مراكز مكاني - مساحة آمنة للتعلم والتعرف على الأصدقاء الجدد

عائشة وياسمين، بالرغم من اختلاف لغتيهما وخلفيتيهما الثقافية الا انهما تحاولان الفهم على بعضهما البعض

سارة الحطاب وعبدالمجيد النعيمي
Two girls sit together at a classroom table
UNICEF-Herwig
03 تشرين الأول / أكتوبر 2019

“.انا اعتبر عائشة شقيقة لي لأنها لطيفة معي وكأنني اختها الحقيقية، احبها مثل ما احب شقيقاتي"

 

ياسمين, 7

ياسمين لاجئة سورية لجأت مع أسرتها إلى الأردن، واستقرت في حي الرجيب في العاصمة عمان. أما جارتها عائشة، وهي أيضًا في السابعة من عمرها، تنتمي إلى أقلية أردنية مهمشة تعرف بإسم دوم. وبالرغم من أن هؤلاء مواطنين أردنيين، الا أن مجتمع الدوم يواجه التمييز ويفتقر إلى الحماية .المناسبة, الأطفال بشكل خاص في هذا المجتمع يواجهون العنف والتنمر، والحواجز التي تحول دون التحاقهم كأقرانهم في المدرسة

تتحدث ياسمين اللغة العربية، بينما تتحدث عائشة فقط باللغة التركمانية. وحتى في وجود الحاجز اللغوي الا أن ياسمين انجذبت إلى ابتسامة عائشة، وأصبحا أفضل أصدقاء على الرغم من الاختلافات الثقافية بينهما.

تقول ياسمين "عندما التقينا للمرة الأولى، لم أفهم أي شيء تقوله. ولكن مع مرور الوقت قمت بتعليمها القليل من اللغة العربية وهي تعلمني لغتها."

 

واجهت الفتاتان تحديات في الالتحاق بالتعليم الرسمي، لذلك لم تذهب أي منهما إلى المدرسة. ولكن الان وفي كل صباح ينضمون إلى أطفال آخرين من الحي ويستقلون حافلة تنقلهم إلى مركز مكاني المحلي، الذي يبعد أقل من كيلومترين عن حيهم، والذي يعمل بدعم من اليونيسف وصندوق الاتحاد الأوروبي. خلال السنوات القليلة الماضية  كان ومازال المساحة الامنة التي توفر لهما فرص التعلم تشعران فيه ياسمين وعائشة بالراحة معًا.

مساحة آمنة

توفر مراكز مكاني مساحة آمنة للأطفال والشباب للوصول إلى فرص التعلم، وخدمات حماية الطفل والخدمات الهامة الأخرى.

في هذا المركز تتلقيان ياسمين وعائشة حصص دعم التعلم, حيث يدرسون الرياضيات واللغة العربية. وتحصل عائشة على دعم إضافي للقراءة والكتابة من كل من الميسرين وصديقتها المفضلة.

"ياسمين هي التي توجهت نحوي وأصبحت صديقتي. هنا نتعلم ونلعب معا، ونأخذ دروس اللغة العربية والرياضيات معًا. نحن نتعلم الحروف العربية الآن. انها سهلة. وسنصبح قادرين على التحدث أكثر. "

Children sit at a classroom table as a teacher writes on the whiteboard
UNICEF-Herwig

التعلم من بعضنا البعض

نادين محارمه هي ميسرة الفتيات للغة العربية. تقول أن المركز يعزز العلاقات الاجتماعية بين الأطفال ويشجع المجتمعات المحلية على التعلم من بعضها البعض، سواء من خلال تبادل اللغات أو البرامج التلفزيونية أو الألعاب.

تقول نادين "أكبر مشكلة هي عدم الإندماج. حيث من الطبيعي أن تجد أطفال في سن 12 و 13 عامًا يفتقرون الى مهارات القراءة أو الكتابة لأنهم لم يذهبوا إلى المدرسة مطلقًا".

تلعب مراكز مكاني دورًا رئيسيًا في تحديد الأطفال الذين يواجهون التحديات في الالتحاق بالتعليم، وتحويلهم إلى اليونيسف ووزارة التربية والتعليم للالتحاق بالتعليم الرسمي وغير الرسمي.

نهج متكامل

لو أن مركز مكاني المحلي، والذي يدعمه صندوق الاتحاد الأوروبي بالشراكة مع اليونيسف، لم يكن موجوداً، لفقدت ياسمين وعائشة فرصة الحصول على خدمات التعليم، مما يعرضهما لخطر أكبر من تدابير التأقلم السلبية، بما في ذلك زواج الأطفال.

"من المهم للغاية بالنسبة لنا التأكد من أن هؤلاء الأطفال يشعرون أن المركز هو مكان آمن لهم جميعًا، كأنه منزلهم، وإلا فإنهم ببساطة سيختارون عدم المجيء إلى هنا أيضًا."

نادين، ميسرة مركز مكاني

تستمر الصداقة بين ياسمين وعائشة في التطور بينما يجلسان جنبًا إلى جنب في  حصة اللغة العربية، ويكتشفان كلمات جديدة لوصف صداقتهما بلا حدود أو تمييز.

بفضل الدعم السخي من الصندوق من الاتحاد الأوروبي، تستمر اليونيسف في الوصول إلى الفتيان والفتيات الأكثر تهميشًا في الأردن، بمن فيهم الأطفال من مجتمع الدوم، وتقديم خدمات متكاملة لهم.