مواجهة التحديات بقلبٍ قوي

حماية الأطفال والمجتمعات من خلال التوعية

يونيسف اليمن
Facing challenges with tough hearts
April 2025, YEMAC
10 آب / أغسطس 2025

كيف أدت التوعية إلى اتخاذ إجراءات: قصة خالد

حضر خالد، وهو أب لخمسة أطفال ويبلغ من العمر 30 عاماً، إحدى جلسات المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في اليمن. بينما كان يسير بالقرب من قريته، اكتشف جسماً مدفوناً جزئياً. تذكر خالد ما تعلمه، وأبلغ عنه على الفور.

استجابت فرق المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في اليمن بسرعة وأزالت بأمان ما تبين أنه قذيفة مدفعية قديمة. بفضل ما ألهمته به التجربة، ساهم خالد في تنظيم جلسة توعية جديدة في قريته، الأمر الذي يعزز المسؤولية الاجتماعية واليقظة.

بالشراكة مع منظمات محلية، مثل المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في اليمن، تكرس اليونيسف جهودها لتوعية المجتمعات حول كيفية الحفاظ على سلامتها. بفضل التمويل المقدم من صندوق التمويل الإنساني في اليمن، دعمت اليونيسف حملة توعية في الحديدة بين مارس ومايو 2025. وصلت الحملة إلى 81,905 أشخاص، من بينهم 50,514 طفلاً، في مديريتي الدريهمي والحالي في الحديدة.

زودت جلسات التوعية، إلى جانب التغطية الإعلامية واسعة النطاق ورسائل الملصقات، الأسر بالمعرفة اللازمة لحماية نفسها.

قال علي الصغير، مدير التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة في المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في اليمن في صنعاء: تعتبرالتوعية خط الدفاع الأول في تقليل المخاطر فهي تسهم بشكل كبير في إنقاذ الأرواح وتقليل الإصابات والحد والتقليل من تعرض الأطفال وأسرهم للخطر من خلال معرفتهم وكسب المعلومة سواء من التوعية وجه لوجه أو من البروشورات والملصقات التي تم توزيعها للمجتمعات حول كيفية التعرف على علامات الخطر والاستجابة لها بصورة آمنة".

شدد الصغير على أهمية التوعية المستمرة بأنواع الألغام والقنابل العنقودية والفخاخ المتفجرة وبروتوكولات الإبلاغ، لا سيما للفئات الضعيفة مثل الأطفال والرعاة والمزارعين.

How Awareness Led to Action: Khaled’s Story
April 2025, YEMAC أحد العاملين في حملات التوعية الخاصة بالمركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في اليمن يشرح للأطفال في الحديدة، اليمن، كيفية التعرف على أنواع الاجسام المتفجرة التي يمكن أن تشكل تهديداً خطيراً لحياتهم وكيفية تجنبها والإبلاغ عنها. يُعد هذا النشاط جزءاً من برنامج التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة الذي تدعمه اليونيسف، والذي يهدف إلى حماية الأطفال من الذخائر. (أبريل 2025، © المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في اليمن).

دعم الأطفال من خلال العمل

إلى جانب التوعية، يُعد دعم الناجين أمراً بالغ الأهمية. بمساعدة من صندوق التمويل الإنساني في اليمن، دعمت اليونيسف أيضاً مركز الأطراف الصناعية في صنعاء، حيث قدمت أطرافاً صناعية إلى 195 طفلًا أصيبوا بجروح ناجمة عن مخلفات المتفجرات. عملت اليونيسف أيضاً على دعم المركز في السابق. في عام 2024  وحده، تم تقديم مواد أطراف صناعية تغطي 500 طفل لمساعدة مركز الأطراف الصناعية في صنعاء على مواصلة مهمته في استعادة الأمل وتحسين حياة الأطفال.

 

قصة أحلام

أحلام[1]، البالغة من العمر 13 عاماً، والمقيمة في محافظة الحديدة، استفادت مؤخراً من خدمات مركز الأطراف الصناعية بفضل دعم اليونيسف وصندوق التمويل الإنساني في اليمن. كانت أحلام في السادسة من عمرها فقط عندما فقدت يدها بسبب ذخيرة متفجرة. كان ذلك بمثابة بداية حياة من المعاناة التي كان من شأنها أن تؤثر بشكل عميق على حالتها النفسية، لدرجة أنها رفضت الخروج للعب مع الأطفال الآخرين لفترة طويلة. عندما كانت تخرج لتلعب مع أقرانها، كانت تعود وهي تبكي لأنهم كانوا يسخرون منها.

لم تستسلم والدتها لحال ابنتها، ولم تتأثر بقسوة الظروف المعيشية، بل قدمت لابنتها الدعم النفسي اللازم لمساعدتها في التغلب على الاكتئاب الذي كاد أن يسلب طفولتها.

بفضل أسرتها، تمكنت أحلام من الاندماج في المجتمع المحيط بها من خلال الذهاب إلى المدرسة بعد عام من الحادثة. تقول والدة أحلام: " قمت بتسجيل ابنتي في مدرسة خاصة، رغم تكاليفها الباهظة لمن هم في مثل وضعنا، حتى تتلقى معاملة خاصة وتندمج مع الناس". وتابعت قائلة: " كان علي أن أعمل في عدة أماكن، سواءً في منازل جيراننا أو في مزارعهم، لتغطية تكاليف مدرسة أحلام. والد أحلام بالكاد يستطيع توفير مستلزمات الأسرة الضرورية من عمله اليومي كسائق دراجة نارية".

من المؤسف أن أحلام كانت واحدة من آلاف الأطفال الذين وقعوا ضحايا للنزاع. منذ تصاعد النزاع في اليمن في مارس 2015، تحققت اليونيسف من مقتل أو إصابة أكثر من 12 ألف طفل بسبب النزاع (حتى ديسمبر 2023) – بمعدل أربعة أطفال يومياً.

 

قصة أحمد

أحمد[2]، البالغ من العمر 15 عاماً، من الحديدة، هو ضحية أخرى من ضحايا النزاع. فقد أحمد ساقيه وإحدى ذراعيه.

يقول والده: "قبل حوالي عامين ونصف، تلقيت اتصالاً يخبرني بنقل أحمد إلى مستشفى الحديدة. كان هذا الخبر بمثابة صدمة لي. اكتشفت لاحقاً أن ابني أصبح معاقاً". خضع أحمد لعدة عمليات جراحية. خلال تلك الفترة، أنفقت الأسرة قدراً كبيراً من المال لمساعدته على استعادة عافيته. لكن بسبب ظروفهم المعيشية الصعبة، لم يتمكنوا من توفير الدعم الكامل لابنهم، خاصة وأن والده كان موظفاً بسيطاً يعمل بواباً، وراتبه لا يكفي لتوفير أبسط مقومات الحياة.

 

عودة الأمل

علمت أسرتا أحلام وأحمد من مستشفى الثورة بالحديدة بشأن الدعم الذي تقدمه اليونيسف عبر مركز الأطراف الصناعية في صنعاء. سارعت الأسرتان إلى طلب الدعم. بعد زيارة المركز، حصلت أحلام على يد صناعية، وحصل أحمد على ساقين صناعيتين، مما أعاد البسمة إلى وجهيهما.

 


[1] تم تغيير الاسم بسبب حساسية الموضوع.

[2] [2] تم تغيير الاسم بسبب حساسية الموضوع.

 

قصة أحمد
UNICEF يصف أحمد اللحظة التي علم فيها أنه سيحصل على الأطراف الصناعية: "كنت في غاية السعادة. لم أستطع النوم تلك الليلة، منتظراً حلول الصباح حتى أتمكن من السفر لأحصل على الساقين حتى أتمكن من المشي مجدداً".

تحدث مدير المركز، الأستاذ محمد جياش، عن خطوات التدخل العلاجي في حالة أحمد وحالات أخرى مماثلة: "يتم إجراء تقييم أولي وشامل، إلى جانب تحليل الوضع النفسي والاجتماعي، لتحديد مدى جاهزية الشخص لمرحلة إعادة التأهيل لتركيب الطرف الصناعي، وإمكانية تركيبه بما يحقق التوازن البنيوي والراحة للمريض".

أضاف جياش قائلاً: "ثم تأتي مرحلة العلاج الطبيعي لتقوية عضلات الجذع والأطراف الأخرى، وتدريبها على كيفية التوازن والجلوس، وتحسين الدورة الدموية. بغد ذلك، ندرب الشخص على استخدام أطرافه وظيفياً، وكيفية تعزيز ثقته بنفسه، ودمجه في أنشطة ترفيهية ترفع من معنوياته".

بابتسامته الساحرة وضحكته التي تملأ الأجواء، يتجول أحمد في أزقة وشوارع الحي، مشياً على الساقين الصناعيتين اللتين حصل عليهما من المركز. متحرراً من كل المعاناة والألم، فإنه يعيش الآن في وئام مع حاضره الذي يلوح في الأفق ببصيص أمل.

قصة أحلام
UNICEF "لقد تقبلت وضعي بعد أن فقدت يدي. الآن، أنا سعيدة بعد حصولي على الطرف الاصطناعي. أشعر أنني أستطيع تحقيق حلمي".تقول أحلام.
Protecting Children and Communities through Awareness and Action
UNICEF/UNI844757 من اليمين إلى اليسار: موظفين من اليونيسفUNICEF وصندوق التمويل الإنساني YHF والمدير الفني لمركز الأطراف الصناعية في صنعاء خلال زيارة للمركز. إلى اليسار، فنيون في المركز يعملون على تصنيع أطراف اصطناعية بمساعدة من اليونيسيف وصندوق التمويل الإنساني في اليمن.

أربعة أمور ينبغي عليك معرفتها لحماية نفسك والآخرين من الذخائر المتفجرة.

"توقف، تجنب، حذّر، وأبلغ" (SAWR – Stop, Avoid, Warn and Report) هي اختصار يستخدم عادة في سياق التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، ويركز على توعية المجتمعات، ولا سيما الأطفال، حول المخاطر التي تشكلها الألغام الأرضية وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب لمنع الحوادث والإصابات. "SAWR" هي اختصار لعبارة "توقف، تجنب، حذّر، وأبلغ".

توقف

توقف عن الذهاب إلى الحقول والمزارع أو المواقع التي لم يتم التحقق منها. البقاء في مناطق آمنة: شجع الأطفال على اللعب في المناطق التي تم التحقق من أنها آمنة.

تجنب

تجنب لمس الأجسام المشبوهة: يجب تجنب أي عنصر غير مألوف – سواءً كان معدنياً أو بلاستيكياً أو سلكياً أو ملوناً على نحو غير عادي. ابتعد فوراً وتأكد من تحذير الأطفال. تجنب المناطق المحددة بعلامات تحذيرية: ابتعد عن المناطق المصنفة على أنها خطرة أو المعروفة باحتوائها على أي من مخلفات الحروب ، بما في ذلك المباني المهجورة والمزارع المدمرة والطرق غير الآمنة.

حذّر

حذّر أطفالك والآخرين من البقاء في المناطق غير الآمنة ومن لمس الأجسام المشبوهة. مساهمتك في نشر التوعية  يمكن أن تنقذ الأرواح. كن يقظاً أثناء السيول، إذ أن مياه السيول غالباً ما تجرف العبوات الناسفة، وتدفعها إلى القرى ومناطق المدارس والأرصفة العامة. توخَّ الحذر بشكل خاص خلال مواسم الأمطار وبعدها.

قم بالإبلاغ فوراً

قم بالإبلاغ فوراً: أبلغ السلطات المحلية المختصة (فرق إزالة الألغام أو الشرطة أو المسؤولين المحليين) إذا رأيت جسماً مشبوهاً. لا تحاول أبداً لمسه أو تحريكه أو فحصه بنفسك.