تحديات المياه والاصحاح البيئي في مدارس اليمن: رحلة صوب مستقبل صحي وتعليمي أفضل
أوجدت اليونيسف والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بيئات تعلم أكثر أماناً وراحة للفتيات في العديد من المدارس
- English
- العربية
يفتقر الطلاب والمعلمون في العديد من المدارس في اليمن إلى المياه النظيفة والمأمونة ومرافق الصرف الصحي، لا سيما في خضم النزاع الدائر حالياً، ما يعرض صحتهم للخطر. نقص مرافق المياه والاصحاح البيئي الملائمة لا يؤثر على الصحة والنظافة فحسب، بل يؤثر أيضاً على تعليم الطلاب، حيث يضطر الكثير منهم للتغيب، خصوصاً الفتيات، بسبب الأمراض المرتبطة بالمياه وعدم كفاية مرافق الصرف الصحي.
تحسين وضع خدمات المياه والاصحاح البيئي: جهد مشترك بين اليونيسف والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية
سعياً منها لمعالجة أزمة المياه والاصحاح البيئي في المدارس، دخلت اليونيسف في شراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لاستهداف المدارس في العديد من المحافظات. كان الهدف هو إعادة تأهيل مرافق المياه والاصحاح البيئي الأساسية وتوفير خزانات المياه وبناء المراحيض وأحواض غسل اليدين مع توفير أدوات التنظيف الداخلية للموظفين، وتدريب المعلمين والطلاب على ممارسات النظافة المناسبة. كان تأثير هذا التدخل واضح للعيان حيث لاحظ العديد من الطلاب والمعلمين تحسناً كبيراً فيما يتعلق بالصحة والرفاهية.
الأثر على الطلاب والمعلمين: مجتمع صحي أكثر ومعارف أفضل
تحسن فرص الوصول إلى المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي أحدث فرقاً كبيراً في الوضع الصحي والتعليمي لكلٍ من الطلاب والمعلمين على حدٍ سواء. تقول وفاء خالد معلمة اللغة الإنجليزية في مدرسة الزهراء الأساسية "كنت أشعر بالقلق كل يومي بشأن صحة طالباتي. فقد كان الافتقار إلى مرافق الصرف الصحي المناسبة مصدر قلق كبير حيث تتكدس الفتيات لاستخدام الحمام الوحيد في المدرسة".
"أنا ممتنة لهذا التدخل. حيث أسهم توفر المياه النظيفة والمراحيض في المدرسة في تحسن صحة ونظافة الطلاب والمعلمات".
كما ساعد توفير خدمات المياه والاصحاح البيئي بشكل كبير في زيادة الالتحاق بالمدارس، خاصة من جانب الفتيات. تقول شهد حسين وهي طالبة في مدرسة الزهراء الأساسية: "في السابق، كانت العديد من الفتيات يتغيبن عن المدرسة بسبب الافتقار لمرافق الصرف الصحي الملائمة. لكن الآن، يمكنهن الذهاب إلى المدرسة والتركيز على دروسهن".
من جانبها، تقول شوق وهي طالبة في إحدى المدارس التي استفادت من تدخل اليونيسف والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية: "كانت مدرستنا تفتقر إلى المراحيض المناسبة ومرافق غسل اليدين. ولكن لدينا الآن مراحيض مناسبة وأحواض لغسل اليدين مع إمكانية الوصول إلى المياه النظيفة. أحدث التدخل فرقاً كبيراً في حياتنا المدرسية اليومية".
تحسن الوصول إلى المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي الملائمة خلق كذلك نوع من الشعور براحة البال لدى المعلمات لانهن بتن على دراية بأن الطالبات الان يتعلمن في بيئة آمنة وصحية.
مرافق المياه والاصحاح البيئي تحدث فرقاً إيجابياً بالنسبة للفتيات
إعادة تأهيل مرافق المياه والاصحاح البيئي مثل تحولاً فريد من نوعه للطالبات على وجه التحديد. عدم وجود مراحيض نظيفة وآمنة طالما كان سبباً شائعاً وراء عدم تمكن الفتيات، وخاصةً المراهقات منهن، من الذهاب إلى المدرسة. من خلال توفير حمامات نظيفة ومزودة بالمياه، فقد أوجدت اليونيسف والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بيئات تعلم أكثر أماناً وراحة للفتيات في العديد من المدارس الأمر الذي مكّنهن من مواصلة تعليمهن مع الحفاظ على الخصوصية."
زينب طالبة في الصف الثالث في مدرسة الزهراء الابتدائية تشرح الوضع بالقول "قبل إعادة تأهيل مرافق المياه والاصحاح البيئي، كانت والدتي تذكرني كل يوم باستخدام الحمام قبل الذهاب إلى المدرسة لتجنب استخدام المراحيض القذرة وغير الصحية. لكن الآن يمكنني استخدام الحمام بشكل مريح".
الشراكة بين اليونيسف والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أحدثت تغييراً إيجابياً
أثمرت الشراكة بين اليونيسف والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عن تحسين ملحوظ في وضع خدمات المياه والاصحاح البيئي بشكل كبير في المدارس اليمنية. إن تفانيهم المستمر في توفير المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي الصحية في المدارس يخلق بيئات تعليم صحية وآمنة ويظهر قوة الشراكات في مواجهة التحديات العالمية وإحداث تأثير إيجابي على المجتمعات.