التدريب على المهارات الحياتية يحيي الآمال بين الفئات الضعيفة من شباب اليمن

بدعم سخي من الاتحاد الأوروبي، قدمت اليونيسف في عام 2022 برنامجًا تدريبيًا حول المهارات الحياتية استفاد منه 1,348 شابًا وشابة في عموم سبع محافظات لتأهيلهم لمواجهة التحديات التي تواجههم في الحياة

يونيسف اليمن
UN0636686
UNICEF/UN0636686/ALfilastini
24 أيار / مايو 2022

مع دخول النزاع في اليمن عامه الثامن، أصبحت الضغوط الاقتصادية على أشدها وذلك أكثر من أي وقتٍ مضى مما تسبب بخلق عقبات مالية تحول دون استمرار الأطفال في الحصول على التعليم. و بهدف مد يد العون لجميع الأطفال والشباب في المنطقة، أعدت اليونيسف برنامجًا تدريبيًا حول المهارات الحياتية في اليمن من أجل تطوير إمكانيات الأطفال والشباب وإعدادهم إعداداً جيداً لتخطي مراحل مختلفة من حياتهم منذ نعومة اظافرهم وحتى بلوغ سن الرشد، ومن مرحلة التعلم حتى الالتحاق بسوق العمل، ومن مرحلة نشأتهم التي تنقصها الخبرة إلى أن يصبحوا مواطنين مسؤولين وفاعلين.

بدعم من الاتحاد الأوروبي، تقدم اليونيسف خلال عام 2022 دورات تدريبية على المهارات الحياتية والتي يستفيد منها 1,348 شابًا من محافظات صنعاء وأمانة العاصمة وذمار وعمران وعدن وشبوة وأبين.

ويعد التدريب على المهارات الحياتية الخطوة الأولى نحو التدريب المهني، حيث يتعلم مجموعة من الشبان والشابات الذين يتم اختيارهم المهارات التي يحتاجونها في سبيل الحصول على العمل. و سيساعدهم ذلك على بناء الثقة والمعرفة اللازمتين لبدء أعمالهم التجارية الخاصة، أو خلال مساعيهم للحصول على فرص عمل.

UN0636684
UNICEF/UN0636684/ALfilastini
محمد، 14 عامًا، من عدن، ترك مدرسته عندما كان في الصف الخامس

يبلغ كل من محمد وبسام 14 عامًا، واضطر كلاهما إلى ترك المدرسة عندما كانا في الصف الخامس بعد أن تعذر على عائلتيهما ارسالهما الى المدرسة.  

يقول محمد عن الدورة التدريبية: "لقد تعلمت حل المشكلات، ويمكنني التحدث أمام الآخرين بكل ثقة". ويضيف: "لقد تعلمت أيضًا مهارات التواصل والتفاوض.أريد أن أتعلم صيانة منظومات الطاقة الشمسية، وأعتقد أن هذه المهارات ستساعدني على النجاح".

اقترحت والدة بسام أن ينضم ابنها إلى برنامج التدريب حول المهارات الحياتية، حيث يقول بكل عزم وتصميم: "لقد طورت حتى الآن من مهاراتي في جانب اتخاذ القرار. أريد أن أتعلم صيانة الأجهزة الكهربائية، حتى أتمكن من المساعدة في إعالة أسرتي وتأمين مستقبلي".

UN0636687
UNICEF/UN0636687/ALfilastini
بسام، 14 عاما من مدينة عدن، عاقد العزم على تطوير مهاراته لإعالة أسرته.

تتمتع سميرة بمكانة رائدة في مجتمعها منذ عقود، حيث تعمل كمدربة لدى منظمة SOS للإغاثة وإدارة الأزمات، والتي تعد أحد الشركاء المنفذين لبرامج اليونيسف.  كما أنها رئيسة جمعية تُعنى بحقوق المرأة. وعن البرنامج التدريبي تقول: "لقد كان الأطفال متجاوبين للغاية مع التدريب، يصلون مبكرًا في الساعة 7 صباحًا ويبقون حتى وقتٍ متأخر. إنهم يريدون أن يتعلموا، ولديهم الكثير من الأسئلة."  

في البداية، قد لا يشعر المشاركين بالراحة في التحدث، أو قد تكون لديهم شكوك حول المشروع بأكمله، لكنهم سرعان ما ينفتحون ويتمكنوا من التعبير عن طموحاتهم.

وقد لاحظت سميرة الأثر الإيجابي الذي تركه البرنامج التدريبي حول المهارات الحياتية على الشباب في مجتمعها، قائلةً: "تساعد هذه الدورات التدريبية في تجنب الزواج المبكر، وتمنح الثقة للفتيات الصغيرات للتحدث مع آبائهن وتأخير مسألة زواجهن حتى يحين الوقت للقيام بالمسؤوليات الأسرية."

كما يساعد هذا التدريب في الحيلولة دون التحاق الفتيان بالجماعات المسلحة. تشرح سميرة بالقول: "اعتدنا أن نرى فتيان يافعين يتزوجون، ثم يأمرهم آباؤهم الذهاب والحصول على عمل. بدون تعليم أو مهارات، لم يكن أمامهم سوى التجنيد الذي تسبب في ترميل العديد من الفتيات اللاتي تُركن مع أطفالهن الصغار".

تقول هالة، وهي معلمة في مدرسة ثانوية ومدربة لدى منظمة SOS، أنها أيضًا تتعلم من الشباب المتدربين بعض المهارات، وتشرح: "يستفيد الشباب من المهارات الحياتية ويطبقونها على تجاربهم الشخصية. إنهم يفكرون بشكل خارج عن المألوف، ويبدعون ويتخذون مبادرات من تلقاء ذاتهم داخل مجتمعاتهم.إنهم يطبقون مهاراتهم للنقاش حول بعض الأمور في المنزل، ويتحدثون بحماس عن مستقبلهم. لقد تعلمنا منهم أن الفقر ليس بالضرورة عائقاً، ولا بد أن يكون هناك آمال وطموح رغم الظروف العصيبة."

UN0636688
UNICEF/UN0636688/ALfilastini
في عدن، لدى الشباب فرص تعلم المهارات الحياتية وإجراء مناقشات مع زملائهم

بفضل الدعم المستمر من الاتحاد الأوروبي، يمكن لليونيسف أن تبعث الأمل بمستقبل أكثر إشراقًا لدى الشباب في اليمن.