رحلة أنوار لتأسيس بيت سعيد
مراكز مكاني
- English
- العربية
أنوار، أمٌّ تبلغ من العمر 31 عامًا من الزرقاء، شعرت بالعزلة والإحباط بعد تركها مهنة التمريض لرعاية ابنها مالك ذي الست سنوات. بدأت أنوار، وهي تفكر مُسبقًا في كيفية بناء علاقة صحية وسعيدة مع مالك، بطلب النصيحة والتوجيه من صديقاتها. أخبرتها إحدى صديقاتها عن برنامج "بيتنا السعيد" للتربية في مركز مكاني الذي تدعمه اليونيسف. أثار البرنامج فضول أنوار، فقررت الانضمام إليه، على أمل التعرّف على أساليب التربية الإيجابية لمساعدة مالك على تحقيق كامل إمكاناته.
في يومها الأول، شعرت أنوار بالترحيب والدعم. أدركت أن ردود أفعالها تجاه سلوك مالك كانت أحيانًا تُثير ردود فعل سلبية منه. تقول: "كنتُ أشعر بالانزعاج فورًا، مُعتقدةً أن الصرامة هي الحل الأمثل. لكنني تعلمتُ أن جعله يخاف من ارتكاب الأخطاء أمرٌ غير صحي". كان مالك، المولود بعد سبع سنوات من زواج أنوار، مصدر فخرها وسعادتها. أدركت أن حمايتها المُفرطة كانت تُعيق نموه. قالت: "كنتُ أُفرط في حمايته لدرجة أنني كنتُ أجعله يخاف من اللعب مع الأطفال الآخرين خوفًا من توبيخي له".
علّم البرنامج أنوار التوقف والتفكير قبل الرد. توضح قائلةً: "الآن، إذا ارتكب مالك أي خطأ، أحافظ على هدوئي لأنني أدرك أن ردود أفعالي تُشكّل شخصيته". لاحظت أنوار تغييرًا ملحوظًا في مالك. تقول: "بدأ يُظهر لي المزيد من المودة. الآن، أُخصص وقتًا للاستماع إليه، واكتشفت عنه الكثير مما لم أكن أعرفه من قبل".
لقد غيّر برنامج "بيتنا السعيد" منزل أنوار. وتضيف بفرح: "بفضل البرنامج، تحسّنت ديناميكيات منزلنا بشكل عام. تعلمتُ الاعتناء بنفسي، وأتواصل مع زوجي لمناقشة وتبادل الآراء حول أمور كثيرة، بما في ذلك مستقبل مالك. لقد أصبحنا بلا شك عائلة أكثر سعادة".
تعلمت أنوار أيضًا تقدير نفسها وحبها. تقول: "بدأت أُقدّر ذاتي أكثر وأستكشف مهارات ومواهب جديدة أمتلكها. ومع مرور الوقت، ساعدني هذا على الشعور بمزيد من الثقة والسعادة".
تشجع أنوار الأمهات الأخريات على الانفتاح على التعلم. وتختتم قائلةً: "لا تفترضي أنكِ تعرفين كل شيء مُسبقًا. برامج مثل "بيتنا السعيد" تُحسّن علاقتكِ بأطفالكِ وتساعدكِ على بناء منزل سعيد. لم يفت الأوان أبدًا لإحداث تغيير إيجابي".
يُعد برنامج التربية أحد مكونات تنمية الطفولة المبكرة التي تُقدمها مراكز مكاني المدعومة من اليونيسف. ويهدف إلى تمكين الوالدين من توفير بيئة منزلية محفزة ومحبة وحامية. ومن خلاله، يكتسب الوالدان المعارف والمهارات التي تُعزز النمو النفسي والاجتماعي والمعرفي والبدني لأطفالهم.
ويتم تنفيذ برنامج "مكاني" بفضل الدعم السخي من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية من خلال بنك التنمية الألماني (KfW).