أبطال من الأطفال والشباب يساعدون أقرانهم على مواصلة التعليم
تزويد الأطفال بالمهارات والثقة اللازمة لدعم أقرانهم
- English
- العربية
سهاد، 11 عامًا، وفارس، 15 عامًا، من بين 126 متدرب شاركوا في دورة تدريبية للدعم المتبادل بين الأقران استمرت أربعة أيام، وذلك ضمن أنشطة اليونيسف لتغيير السلوك الاجتماعي. وبدعم الإتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية (ECHO)، جمعت الدورة التدريبية خمسة يافعين تتراوح أعمارهم بين 11 و16 عامًا، ومعلمًا مشرفًا واحدًا من كل مدرسة من المدارس الـ 21 المستهدفة.
هدفت الدورة التدريبية إلى تزويد الأطفال بالمهارات والثقة اللازمة لدعم أقرانهم، ومعالجة بعض التحديات التي تُبقي الأطفال خارج المدرسة، بما في ذلك التنمر، وضعف التحصيل الدراسي، وعوامل أخرى تُسهم في التسرب المدرسي.
مهارات القيادة للأطفال واليافعين
خلال الدورة التدريبية، تعلّم المشاركون مهارات القيادة والتواصل وحل المشكلات. كما عملوا مع معلميهم على تصميم مبادرات تُشجع الأطفال على البقاء في المدرسة والعودة إلى التعلّم.
ووفقاً للمدرب إيهاب وهيب، فإن التدريب هو استثمار في مستقبل الأطفال ومجتمعاتهم على حد سواء.
يقول إيهاب: "في منطقة الخوخة، درّبنا 105 أطفال و21 معلمًا مشرفًا في نادي الدعم المتبادل. هذا البرنامج قادر على إحداث أثر بالغ. أرى مستقبلًا مشرقًا للأطفال وللمجتمع بأسره. من خلال التركيز على الأطفال، نستثمر في اللبنة الأساسية للمستقبل حيث سيصبح هؤلاء الأطفال مهندسين وأطباء وطيارين وأفرادًا فاعلين في المجتمع. وعلينا تمكينهم للنهوض بمجتمعاتهم"
بالنسبة للمدربة منى حسن، تمحور البرنامج حول مساعدة الأطفال على إدراك قدرتهم على إحداث تغيير إيجابي.
"ركز برنامجنا على التعليم وخلق بيئة تعليمية تفاعلية مناسبة. كما ركزنا على كيفية إعادة الأطفال إلى المدرسة، وكيفية دعمهم، وكيف يمكن للمتدربين أن يصبحوا عوامل تغيير تساعد أقرانهم على العودة إلى المدرسة. علمناهم كيف يكونوا قادة وكيف يبادرون إلى إحداث تغيير إيجابي. كما عملنا معهم ليصبحوا سفراء للتعليم. ساعدناهم لكي يعرفوا أن لهم دورًا في المجتمع، حتى لو كانوا صغارا في العمر."
تطبيق التعلم عمليًا
لم ينتهِ التدريب بانتهاء الجلسات.
اليوم، تستخدم سهاد وفارس وزملاؤهما، الذين تلقوا التدريب في أبريل، المهارات التي تعلموها لدعم زملائهم في الصف وتشجيع الأطفال الآخرين على مواصلة تعليمهم.
تقول سهاد إن التدريب ساعدها على فهم كيفية توجيه وتحفيز الأطفال الآخرين، وخاصة الفتيات المعرضات لخطر التسرب من المدرسة.
"من خلال تدريبي مع نوادي الدعم بين الأقران، اكتسبت مهارات قيّمة وتعلمت كيفية استخدامها لتوجيه الزميلات الاتي تركن الدراسة بسبب الزواج المبكر، وتشجيعهن على العودة إلى تعليمهم لأن التعليم يلعب دورًا حيويًا في حياة الفتيات والفتيان."
مواصلة المشاركة خلال فصل الصيف
خلال أشهر الصيف، يواصل سهاد وفارس المشاركة في الأنشطة المدرسية لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع.
تُعدّ هذه الأنشطة جزءًا من برنامج أوسع نطاقًا لليونيسف يمتد لعشرة أشهر، بدعم من الإتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية ويهدف إلى الوصول إلى 10,250 طفلًا في الخوخة. يتبنى البرنامج نهجًا متكاملًا متعدد القطاعات لتحسين مخرجات التعلّم، مثل الاستعداد المدرسي والاستمرار في الدراسة.
خلال أشهر الصيف (يونيو - أغسطس)، يضمن برنامج التعليم المتكامل عدم انتظار الأطفال الأكثر احتياجًا لبدء العام الدراسي الجديد. فمن خلال الدروس التقوية، وأنشطة التعليم القائم على المهارات، والدعم النفسي والاجتماعي، والمخيمات الصيفية، والمشاركة المجتمعية، والمساعدات النقدية، يحافظ الأطفال على تحصيلهم الدراسي، ويعززون صحتهم النفسية، ويتلقون الدعم اللازم للانتقال بنجاح إلى العام الدراسي الجديد.
وبحلول شهر سبتمبر، يعود الأطفال إلى مدارسهم ليس فقط مستعدين، بل متمكنين من التعلّم والمشاركة والازدهار في مسيرتهم التعليمية.
أثر البرنامج على الأطفال واليافعين
يقول فارس: "أنا مصمم على مواصلة هذه المبادرة. لقد تواصلت مع خمسة من أصدقائي لتشجيعهم على العودة إلى المدرسة. ومع صديقي سلطان، نواصل التواصل معهم حتى يتمكنوا من العودة إلى المدرسة مع بداية العام الدراسي الجديد."
اكتساب الثقة من خلال القيادة
مع مشاركة سهاد ما تعلمته مع زملائها، اكتسبت ثقة أكبر بنفسها وبقدراتها.
"أشعر بالفخر عندما أرى زميلاتي تتفاعلن معي وتستفدن من المعلومات التي أشاركها. لقد منحني هذا البرنامج الثقة لأكون صوتًا إيجابيًا يشجع الفتيات على حب المدرسة ومواصلة تعليمهن."
تطلعات مستقبلية
أعربت منى حسن عن تقديرها لهذه المبادرة قائلةً:
"أتقدم بجزيل الشكر لمنظمة اليونيسف وللمساعدات الإنسانية التابعة للاتحاد الأوروبي على هذه المبادرة. أنا ممتنة للغاية."
بحلول شهر سبتمبر، لن يكون الأطفال مستعدين للعودة إلى مدارسهم فحسب، بل سيكونون أيضاً أكثر قدرة على دعم بعضهم بعضاً، وتجاوز التحديات، ومواصلة تعليمهم بثقة.