المياه الآمنة تجلب الراحة للعائلات في مخيم الزعتري للاجئين
تعرفوا على آيات وعائلتها
- English
- العربية
ما زال في وسع آيات تذكر ذلك اليوم بوضوح. كان قبل أكثر من عقد حينما اضطرت عائلتها الصغيرة على الفرار من بيتهم في سوريا عبر الحدود سعياً للمأوى ووصولاً إلى مخيم الزعتري.
تقول الأم لطفلين: "كان ترك كل شيء خلفنا أمراً مدمراً. أذكر كيف بكيت لأيام عندما رأيت المخيم للمرة الأولى." لم يكن استخدام الحمامات المشتركة ونقطة توزيع المياه أمراً هيناً في تلك الأيام، خصوصاً بالنسبة للنساء مثل آيات. "كان حمل ونقل المياه عملاً شاقاً، حتى أن يداي لا تزال تؤلماني إلى اليوم."
اليوم، يكاد أن يكون ابنها البكر محمد مراهقاً، وقد أصبح أخاً كبيراً بالنسبة لرهف البالغة من العمر 7 سنوات. شهدت العائلة تحسينات واسعة في الخدمات المقدمة إلى سكان المخيم، بما في ذلك إنشاء شبكة مياه وصرف صحي جلبت هذه الخدمات المنقذة للحياة مباشرة إلى مساكنهم.
."وتقول آيات: "لا زلت أذكر مدى شعوري بالسعادة عندما فتحت الحنفية في مطبخي وانسابت المياه. المياه النظيفة هي أهم خدمة بالنسبة لنا هنا في المخيم.
نحن ممتنون للغاية للأردن الذي استضافنا على مدار عشرة أعوام الآن والذي شاركنا أهله مورد ثمين كثمن المياه. إن لم تتوفر لدينا المياه، لم نكن لنحظى بمكان آمن نلجأ إليه.
تدعم اليونيسف خدمات المياه والصرف الصحي في مخيم الزعتري. يتم توزيع ما بين 32 و 55 لتر من المياه للفرد في اليوم من خلال امدادات على مستوى المنازل، اعتماداً على الوقت من السنة والطلب. كما يتم توصيل المنازل إلى شبكة صرف صحي والتي تتصل بدورها بمحطة معالجة مياه في المخيم.
مكّن الوصول إلى هذه الخدمات الأساسية والمنقذة للحياة آيات من التركيز على مستقبلها ونماء ورفاه أطفالها.
وتكمل آيات: "أصبح لدي الآن الوقت والطاقة لتلبية احتياجات أطفالي. وذلك يجلب لي راحة كبيرة لأنني أريد الأفضل لهم. بالنسبة لي، المياه تعني الصحة. وعندما يكون لدينا ما يكفي من المياه لنحافظ على نظافتنا، يعندئذ نستطيع حماية عائلاتنا من أمراض عديدة. امقت فكرة أن يمرض أطفالي من مرض يمكن الوقاية منه."
منذ اليوم الأول، كان ترشيد المياه الثمينة أولوية بالنسبة للعائلة. يومياً وبحرص، تعطي آيات الأولوية للغسل والاستحمام وجلي الصحون والشرب والتنظيف. يساعد كل فرد في العائلة في إنجاز المهام المنزلية اليومية وبأكثر الأساليب توفيراً للمياه.
تضيف آيات: "من أجل توفير المياه، نحدد كماً ثابتاً لجميع احتياجاتنا من المياه. علينا أن نتعامل بحرص وألا نهدر المياه. لأنه إذا فعلنا، فإن المياه ستنفذ ببساطة. على سبيل المثال، عندما أقوم أنا أو زوجي بغسل الصحون، نقوم بتعبئة وعاء بالماء ونكتفي بذلك الحد. بعد ذلك، نقوم بإعادة تدوير المياه الممتلئة بالصابون لغسل أراضي الكرفان."
ترغب رهف البالغة من العمر سبعة سنوات بأن تصبح طبية أسنان عندما تكبر. وعندما يتعلق الأمر بترشيد استهلا المياه، تشير رهف إلى أنها دائماً ما تغلق الحنفية في أثناء تنظيفها لأسنانها. وتقول: " المياه مهمة لكي نبقى أصحاء."
وتقول آيات: "أعرف أن الكثيرين في العالم لا يلقون بالاً إلى تغير المناخ وشح المياه لأن المياه متوفرة لهم بشكل كبير. لا يسعني إلا التفكير أن لو لم يتوفر لديهم وصول سهل إلى المياه، كانونا سيكونون أكثر مراعاة بكثير بطريقة استخدامهم."
يعوّق تقديم خدمات المياه والصرف الصحي كلا من الموارد المالية والطبيعية. تستكشف/تدرس اليونيسف خيارات تضمن توفير المياه في منطقة الزعتري، بحيث يتم تلبية احتياجات المخيم والمجتمع المحيط به. كما أن اليونيسف تناشد المجتمع الدولي للاستمرار بتمويل هذه الخدمات الضرورية.
تضيف آيات بقلق: "إن أتى يوم وتم فيه تقليص ما يصلنا من المياه، فإننا سنعاني لأننا فعلاً عند أقصى حد يمكننا عنده ترشيد استهلاك المياه."
تدعم خدمات المياه والصرف الصحي التي تقدمها اليونيسف في مخيم الزعتري بسخاء كل من حكومة كندا والاتحاد الأوروبي وحكومة الولايات المتحدة.