخل خطر التخلف عن الركب أكثر فأكثر مقارنة بأقرانهم، ولا تتبقى لهم سوى فرص ضئيلة للحاق بالركب.

وعلى مستوى العالم، يتوفر لـ 58 بالمئة من الأطفال في سن الدراسة من الأسر المعيشية الأكثر ثراءً ربط بالإنترنت في المنزل، مقارنة مع 16 بالمئة فقط من الأسر المعيشية الأشد فقراً. ويوجد هذا التفاوت نفسه بين مستويات الدخل للبلدان أيضاً. إذ يتوفر الربط بالإنترنت في المنزل لأقل من 1 من كل 20 طفلاً في سن الدراسة من البلدان المنخفضة الدخل، مقارنة مع 9 من كل 10 أطفال في البلدان المرتفعة الدخل.

وقال الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، السيد هولين جاو، "يظل ربط سكان المناطق الريفية بالإنترنت تحدياً كبيراً. وكما أظهر التقرير الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، وعنوانه ’قياس التنمية الرقمية: حقائق وأرقام عن عام 2020‘، لا زالت أجزاء كبيرة من المناطق الريفية غير مغطاه بشبكات الاتصال الخلوي ذات النطاق العريض، وثمة عدد أقل من الأسر المعيشية في الريف تملك ربطاً بالإنترنت. وتتسم الفجوة في تبنّي شبكات الاتصال الخلوي ذات النطاق العريض واستخدام الإنترنت بين البلدان المتطورة والبلدان النامية بأنها فجوة كبيرة بصفة خاصة، مما يُعرِّض نحو 1.3 بليون طفل في سن الدراسة، ومعظمهم من البلدان المنخفضة الدخل والمناطق الريفية، لخطر خسارة التعليم بسبب نقص إمكانية الوصول إلى الإنترنت في المنزل".

ثمة تفاوتات جغرافية أيضاً ضمن البلدان وبين المناطق. فعلى صعيد العالم، لا يملك نحو 60 بالمئة من الأطفال في سن الدراسة في المناطق الحضرية ربطاً بالإنترنت في المنزل، مقارنة مع نحو ثلاثة أرباع الأطفال في سن الدراسة من الأسر المعيشية الريفية. أما الأطفال في سن الدراسة من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ومنطقة جنوب آسيا فهم الأشد تأثراً، إذ لا يملك 9 من كل 10 منهم ربطاً بالإنترنت.

 

المنطقة

الأطفال في سن الدراسة من الفئة العمرية 3 سنوات إلى 17 سنة الذين لا يملكون ربطاً بالإنترنت في المنزل

غرب ووسط أفريقيا

95% — 194 مليوناً

شرق أفريقيا والجنوب الأفريقي

88% — 191 مليوناً

جنوب آسيا

88% — 449 مليوناً

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

75% — 89 مليوناً

أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي

49% — 74 مليوناً

أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى

42% — 36 مليوناً

شرق آسيا والمحيط الهادئ

32% — 183 مليوناً

العالم

67% — 1.3 بليون

 

 

وفي العام الماضي، أطلقت اليونيسف والاتحاد الدولي للاتصالات مبادرة «جيجا»، وهي مبادرة دولية لربط جميع المدارس والمجتمعات المحلية المحيطة بها بالإنترنت. وتعاونت المبادرة مع الحكومات وتمكنت من وضع خريطة تشمل 800,000 مدرسة في 30 بلداً. وباستخدام هذه البيانات، تعمل مبادرة «جيجا» مع الشركاء من الحكومات والصناعات والمجتمع المدني والقطاع الخاص لصياغة حجج استثمارية مقنعة للتمويل المختلط بين القطاعين العام والخاص لبناء الهياكل الأساسية للربط بالإنترنت واللازمة لإطلاق حلول التعليم الرقمي وغيرها من الخدمات.

وتتعاون المبادرة حالياً في إطار مبادرة «رؤية جديدة للتعليم» وتنسّق مع مبادرة «جيل طليق». وتهدف اليونيسف من خلال مبادرتها، «رؤية جديدة للتعليم»، إلى التصدي لأزمة التعليم وإحداث تحوّل في التعليم من خلال توفير إمكانية وصول شاملة للأطفال واليافعين للتعلّم الرقمي الجيد. ومن الأمور الأساسية لتحقيق هذا الهدف هو توفير إمكانية الوصول الشاملة إلى الإنترنت.

واستناداً إلى هذه الجهود وإلى أهمية مشاركة الشباب، أطلق الاتحاد الدولي للاتصالات مبادرة «جيل موصول» لتمكين اليافعين من الانهماك في العالم الرقمي والمشاركة فيه.

ورغم أن الأرقام الواردة في التقرير الصادر عن اليونيسف والاتحاد الدولي للاتصالات تعرِض صورة مثيرة للقلق، فمن المرجح أن الوضع أسوأ من ذلك، نظراً لعوامل تعمل على مفاقمته، من قبيل القدرة على تحمل الكفلة، ومستوى الأمان، وتدنّي مستويات المهارات الرقمية. ووفقاً لأحدث بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات، يظل ضعف المهارات الرقمية عائقاً أمام المشاركة الجدية في المجتمع الرقمي، فيما تظل إمكانية الحصول على خدمة الهواتف الخلوية والإنترنت مرتفعة الكلفة للعديد من الناس في العالم النامي بسبب التفاوت الهائل في القدرة الشرائية.

وحتى عندما تتوفر للأطفال إمكانية الربط بالإنترنت في المنزل، فقد لا يتمكنون من الاستفادة منها بسبب الضغوط لإداء أعمال منزلية أو العمل المدفوع الأجر، ونقص أجهزة الاتصال في الأسرة المعيشية، وتوفّر فرصة أقل للفتيات لاستخدام الإنترنت، أو نقص الفهم بشأن كيفية الاستفادة من فرص الوصول إلى الإنترنت. وثمة قضايا أيضاً متصلة بالأمان على شبكة الإنترنت إذ قد لا يكون الوالدون مهيئين بما يكفي للمحافظة على سلامة أطفالهم.

###

ملاحظة إلى المحررين الصحفيين:

يستخدِم التقرير تحليلاً ممثلاً عالمياً حول توافر الربط بالإنترنت في الأسر المعيشية التي تعيل أطفالاً ويافعين من الفئة العمرية 0-25 سنة، وذلك اعتماداً على بيانات من 85 بلداً.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

Georgina Thompson
UNICEF New York
هاتف: +1 917 238 1559
بريد إلكتروني: gthompson@unicef.org

محتوى الوسائط المتعددة

A student and teacher sit on the floor together.
Indonesia, 2019. Nayla, 7, a student at SDN 3 Lembang primary school, asks her teacher Lita a question during class at the local village hall in Bandung, West Java province.

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر وعلى فيسبوك.