تثقيف الأقران: نهجٌ قائم على المشاركة لتمكين الأطفال الأكثر احتياجا
يسعى البرنامج إلى رفع مستوى الوعي بين المشاركين حول أهم القضايا التي تتعلق بالصحة والتعليم والقضايا الاقتصادية إلى جانب تبادل المعارف والخبرات
- English
- العربية
أطلقت اليونيسف مؤخراً برنامجاً تدريبياً لتثقيف الأقران في الأحياء الأكثر فقراً في اليمن، وذلك بالتنسيق مع صندوق الرعاية الاجتماعية في محافظة صنعاء ومؤسسة حماية الأطفال والشباب. يسعى البرنامج إلى رفع مستوى الوعي بين المشاركين حول أهم القضايا التي تتعلق بالصحة والتعليم والقضايا الاقتصادية إلى جانب تبادل المعارف والخبرات.
وفي إطار هذا المشروع التجريبي، الذي أُطلق في أكتوبر 2021، تم تدريب 70 من اليافعين، 35 فتى و35 فتاة، ليمثلوا رواد التغيير المجتمعي من الشباب. كما تم تبادل الخبرات والمهارات من خلال منهجية تثقيف الأقران. يهدف البرنامج إلى الوصول إلى أكثر من 1,000 فتى وفتاة في المحافظة.
شارك عادل مجاهد، 14 عاماً، في البرنامج التدريبي التجريبي، حيث يقول: "لقد تعلمت الكثير من الأشياء التي لها علاقة بكيفية المشاركة في المجتمعية، وكيف اتعامل مع والديَّ، وكيفية مناقشة المواضيع الحساسة بطريقة فعالة مع الأطفال والشباب من الفئات المجتمعية الأكثر إحتاجاً".
تؤكد بديعة الجماعي، 16 عاماً، على أهمية تثقيف الأقران وزيادة الوعي بالقضايا المتعلقة بالصحة والتعليم والمسائل الاقتصادية. وتردف قائلة: "أعمل في إطار مبادرة توعوية لتحفيز الأطفال على مواصلة تعليمهم والتوعية بأهمية ممارسة النظافة الشخصية والعامة. يحظى الجانب الاقتصادي بأهمية خاصة في إطار هذا التدريب حيث يسلط الضوء على أهمية التخطيط المالي داخل الأسرة والمجتمع للتخفيف من حدة الفقر."
تعيش رانيا الريمي، 15 عاماً، - مع أسرتها بحي دار سلم بصنعاء، وتقول: "لقد تعلمت المهارات الحياتية وكيف أتخذ القرارات وأجد حلولاً للمشاكل، واكتسبت مهارات الاتصال التي تساعدني على التواصل مع الناس لإيصال رسائل إيجابية إلى مجتمعي."
وتشرح رانيا أن "التدريب مكّنني من مساعدة الأطفال الصغار في المدرسة وزيادة الوعي حول الدور الذي تلعبه النظافة في مكافحة الأمراض، لا سيما فيروس كورونا".
يوضح عصام الرياشي، منسق مشاريع لدى صندوق الرعاية الاجتماعية في محافظة صنعاء، بقوله "استهدف المشروع الأسر التي تعيش في 33 مجتمعاً من المجتمعات الأكثر إحتاجا في 10 مديريات بالمحافظة، وقد حقق نجاحاً كبيرا للأسر المستهدفة من خلال تقديم العديد من الخدمات. على سبيل المثال، حصل أكثر من 2,500 طفل على شهادات ميلادهم التي تؤكد على وضعهم القانوني."
هذا المشروع هو جزء من النموذج المتكامل للدعم والتمكين الاجتماعي والاقتصادي التابع لليونيسف، وهو إطار متعدد القطاعات يهدف إلى توحيد الخدمات الاجتماعية والاقتصادية لتحقيق نتائج أفضل لأبناء المجتمعات الأكثر إحتاجا وتعزيز قدرتهم على مواجهة الصدمات والضغوط، وتعزيز المزيد من التعاون بين القطاعات الاقتصادية وتغير السلوك المجتمعي بصورة أكثر استدامة من اجل مستقبل افضل لهؤلاء الأطفال.