الممارسات الضارة

يمثل كل من زواج الأطفال، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، انتهاكات لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً.

A girl, 5, stands in her home in Aroma Village, near the city of Kassala.
UNICEF/UNI73765/Holt

الممارسات الثقافية الضارة مثل زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث هي ممارسات تمييزية تُرتكب على نحو منتظم لفترة طويلة من الزمن فتصبح مقبولة في نهاية الأمر لدى ثقافات ومجتمعات معينة.

تشير التقديرات العالمية إلى أن ملايين الفتيات والفتيان قد تعرضوا لبعض أشكال العنف والاستغلال والممارسات الضارة في حياتهم، علماً بأن الفتيات يتعرضن لخطر أكبر. ينتشر زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث عبر القارات والثقافات، رغم أنهما يعكسان في كل مجتمع يمارَسان فيه القيم الراسخة التي تبقي الفتيات في مكانة أدنى وتحرمهن من القدرة على رسم مسارهن الخاص في الحياة.

ويوجد اليوم نحو 650 مليون فتاة وامرأة زُوِّجنَ وهُنَّ طِفلات في جميع أنحاء العالم، وهناك ما لا يقل عن 200 مليون فتاة وامرأة تعرَّضنَ لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث في 30 دولة على الأقل في أنحاء ثلاث قارات

يمكن أن يؤدي تشويه الأعضاء التناسلية للإناث إلى مضاعفات صحية خطيرة تشمل النزيف طويل الأمد والعدوى والعقم بل وحتى الموت. ويزداد لدى الفتيات اللواتي خضعن لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث خطر التعرض لمضاعفات أثناء الولادة. تشير التقديرات إلى أن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث يتسبب في وفاة حالة إلى حالتين من الوفيات في الفترة المحيطة بالولادة من بين كل 100حالة ولادة.

يقترن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث بزواج الأطفال في بعض المجتمعات. وفي صفوف الفتيات اللواتي يتزوّجن وهنّ طِفلات تزيد هذه الممارسة من خطر التسرب من المدرسة والحمل في سن المراهقة، لأنهن أكثر عرضة للوفاة أثناء الحمل أو الولادة مقارنةً بالنساء اللواتي في العشرينات من أعمارهن. ومن المرجح أن يكون أطفالهن الرضع أكثر عرضة للوفاة عند الولادة أو الموت في الشهر الأول من أعمارهم.

تسرق هذه الممارسات الضارة أينما حدثت الفتيات من طفولتهن، وتحرمهن من فرصة تقرير مستقبلهن وتهدد رفاه الأفراد والعائلات والمجتمعات.

A young woman, against a blue background, looks off-camera.
UNICEF/UNI77854/Holt
آسيا آبدو، 22 عاماً، تنتظر الفحص الطبي على يد أخصائية صحية في مركز وورير الصحي في إثيوبيا. تعرّضت آسيا لممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث عندما كانت طفلة، وهي اليوم حامل بطفلها الخامس.

الحل

تدعو أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة إلى القضاء على جميع الممارسات الضارة، بما فيها تشويه الأعضاء التناسلية للإناث وزواج الأطفال. يُرسي هذا الاعتراف الإرادة الاجتماعية والسياسية لإنهاء هذه الممارسات الضارة ويعزز المساواة بين الجنسين وحقوق النساء والفتيات على مستوى العالم.

تسعى اليونيسف لضمان حماية كل طفل من العنف والاستغلال، ومن ضمنها الممارسات الضارة، في كل من السياقات الإنسانية والإنمائية على حد سواء. ولهذه الغاية تعمل اليونيسف حول العالم من أجل:

  • زيادة الاهتمام والمعرفة العالمية بهذه المشكلة والالتزام السياسي بالقضاء على الممارسات الضارة
  • تطوير القوانين والسياسات الفعالة ودعم تنفيذها
  • دعم التحول في الأعراف والممارسات الاجتماعية على المستوى المجتمعي
  • تمكين النساء والفتيات من التعبير عن آرائهن وممارسة حقوقهن
  • زيادة إمكانية الوصول إلى خدمات الوقاية والحماية والرعاية الجيدة
  • زيادة ملكية الحكومة للبرامج والجهود ذات الصلة بهذه الممارسة
  • تعزيز عمليات جمع البيانات وتحليلها

الخطة الاستراتيجية لليونيسف 2018-2021 تؤكد من جديدٍ التزامنا بالعمل على القضاء على زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث. وسعت اليونيسف مؤخراً نطاق إجراءات مكافحة الممارسات الضارة وشاركت مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في قيادة البرنامج المشترك بين صندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسف بشأن القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث: تسريع التغيير والبرنامج العالمي لليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان لتسريع العمل لإنهاء زواج الأطفال.

 

الموارد

تمثل هذه الموارد الخاصة بالممارسات الضارة مجرد مجموعة صغيرة منتقاة من المواد التي أنتجتها اليونيسف وشركاؤها في المنطقة.  وتخضع القائمة للتحديث المنتظِم لتشمل آخر المعلومات.


أحدث الاتجاهات والآفاق المستقبلية:

يعرض كُتيب بيانات زواج الأطفال هذا التقدمَ العالمي المحرز في العقد الأخير. ومع أنه يجدر الاحتفاء بانخفاض عدد حالات زواج الأطفال على الصعيد العالمي، إلا أنه لا توجد منطقة تسير على الطريق الصحيح لتحقيق غاية أهداف التنمية المستدامة للقضاء على هذه الممارسة الضارة بحلول عام 2030.


الدعوة إلى إنهاء عملية إضفاء الطابع الطبي على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث

يصف هذا التقرير الموجز ”عملية إضفاء الطابع الطبي“ على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، التي تشير إلى الحالات التي يمارَس فيها تشويه الأعضاء التناسلية للإناث من قبل مقدم الرعاية الصحية سواء في العيادة أو في أي مكان آخر.