فِرق الاستجابة السريعة: خط الدفاع الأول لمواجهة الكوليرا
بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تم نشر 48 فريقاً للاستجابة السريعة في مدينة تعز الواقعة جنوب غرب اليمن منذ سبتمبر 2020 بهدف مكافحة الموجة الجديدة من الكوليرا والإسهال المائي الحاد التي تشهدها المدينة
- English
- العربية
يتمثل الجانب الأكثر مأساوية في أي نزاع بوقوع ضحايا بلا محالة بين صفوف المدنيين. وفي الجانب الآخر يتسبب انقطاع الخدمات الصحية بانتشار الأمراض والعدوى بين صفوف أولئك الذين لم يفتك بهم النزاع.
وهذا ما يحدث على وجه التحديد في محافظة تعز التي تشهد انتشار موجة جديدة من حالات الإصابة بالكوليرا والإسهال المائي الحاد نجمت بلا محالة عن انهيار شبكات المياه ونقص الخدمات الطبية.
وفي إطار جهود التصدي لهذا الوضع وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، نشرت اليونيسف 48 فريقاً للاستجابة السريعة في محافظة تعز لمكافحة أسباب الكوليرا والإسهال المائي الحاد، وزيادة الوعي حول هذا المرض وتدابير الوقاية منه.
تقوم فرق الاستجابة السريعة بالزيارات اليومية من منزل إلى منزل لتوعية الناس حول أهمية النظافة الشخصية وتعقيم المياه وكيفية منع تلوث المياه والغذاء.
يقول سحيم محمد، عامل صحي وعضو في فريق الاستجابة السريعة في مديرية المظفر: " لقد حفزني الوضع المزرى الذي تمر به مدينتي لأجوب شوارعها كل يوم. أنا أحب هذا العمل".
ويضيف: “الوضع الصحي في المدينة آخذٌ في التدهور، وتنتشر القمامة في الشوارع. الناس هنا يكافحون من أجل الحصول على مياه نظيفة للشرب".
ويزداد الوضع تعقيداً نظراً لقلة الوعي والتثقيف بين أوساط السكان، حيث لا يقدم البعض منهم الاستجابة والمساندة بشكل كامل للعمل الذي يقوم به فريق الاستجابة السريعة.
ويردف سحيم قائلاً: "معظم الناس يبدون تقبلهم وترحيبهم بنا، لكن البعض منهم ليسوا كذلك."
لكن كان لهذا العمل الشاق الذي تبذله فرق الاستجابة السريعة نتيجةً مثمرة في نهاية المطاف، حيث تدنى مستوى الوباء في المنطقة بشكل ملحوظ منذ أن باشرت فرق الاستجابة السريعة أنشطتها. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به حتى تصير حياة السكان المحليين وأطفالهم بعيدة عن خطر الإصابة بالكوليرا والإسهال المائي الحاد.
عانى وزير محمود علي أنعم، 23 عاماً، من إسهال مائي حاد نتيجة تناوله مياه ملوثة، وفي هذا الصدد يقول: "زودتنا فرق الاستجابة السريعة التابعة لليونيسف بأوعية لحفظ المياه ومجموعة مستلزمات النظافة وأقراص الكلور، فضلاً عن التثقيف حول كيفية تعقيم المياه بالكلور والاهتمام بنظافتنا الشخصية."
يبدي هذا الشاب استعداده للامتثال لتوصيات أعضاء فريق الاستجابة السريعة حيث يقوم بمشاركة المعلومات التي اكتسبها مع أصدقائه وجيرانه.
في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في اليمن التي مزقتها الحرب، كثفت اليونيسف، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أنشطة الوقاية والاستجابة، بما في ذلك الترصد والكشف عن الحالات، والمشاركة والتوعية المجتمعية، وتعزيز القدرة على إجراء الفحوصات المخبرية، وتدريب فرق الاستجابة السريعة ونشرها في المناطق المتضررة.