مستقبل أكثر إشراقا لأطفال اليمن
فصول دراسية جديدة تُعيد الإبتسامة للطلاب
- English
- العربية
أثر الصراع في اليمن على تعليم رحمة، البالغة من العمر 16 عامًا، من مأرب، اليمن. تركت المدرسة لمدة عام نتيجة اكتظاظ المدرسة التي اعتادت الذهاب إليها وعدم وجود حمامات مناسبة فيها. تعيش رحمة في واحد من مخيمات النازحين في محافظة مأرب هي وعائلتها.
قصة رحمة هي قصة ملايين الأطفال في اليمن الذين تركوا الدراسة ولم تتح لهم فرص التعلم، بسبب الصراع وأثره على مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك النزوح والفقر وعمالة الأطفال. اليوم، يوجد أكثر من 3.7 مليون طفل لا تتاح لهم فرص التعلم نتيجة الصراع المستمر، وهناك ملايين الأطفال غيرهم ممن لا يجدون فرصة للتعلم إلا في ظروف غير مناسبة مثل الفصول الدراسية المكتظة والخيام والمدارس التي تفتقر إلى المرافق الأساسية. كما أثرت هذه الظروف على جودة التعليم ومنعت العديد من الأطفال، وخاصة الفتيات، من مواصلة التعلم.
تقول رحمة، وهي طالبة في الصف الثاني الثانوي من مدرسة الشدادي في مأرب: "صعّب الاكتظاظ عليّ فهم المواد الدراسية والتفاعل مع المعلمين خلال الحصة الدراسية".
وتتذكر تلك الصعوبات قائلةً: "كانت الفصول الدراسية مكتظة، ولم تكن تحتوي على ما يكفي من المقاعد. كان من الصعب عليّ التركيز مع المعلمين والمشاركة في الدروس".
.ومع ذلك، وبينما لا يزال التعليم في اليمن يواجه تحديات هائلة بسبب النزاع، يمكن استعادة الأمل من خلال العمل ودعم التعليم من أجل الأطفال.
خلق بيئة تعليمية أفضل
بفضل دعم اليونيسف وتمويل من الحكومة الفيدرالية الألمانية من خلال بنك التنمية الألماني (KfW)، أعادت الفصول الدراسية الجديدة البسمة إلى وجوه الطلاب والمعلمين. تضمن المشروع بناء عشرة فصول دراسية وستة حمامات، وهو تحسن كبير للفتيات من الأسر النازحة والمجتمع المستضيف في مأرب.
تقول رقية الرجاوي، مديرة مدرسة الشدادي: "كان الوضع في مدرستنا صعبًا للغاية في السابق". وتضيف: "كانت الفصول الدراسية قليلة وصغيرة ومكتظة، حيث كان كل فصل يضم ما بين 70 و80 طالبًا. لم يكن لدى المدرسة سوى ثمانية فصول دراسية وثلاث خيام لاستيعاب 900 طالب في الفترتين الصباحية والمسائية".
وتقول المديرة: "حسّن هذا التدخل بيئة التعلم للطلاب. فقد انخفض الاكتظاظ، وأصبح بإمكان المعلمين الآن شرح الدروس وتقديم المعلومات بفعالية. إن رؤية الفتيات في فصول دراسية مناسبة بعد نقلهن من الخيام شعورٌ لا يوصف بالفرح".
كان التأثير عميقًا. وتضيف رقية: "لقد تغيرت مواقف أولياء الأمور، وعادت 300 فتاة [من بينهن رحمة] إلى المدرسة بعد أن كنّ قد تركن الدراسة سابقًا"
شعور متجدد بالهدف
تتحدث رحمة بسعادة عن المبنى الجديد: "عندما رأيت الفصول الدراسية الجديدة، شعرت بالفرح والسعادة. خففت من الإزدحام وخلقت بيئة تعليمية محفزة بعد سنوات من المشقة. أستطيع الآن التركيز بشكل أفضل أثناء الدروس. لقد تغيرت مشاعري تجاه المدرسة - أحبها أكثر، وأنا متحمسة للتعلم وتحقيق حلمي."
وتضيف بثقة: "أشعر أنني أستطيع أن أحلم بالمستقبل. أريد أن أصبح طبيبة أسنان، وهو حلمي منذ أن بدأت المدرسة."
مستقبل أكثر إشراقًا لأطفال اليمن
أحدثت الفصول الدراسية الجديدة أيضًا فرقًا كبيرًا للمعلمين. تتحدث غانية عبده، معلمة في مدرسة الشدادي، عن هذا التحول قائلة: "قبل المبنى الجديد، كانت الفصول الدراسية مكتظة، وسيئة التهوية، وتفتقر إلى الإضاءة المناسبة. كان من الصعب التدريس بفعالية، وواجه العديد من الطلاب صعوبات أكاديمية، حتى أن بعضهم ترك الدراسة."
تبتسم المعلمة غانية وهي تصف التغيير: "أصبحت المدرسة الآن أكثر راحةً للطلاب والمعلمين. كان للبيئة المُحسّنة أثرٌ نفسيٌّ إيجابيٌّ. الطلاب أكثر سعادةً وحماسةً وانخراطًا في التعلم بنشاط. يسعدني كثيرًا رؤية من تركوا الدراسة يعودون لمواصلة تعليمهم."