إعادة بناء الأمل في اليمن: رحلة نحو الصمود التعليمي
في اليمن -أحد الدول التي عانت من الصراعات والنزوح- تظهر قصة ملهمة للقوة والصمود
- English
- العربية
بهدف إعادة بناء وتعزيز النظام التعليمي، أطلقت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة رعاية الأطفال، إحدى أكبر المبادرات التعليمية في البلاد في عام 2021، مشروع استعادة التعليم والتعلم، بتمويل من البنك الدولي والشراكة العالمية للتعليم، حيث يضمن هذا المشروع مستقبلاً أكثر إشراقاً للأطفال اليمنيين.
يدعم المشروع أكثر من 1,100 مدرسة في 14 مديرية من خلال حزمة شاملة من الدعم لنظام التعليم عبر تقديم التحفيزات المالية للمعلمين، وبناء قدرات مسؤولي الوزارة، وتعزيز نظم معلومات إدارة التعليم.
ويركز المشروع أيضاً على دعم أطفال المدارس المكافحين والغير ملتحقين بالمدارس من أجل اللحاق بركب التعليم، وتحسين الظروف الدراسية، وضمان الوصول إلى التعليم الابتدائي وذلك من خلال توفير لوازم التعلم الأساسية.
استعادة البنية التحتية للمدارس
مع الأعمال الجارية للتأهيل الجزئي لأكثر من 1,100 مدرسة، يستطيع الأطفال الآن الوصول لبيئات تعليمية أكثر ملاءمة. ويشمل ذلك بناء خزانات لتجمع المياه، وصيانة مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة؛ إصلاح الجدران والأرضيات والسلالم والأبواب والنوافذ، وطلاء الفصول الدراسية، وإصلاح الأثاث، وإصلاح الأسوار. وكذلك صيانة أنظمة الطاقة الشمسية في 232 مدرسة.
يقول وليد حمود، مدير إحدى المدارس، "قام المشروع بإعادة تأهيل المدرسة. وهي الآن في حالة أفضل بكثير من ذي قبل، وأصبح الطلاب يدرسون في جو ملائم أكثر للتعلم".
وتقول ملاك، طالبة من تعز: "أكثر ما أعجبني وألهمني هو عندما قاموا بطلاء الفصول الدراسية والأبواب والنوافذ".
تغذية الأجسام والعقول
يتلقى أكثر من 600,000 طفل وجبات خفيفة وصحية في المدارس - مما يمكنهم من التفوق والتركيز في دراستهم. وهذا من شأنه أن يشجع حضور الطلاب المنتظم ويضمن عدم جوع الأطفال وقدرتهم على التعلم. يعمل أيضاً المشروع على توسيع نطاق برنامج المطبخ الصحي الذي يقدم وجبات مطبوخة طازجة في المدارس.
تمكين المعلمين والموظفين
لضمان الحضور المستمر وتحسين جودة التعليم، يقدم المشروع حوافز مالية لأكثر من 35,000 معلم وموظف في المدرسة.
ويركز المشروع على توفير فرص التعليم العادلة، وخاصةً للفتيات. ومن خلال توفير الحوافز المالية أكثر من 2,100 معلمة في المناطق الريفية و2,600 معلم متطوع، يضمن المشروع توفير فرص أفضل للأطفال اليمنيين للوصول إلى التعليم في بيئات تعليمية عادلة، وخاصة للفتيات وأولئك الذين يعيشون في المناطق النائية من المحافظات اليمنية.
أحلام عبد الله، 36 عاماً، معلمة تعمل في مديرية الوادي بمحافظة مأرب، تقول: "فقط عندما حصلت على الدفعات المالية الشهرية، تمكنت حينها من دفع إيجار منزلي، ودفع المواصلات إلى المدرسة، وتوفير الاحتياجات الأساسية لعائلتي. وهذا جعلني مرتاحة البال".
وتضيف: "هذا الدعم يمكننا من القيام بواجبنا بشكل احترافي، لتربية أجيال متعلمة من الأطفال، وتوعيتهم بمخاطر التسرب من التعليم."
التدريب على التميز
منظمة رعاية الأطفال قدمت لأكثر من 11,000 معلم ومدير مدرسة وإداري دورات تدريبية عززت مهاراتهم وقدراتهم على دعم الطلاب في رحلاتهم التعليمية.
دروس تقوية والحقائب المدرسية للأطفال
يركز المشروع على ضمان استمرار عمل المدارس من خلال حزمة من الدعم للتعلم البديل في جميع أنحاء اليمن. وتم تقديم دروس تقوية لأكثر من 11,000 طالب في مختلف المحافظات اليمنية.
علاوة على ذلك، حصل 560,000 طالب في سبع محافظات يمنية مدعومة على مجموعة من الحقائب المدرسية. تحتوي كل حقيبة مدرسية على دفاتر وأقلام حبر وأقلام رصاص ومساطر وممحاة ومبراة وعلبة أقلام تلوين. تعمل اللوازم المدرسية على إزالة عوائق دخول المدرسة مثل شراء اللوازم المدرسية، وتحفيز الأطفال على إعادة التسجيل للعام الدراسي الجديد وتوفير اللوازم الأساسية للتعلم.
فصل جديد في التعليم في اليمن
على الرغم من التحديات الهائلة، فإن شركاء مشروع استعادة التعليم والتعلم عازمين على تقديم المساعدة الأساسية لمئات الآلاف من الأطفال في اليمن. ولا تقتصر جهودهم التعاونية على تحسين الوصول إلى التعليم الأساسي فحسب، بل تعمل أيضاً على تحسين بيئة التعلم المواتية بشكل كبير ودعم تعزيز الانجازات التعليمية الشاملة للأطفال وتعزيز قدرة قطاع التعليم في البلد.
من خلال ترميم المدارس، وتمكين المعلمين، ورعاية العقول الشابة. يكتب مشروع استعادة التعليم والتعلم فصلاً جديداً في التعليم في اليمن - فصلاً مليئاً بالأمل والفرص والتمهيد لمستقبل أكثر إشراقاً.
جهد تعاوني
تتكفل كل منظمة شريكة بدور معين في المشروع:
برنامج الغذاء العالمي: يوفر وجبات مدرسية خفيفة ومغذية ويؤسس مطابخ صحية.
منظمة رعاية الأطفال: تطوير المواد التعليمية، وطرح برامج التعلم البديلة، وتدريب العاملين في مجال التعليم.
اليونيسف: تدير حوافز التدريس، وتوزع اللوازم التعليمية، وتعيد تأهيل المدارس، بما في ذلك تحسين مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة.
لمزيد من المعلومات حول مشروع استعادة التعليم والتعلم (REAL)، يرجى زيارة:
https://www.unicef.org/yemen/restoring-education-and-learning-project