بناء المهارات والأحلام، لبنة تلو الأخرى

كيف يُلهم اللعب بالليغو الأطفال في الأردن

عبدالمجيد النعيمي
A girl playing with LEGO
UNICEF/Shadid
04 تشرين الثاني / نوفمبر 2025

عندما حضرت رهف، البالغة من العمر سبع سنوات، أول جلسة ليغو لها، بنت ناطحات سحاب ومنازل صغيرة من أحجار الليغو الملوّنة. تخيّلت .أطفالًا حقيقيين يخرجون منها متجهين إلى المدرسة

A girl playing with LEGO
UNICEF/Shadid رهف، ٧ سنوات، تبني ناطحة سحاب. تُلهم أنشطة الليغو المفتوحة الخيال والإبداع، مما يسمح للأطفال باستكشاف الأفكار وسرد القصص.

توضح وفاء، مُيسّرة في مركز "مكاني" والمشرفة على جلسات الليغو في المركز: 

"لا يستمتع الأطفال فحسب ويصنعون ذكريات جميلة، بل يتعلمون أيضًا ويطوّرون مهاراتهم الاجتماعية والمعرفية." 

وتضيف: 

"أرشدهم وأعلّمهم التعاون والمشاركة والتواصل. بعض الأطفال خجولون، وبعضهم منفتحون، لكن من خلال الليغو يتعلمون جميعًا اللعب معًا. لم يعودوا يرون بعضهم البعض كمنافسين، بل كأقران وأصدقاء."

بالنسبة لوفاء، البالغة من العمر ٢٤ عامًا والتي جاءت إلى الأردن كلاجئة سورية، فإن مساعدة الأطفال على اللعب أمر شخصي. تقول وفاء:

"عندما وصلت إلى هنا قبل ١٣ عامًا، كنا قلقين بشأن المكان الذي نحن فيه وما الذي سنفعله في المستقبل. فقدت حقي في اللعب كأي طفل، وتركت جميع أصدقائي في سوريا وواجهت صعوبة في تكوين صداقات جديدة."

الآن، كمتطوعة في المركز، تمنح وفاء الأطفال تجارب طفولية افتقدتها في صغرها

A group of children play with LEGO
UNICEF/Shadid وفاء، ميسّرة "مكاني"، تُقدّم الإرشاد للأطفال خلال جلسة ليغو.

"يتلقى ميسّرو مركز مكاني تدريبات متخصصة لتعزيز تعلّم الأطفال واستمتاعهم باللعب. صُممت كل جلسة لتشجيع الإبداع، وحل المشكلات، والعمل الجماعي، وتنمية المهارات الاجتماعية — وهي مهارات سيحملونها معهم طوال حياتهم." 

كما تُسهم الأنشطة الجماعية باستخدام الليغو في تنمية مهارات التواصل، والصبر، والتعاون بين الأطفال. فالأطفال الخجولون أو المنعزلون يتعلمون التفاعل، بينما يتعلم الأطفال الأكثر نشاطًا المشاركة والعمل الجماعي. وتضيف المديرة: 

"تُعلّمهم اللعبة الجلوس معًا حول طاولة واحدة واللعب والتواصل فيما بينهم." 

Portrait of a woman.
UNICEF/Shadid السيدة ميساء، مديرة مركز مكاني.

بالنسبة للأطفال الأكثر هشاشة، تُتيح جلسات الليغو لهم فرصة الاستفادة من أداة تجمع بين المرح والتعلّم والدعم العاطفي، مما يعزز تقديرهم لذواتهم وثقتهم بأنفسهم. تقول ميساء: 

"هنا، يستفيد كل طفل تحت إشراف متخصص، فتظهر نتائج إيجابية في تنمية الإبداع، والتناسق بين اليد والعين، والمهارات الاجتماعية، والسلامة النفسية." 

"يُحدث مركز مكاني، ببرامجه المتنوعة المناسبة لكل فئة عمرية، تأثيرًا إيجابيًا عميقًا. فهو يُتيح للأطفال والأسر الأكثر هشاشة الحصول على دعم التعلم، وتنمية المهارات، والتربية الإيجابية، والحماية، واللعب، مما يُسهم في تشكيل مستقبل أكثر إشراقًا لهذه المجتمعات. في هذه المساحات الآمنة، تُعدّ الليغو وسيلة فعّالة لتقديم التعلم مع منح الأطفال متعة اللعب." 

تشكر اليونيسف مؤسسة ليغو على توفيرها ٤٩٢ مجموعة ليغو للأطفال في الأردن

A boy playing with LEGO
UNICEF/Shadid "بعد عدة محاولات، كنت سعيدًا جدًا لأن برجي لم يسقط أخيرًا!" — أمجد، ٨ سنوات.