رحلة رنيم للتطور في مركز مكاني
كيف علم مركز مكاني رنيم الثقة واللطف
- English
- العربية
يُعد مركز مكاني بالنسبة لرنيم -الفتاة البالغة من العمر 14 عامًا- أكثر من مجرد مكان للتعلم أو اللعب؛ بل هو منزل ثانٍ غيّر حياتها. تقول بابتسامة مشرقة: "علّمني مركز مكاني كيفية التفاعل مع الآخرين واحترام الاختلافات واكتشاف قدراتي. كل لحظة قضيتها هنا كانت درسًا قيمًا. مكاني يساعدني في التخطيط لمستقبلي والعمل بجد على دراستي مما يقربني خطوة نحو تحقيق أحلامي".
بدأت رحلة رنيم مع مركز مكاني عندما كانت في الصف الأول. على الرغم من أن والدتها لم تُكمل تعليمها الجامعي، إلا أنها كانت تدرك قيمة التعليم وحرصت على تسجيل ابنتها في المركز. تقول رنيم: "سمعت أمي عن المركز من الجيران وقررت تسجيلي فيه". ساهمت فصول دعم التعلم التي يقدمها المركز في تحسين أدائها الأكاديمي.
في البداية، كانت درجات رنيم متوسطة، وشعرت بالشك في قدرتها على التحسن. لكنها تقول: "عندما بدأت بحضور فصول اللغة العربية والرياضيات في المركز، تغير كل شيء. عدد الطلاب في كل فصل كان محدودًا، مما أتاح للمعلمين إمكانية التركيز على كل طالب بشكل فردي". أدى هذا النهج إلى تحسين جودة التعليم، وسرعان ما ارتفعت درجات رنيم، لتصبح من أفضل الطلاب في مدرستها.
انضمت رنيم أيضًا إلى فصل لتعلم مهارات الكومبيوتر، حيث اكتسبت معرفة أساسية وزادت سرعتها في الكتابة. تقول بفخر: "بعد أن لاحظ المعلمون مهاراتي، بدأوا يطلبون مني مساعدتهم في غرفة الكومبيوتر". ساعدتها هذه التجربة على تعزيز ثقتها بنفسها وإيمانها بقدراتها.
كان لبرنامج الحماية في مركز مكاني تأثير عميق على شخصية رنيم. تعلمت من خلاله حقوقها وكيفية التعامل مع المواقف الصعبة، لكنه كان أكثر من ذلك، فقد علّمها التعاطف. تقول: "في الماضي، كنت أتنمر على فتاة في الفصل ولم أكن أدرك خطورة ذلك. لكن معلمي مكاني علّموني أن كل فعل أقوم به قد يكون له تأثير كبير على الآخرين".
بعد تعلم هذه الدروس، قامت رنيم بالاعتذار من الفتاة التي كانت تتنمر عليها. تضيف: "سامحتني تلك الفتاة، وأصبحنا أفضل أصدقاء. غيرت الطريقة التي أتعامل بها مع من حولي، وهذا جعلني شخصًا أفضل".
تحلم رنيم بأن تصبح مهندسة تصميم وبناء. تقول بعزم: "لطالما أحببت رسم المنازل وتصميمها في دفتري، وأحلم أن أتمكن في يوم من الأيام من بناء منازل جميلة توفر للناس السعادة والأمان".
تختم رنيم بقولها: "إذا سألتني عن معنى مركز مكاني بالنسبة لي، فسأقول إنه المكان الذي جعلني إيجابية وعلّمني أن الحياة مليئة بالجمال. لدي الآن أحلام كبيرة، وأنا واثقة بأنني في يوم من الأيام سأحققها وأصبح الشخص الذي أطمح إليه".
يوفر برنامج مكاني خدمات متعددة القطاعات، تجمع بين التعليم غير الرسمي، التدريب على المهارات الحياتية، والدعم النفسي والاجتماعي. تحقق هذا الدعم بفضل سخاء حكومة كندا، التي ساهمت في تمكين الأطفال والشباب من بناء مستقبل مليء بالأمل والثقة.