لماذا يبكي الأطفال؟
تعرّف/ي على كيفية ترجمة لغة طفلك الأولى.
ثمة درس يتعلمه الأهالي الجدد بسرعة وهو أنَّ الأطفال الصغار يميلون إلى البكاء — كثيراً. هل تعلم/ين أنه بحلول الوقت الذي يبلغ فيه الأطفال عمر الشهر، من الشائع لهم أن يبكوا لمدة ساعتين أو أكثر يومياً؟ لكن لا تقلق/ي، فهذا طبيعي تماماً. وعندما يبلغ عمر الطفل بين شهرين وأربعة أشهر، ينبغي أن يتقلص الوقت الذي يبكي فيه الأطفال.
ورغم أنَّ بكاء الطفل قد يكون مرهقاً للوالدين، إلا أنّه مهم ويجب التعامل معه بعناية. واصل/ي القراءة لتعرف/ي كيف تفك/ين رموز بكاء هذا الفرد الجديد في أسرتك وكيف تكفكف/ين دموعه.
لماذا يبكي طفلي؟
إنَّ البكاء هو الوسيلة التي يُعبِّر فيها الأطفال الصغار عن احتياجاتهم. ومن شأن الانتباه إلى بكاء طفلك أن يساعدك في فهمه وإقامة رابطة معه على نحو أفضل. وبدلاً من محاولة إيقاف طفلك عن البكاء، حاول/ي معرفة سبب البكاء: فمتى كانت آخر مرة تناول فيها الحليب أو نام؟ لعلّه يرتدي الكثير من الملابس أو قدراً غير كافٍ منها؟ وكلما كانت استجابتك أسرع، كلما عاد الهدوء إلى طفلك أسرع.
يبكي الأطفال لعدة أسباب، بما فيها:
- زيادة التحفيز
- الملل
- الإرهاق
- الجوع
- الحاجة إلى تغيير الفوطة
- وجود غازات في المعدة
- الحاجة إلى الاحتضان
- الشعور بالمرض أو الألم
- الشعور بالحرّ أو البرد
هل تعلم/ين؟
بحلول سنّ حوالي 4 أشهر، سيبدو بكاء طفلك مختلفاً إذا كان جائعاً، أو يشعر بالألم، أو متعباً.
ما هو الألم الشبيه بالمغص (colic)؟
الألم الشبيه بالمغص هو ألم يتعلق بالقولون ويظهر بشكل آلام تشنجية في البطن ناتجة عن تشنج أو انسداد أو التواء، مما يدفع الطفل للبكاء بصفة متكررة لفترة طويلة. إذا كان طفلك يبكي كثيراً (أكثر من ثلاث ساعات في اليوم، في ثلاثة أيام من الأسبوع، ولمدة أسبوع واحد على الأقل)، فقد يكون الألم الشبيه بالمغص هو سبب البكاء. ومن غير المعروف ما هو السبب المحدد لحدوث هذه الأعراض، بيد أنها شائعة بين العديد من المواليد الجدد. ويمكن أن يبدأ ذلك عندما يبلغ سنّ الطفل بضعة أسابيع، وغالباً ما تنتهي هذه الآلام بحلول سنّ الستة أشهر. وبينما قد تكون إصابة الطفل بذلك مقلقة ومجهدة للوالدين، لكن ينبغي الاطمئنان بأنها مؤقتة وستنتهي.
وللأسف، لا يتوفر لك خيارات كثيرة لتهدئة طفلك. اتصل/ي بمزود الرعاية الصحية إذا كان الطفل يبكي كثيراً جداً، أو إذا كنت تشعر/ين بالقلق على طفلك، أو تجد/ين صعوبة في تحمل الأمر.
> شاهد/ي: درس اليونيسف المصغر لتنشئة الأطفال بشأن صحة الرضيع
ما الذي عليّ القيام به إذا بكى طفلي في الليل؟
إذا كان لديك طفل حديث الولادة، فهو يحتاج إلى الرعاية إذا بكى في الليل. إنَّ ترك الطفل وتجاهله في هذه المرحلة يجعله يشعر بأنَّ أي شيء يفعله لا يحقق فرقاً وأنه غير مهم لأي أحد. ففي هذه المرحلة، يحتاج الطفل أن يعرف أنَّ ثمة شخص يحبه ويرعاه.
وتذكّر/ي أنَّ الأطفال الصغار، منذ الولادة وحتى سنّ أربعة أشهر، غير قادرين على تعلّم روتين محدد. إنَّ الاستجابة إلى الدلائل التي يعبِّر عنها الأطفال الصغار للحصول على الغذاء أو الطمأنينة يساعدهم في الشعور بالأمان ويقلّص البكاء.
كيف يمكنني تهدئة طفلي؟
إذا كان طفلك يبكي، حاول/ي بعضاً من الأساليب التالية للمساعدة في تهدئته:
- التغذية
- فحص الفوطة وتغييرها إذا دعت الحاجة
- الغناء والتحدث مع الطفل بهدوء أو إصدار بعض الأصوات اللطيفة أو استخدام الموسيقى
- هز الطفل بلطف أو حمله والسير فيه
- حمل الطفل قريباً من كتفك أو صدرك
- ممارسة الملامسة الجلدية المباشرة من خلال حمل الطفل على صدرك العاري.
- التمسيد على ظهر الطفل بقوة نسبياً وبطريقة إيقاعية أثناء حمله أو أثناء تمديده على حجْرك.
إنَّ حمل الطفل أثناء بكائه يساعده في الشعور بالأمن والحب، حتى لو لم يتوقف عن البكاء مباشرةً.
كيف يمكنني المحافظة على هدوئي بينما طفلي يبكي؟
عندما يبكي طفلك لمدة طويلة، فقد يدفعك ذلك إلى الرغبة بالبكاء أيضاً، خصوصاً إذا كنت تعاني/ن من الحرمان من النوم. ومن الشائع أن يشعر الوالدان بمشاعر القلق خصوصاً عند التعامل مع طفل يبكي — ولكنك لست لوحدك. ابذل/ي أكثر ما في وسعك أن تظل/ي هادئاً/ة وصبوراً/ة. وقد تجد/ين من الصعب تصديق هذا، لكن بوسع طفلك أن يشعر بأنك متوتر/ة.
وأحياناً، وحتى بعد أن يبدو لك أنك حاولت كل شيء، قد يستمر الطفل في البكاء. وفي أوقات مثل هذه، فلا بأس من احتضان طفلك بلطف، أو طلب مساعدة من شخص آخر إن أمكن. ومن المهم السعي للحصول على مساعدة ن مقدمي رعاية آخرين ممن تعرفينهم وتثق/ين بهم لمساعدتك في العناية بصحتك أنت أيضاً. وإذا كنت تشعر/ين بالانزعاج، ضع/ي الطفل في مكان آمن وخذ/ي استراحة قصيرة (5 – 10 دقائق) قبل العودة للمحاولة من جديد.
ومهما كنت تشعر/ين بالانزعاج، لا تقم/تقومي أبداً بهزّ الطفل بعنف أو ضربه أو الصراخ عليه.
وفي أوقات مثل هذه، امنح/ي نفسك بعض المجال لتهدأ/ي. حاول/ي:
- الاستماع إلى الموسيقى
- تناول كوب من الشاي
- قراءة كتاب
- الاتصال بصديق/ة
- التحدّث مع شريكك/تك أو شخص آخر من أفراد الأسرة
- القيام بتمارين التأمل أو الاسترخاء
لا تتردد/ي في طلب مساعدة من الأسرة والأصدقاء. تحدّث/ي إلى والدين آخرين من معارفك حول تجربتهم أو اتصل/ي بمزود الرعاية الصحية لطفلك للحصول على نصائح. استطلع/ي ما إذ كان يوجد جماعات للوالدين أو برامج دعم، بما في ذلك خدمات استشارية، في المنطقة التي تعيش/ين فيها، فهذه يمكن أن تكون طريقة رائعة للتواصل مع الآخرين ومشاطرة الخبرات وتعلّم مهارات جديدة في تنشئة الأطفال.
> اقرأ/ي: الرعاية الذاتية للوالدين
> اقرأ/ي: كيف نخفف الإجهاد النفسي