اليمن يواجه تفشي لفيروس شلل الأطفال المتحور في خضم أزمة إنسانية مستمرة
في اليوم العالمي لشلل الأطفال، تحذر منظمة الصحة العالمية واليونيسف من العدد المقلق لحالات فيروس شلل الأطفال المتحور
- English
- العربية
24 أكتوبر 2024، صنعاء/عدن، اليمن—حذرت منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) اليوم من أن اليمن لا يزال يواجه تفشي فيروس شلل الأطفال المتحور، حيث تم الإبلاغ عن 273 حالة على مدى السنوات الثلاث الماضية وسط أزمة إنسانية قائمة وانخفاض معدلات التحصين.
في اليوم العالمي لشلل الأطفال، تُظهِر البيانات بأن شلل الأطفال لا يزال يهدد حياة العديد من الأطفال في اليمن، حيث أنه قد يسبب شللاً دائماً لا علاج له أو الوفاة، لكن يمكن الوقاية منه بالتطعيم. يأتي هذا في وقت يواجه فيه أطفال اليمن مشاكل تهدد حياتهم مثل الكوليرا والدفتيريا وسوء التغذية.
في اليمن الذي ظل خالياً من شلل الأطفال حتى عام 2020، انخفضت معدلات التحصين الوطنية ضد شلل الأطفال من 58 في المائة في عام 2022 إلى 46 في المائة في عام 2023 بسبب هشاشة النظام الصحي والأزمة الاجتماعية والسياسية والأمنية.
يقول الدكتور أرتورو بيسيغان، ممثل ورئيس بعثة منظمة الصحة العالمية في اليمن: "لا تزال فاشية فيروس شلل الأطفال المتحور من النمط الثاني في اليمن مستمرة وسط تزايد حالات الطوارئ الصحية الأخرى، مما يزيد من إجهاد النظام الصحي المنهك أساساً. لكن من خلال العمل التشاركي والاستراتيجيات المخصصة التي تدمج الخدمات الصحية الأساسية مع خدمات التحصين ضد شلل الأطفال، يمكننا تعزيز آليات الاستجابة للفاشية والترصد، وإحراز تقدم كبير نحو القضاء على انتشار فيروس شلل الأطفال المتحور في اليمن".
ولسد فجوة التحصين ومكافحة الزيادة في حالات شلل الأطفال، تتعاون منظمة الصحة العالمية واليونيسف مع وزارة الصحة والشركاء الآخرين للوصول إلى الأطفال والمجتمعات المحرومة. منذ عام 2023، تم إجراء سلسلة من حملات التحصين ضد شلل الأطفال. وصلت الحملتان اللتان أجريتا في عام 2024 إلى 1.2 مليون طفل في الجولة الأولى في شهر فبراير، وأكثر من 1.3 مليون طفل في الجولة الثانية في شهر يوليو، وهو ما يمثل تغطية بنسبة 100 في المائة و102 في المائة على التوالي.
بالإضافة إلى ذلك، توحد وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف والتحالف العالمي للقاحات والتحصين وشركاء آخرون الجهود لتنفيذ "مبادرة الاستدراك الواسعة" التي تهدف إلى إعادة تفعيل وتسريع خدمات التحصين الروتينية للأطفال الذين فاتتهم اللقاحات الحيوية، بما في ذلك خلال فترة جائحة كوفيد-19.
وعلى الرغم من التحديات المستمرة أطلقت السلطات والشركاء الصحيون المبادرة المشتركة للتوسع في الاستجابة للطوارئ الصحية. تهدف هذه المبادرة إلى توسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية الأولية المتكاملة، بما في ذلك التطعيم. وينصب التركيز على الوصول إلى المناطق التي لا تصلها الخدمات، وتعزيز العدالة الصحية، والتصدي للتفشي المستمر لشلل الأطفال والحصبة.
ويقول بيتر هوكينز، ممثل اليونيسف في اليمن: "إن المعركة ضد شلل الأطفال صعبة في سياق هش ومتأثر بالنزاع مثل اليمن. لكن القضاء على تفشي شلل الأطفال أصبح في متناول اليد. نحن بحاجة إلى توحيد الجهود مع السلطات المحلية والعاملين الصحيين وقادة المجتمعات المحلية والشركاء الآخرين لضمان تطعيم كل طفل ضد شلل الأطفال وغيره من الأمراض التي يمكن الوقاية منها".
وبينما تُبذل الجهود، هناك حاجة إلى دعم مستمر وموارد إضافية لتكثيف المبادرات الهادفة للقضاء على شلل الأطفال وإنقاذ حياة الأطفال من هذا المرض الموهن. تدعو منظمة الصحة العالمية واليونيسف الحكومات والشركاء والجهات المانحة إلى:
- إعطاء الأولوية لتطعيم جميع الأطفال ضد شلل الأطفال من خلال حملات التطعيم الوطنية.
- تعزيز أنظمة التحصين لضمان حصول جميع الأطفال على اللقاحات الأساسية المنقذة للحياة.
- تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الصحية، بما في ذلك لقاح شلل الأطفال.
- حماية العاملين في المجال الإنساني والعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يقدمون اللقاحات.
#####
بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي
عن اليونيسف
تعمل اليونيسف في بعض أصعب الأماكن في العالم للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً. في أكثر من 190 بلداً وإقليماً، نعمل من أجل كل طفل في كل مكان لبناء عالم أفضل للجميع.
للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وعملها من أجل الأطفال في اليمن، يرجى زيارة http://www.unicef.org/yemen
تابعوا اليونيسف على تويتر أو فيسبوك أو إنستغرام أو يوتيوب
عن منظمة الصحة العالمية
منذ عام 1948، ومنظمة الصحة العالمية هي وكالة الأمم المتحدة المكرسة للنهوض بالصحة، وإشراك المجتمعات حتى يتمكن الجميع في كل مكان من بلوغ أعلى مستوى من الصحة. وتقود منظمة الصحة العالمية الجهود العالمية لتوسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة، وتوجيه وتنسيق الاستجابة العالمية لحالات الطوارئ الصحية والربط بين الدول والشركاء والشعوب لتعزيز الصحة والحفاظ على سلامة العالم وخدمة المجتمعات الأكثر ضعفاً.