قوة رواية القصص في مرحلة التعليم المبكر

غرس حب القراءة في رياض الأطفال

AbdelMajid Al-Noaimi
A teacher reading for kindergartners.
UNICEF/Al-Safadi
12 أيار / مايو 2025

تؤكد هيام، معلمة رياض الأطفال البالغة من العمر 34 عامًا، على أهمية قراءة القصص للأطفال. تقول: "تمنح القراءة الأطفال فرصة تعلم الكلمات الجديدة وكيفية القراءة. يبدأ كل طفل في التعلم من خلال الاستماع، ولهذا السبب تُعد القراءة أداة أساسية. إضافة إلى ذلك، تساعد القصص خيال الأطفال على النمو وتمنحهم شيئًا يفكرون فيه".

 

بدأت هيام العمل كمعلمة بعد تخرجها في عام 2011، لكنها انتقلت للتدريس في رياض الأطفال منذ عام واحد فقط. توضح: "أقرأ القصص للأطفال كجزء من برنامج القراءة للصفوف المبكرة. عندما يتجمع الأطفال للاستماع إلى القصص، ينتبهون بشغف. بالنسبة للأطفال الذين يعانون من فرط النشاط، يساعدهم الاستماع إلى القصص على الجلوس والتركيز. إنها أيضًا طريقة رائعة لتعليمهم الانضباط والانتباه".

 

تشير هيام إلى الفوائد طويلة الأمد للقراءة. تقول: "عندما يستمع الطفل إلى قصة، يتطور لديه حب القراءة منذ سن مبكرة وهذا أمر بالغ الأهمية. أشجع العائلات على القراءة لأطفالهم بقدر ما يستطيعون، كما أن القراءة تقوي الروابط بين الأطفال والبالغين. حيث يشعر الأطفال الذين تقرأ لهم أمهاتهم أو آباءهم القصص بارتباط أقوى معهما".

 

بدأ شغف هيام بالقراءة منذ طفولتها. تقول: "لطالما كنت أحب القراءة، وبدأت أقرأ لأطفالي قبل أن أصبح معلمة. اليوم، يبرز ذكاء أطفالي بشكل واضح في المدرسة كما يبدي معلموهم إعجابهم بحب أولادي للقراءة".

 

تتذكر هيام تجربتها الخاصة: "عندما كنت طفلة، كانت أمي تقرأ لي قصص ما قبل النوم. هذه الذكريات هي الأقرب إلى قلبي. غالبًا ما تخيلت نفسي بطلة القصص، مما غذى خيالي. إن تشجيع الأطفال على إطلاق العنان لخيالهم يلهمهم ليكونوا مبدعين ويفكروا خارج الصندوق".

 

أصوات الأطفال: تأثير القصص في حياتهم 

A little girl smiling to the camera.
UNICEF/Al-Safadi

رنيم: "قرأت لنا المعلمة اليوم قصة اسمها لدي حفلة. تعلمت منها حروف الأبجدية. عندما أجيب بشكل صحيح، أحصل على نجمة وعندما أعود إلى المنزل أريها لأمي وهي تخبرني أنني فتاة جيدة وأنها فخورة بي". 

A little boy smiling to the camera.
UNICEF/Al-Safadi

جود: "أحب سماع القصص الجديدة التي تقرأها لنا المعلمة. إنها ممتعة جدًا! قصتي المفضلة حتى الآن كانت عن الكعك لأنني أحب الكعك كثيرًا". 

A little girl smiling at the camera.
UNICEF/Al-Safadi

لانا: "تعلمت الكثير من القصص التي قرأتها لنا المعلمة. قصتي المفضلة اسمها "منصور المشهور" وهو صبي غريب بشعر أرجواني. تعلمت كلمة جديدة وهي" مشهور". أحب معلمتي لأنها تعلمني أشياء جديدة دائمًا، مثل الأبجدية العربية وكيف تختلف الحروف حسب موقعها في الكلمة. عندما أعود إلى المنزل، تسألني أمي عن يومي وأخبرها عن القصة التي قرأتها لنا المعلمة. أمي دائمًا فخورة بما تعلمته، وهذا يجعلني سعيدة". 

A little girl smiling at the camera.
UNICEF/Al-Safadi

نور: "عندما تحكي لنا المعلمة قصة، أشعر بالحماس الشديد. قصتي المفضلة كانت عن مدينة الألعاب. أتمنى أن أزورها يومًا ما. كلما سمعت كلمة لا أفهمها، أسأل المعلمة عنها. تعلمت اليوم عبارة جديدة وهي " الدوران". عندما أشارك الكلمات الجديدة مع أمي، تقول إنني رائعة، وهذا يجعلني فخورة بنفسي".

 

يدعم برنامج اليونيسف للقراءة في الصفوف المبكرة (EGRP)، الذي انطلق عام 2019، أكثر من 6000 طفل في مخيمي الأزرق والزعتري. قدم البرنامج تدريبًا لـ420 معلمًا مساعدًا سوريًا لتقديم جلسات قراءة مشوقة، مع تكييف الأساليب أثناء إغلاق المدارس بسبب كوفيد-19. يستفيد من المشروع أكثر من 3000 طالب في مرحلة الروضة الثانية، مما يعزز مهارات القراءة لديهم ويغرس حب الكتب مدى الحياة.