تنمية ومشاركة اليافعين

إنّ الاستثمار في فرص التعليم وتنمية المهارات للأطفال واليافعين سيساعد في تلبية الاحتياجات الفورية ويُسهم في استقرار العراق على المدى الطويل

نبع ، 17 سنة ، تحمل كرة سلة قبل مباراة في ثانوية اليقظة في قضاء عرفة بكركوك. تقول: "أحب لعب كرة السلة". "أنا أتبع خطى والدي. كان أيضا لاعب كرة سلة."
UNICEF/UN06479/Anmar

التحدّيات

يعيش اليافعون في العراق في حالةٍ من التيه وعدم اليقين، فهم في مرحلة يجب عليهم فيها إظهار الاستقلال الذاتي وتولي المزيد من مسؤوليات الكبار، غير أنّ عوامل خارجية مثل محدوية فرص العمل وكسب العيش وكذلك الأعراف الاجتماعية تحول دون انتقالهم إلى مرحلة البلوغ. يعاني الشباب من محدودية الوصول إلى فرص المشاركة المدنية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، وعلى وجه الخصوص الفتيات اللواتي تُقيّد حركتهنّ خارج الأسرة المعيشية ويشعرنّ بالانفصال والعزلة.

  • توليد البيانات: إنّ اليافعين في العراق غير مرئيين، فهناك بيانات محدودة حولهم يتم إنشاؤها بالدرجة الأولى من خلال مسوحاتٍ أسرية تمثيلية على الصعيد الوطني كالمسح العنقودي متعدّد المؤشرات والتي تسلط الضوء على نتائج مختارة بين اليافعين، لذا فإنّ الافتقار إلى البيانات والأدلة المصنفة المتعلقة باليافعين بشكّل تحدياً عبر مختلف القطاعات، ممّا يُعيق وضع السياسات وإعداد خطط البرامج، كما أنّ شحاً في المعلومات حول الاحتياجات والأولويات الفعلية لليافعين والشباب في العراق، بما في ذلك الفئات الأكثر هشاشة كالنازحين واللاجئين والعائدين، ومثل هذا الافتقار إلى الأدلة والبيانات يُظهر أنّ البرامج والخطط الخاصة باليافعين ليست بعد أولوية مؤسسية، وأنّ التغلب على العوائق التي تعترض تنمية قدرات اليافعين والشباب يتطلّب فهماً عميقاً للعوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية التي تشكّل عقبات أو عوامل تمكينية أمام المشاركة المدنية والاجتماعية والاقتصادية للشباب.
  • غياب فرص تطوير المهارات والمشاركة وحرية التعبير: إنّ اليافعين والشباب في العراق، لا سيما الأكثر هشاشة والذين هم خارج المدرسة، يفتقرون إلى المهارات ولا يحصلون على التعليم المهني والكافي للانتقال بنجاح إلى سبُل العيش المستدامة، في حين أنّ الخدمات التي تقدّمها المؤسسات الحكومية المعنية بقضايا اليافعين والشباب، بما في ذلك تنمية المهارات الحياتية والوظيفية، لا تأخذ في الاعتبار الأعداد المتزايدة أو الاحتياجات الخاصة لليافعين واليافعات.
  • الأعراف الاجتماعية والممارسات الثقافية: حيث أنّ المواقف والأعراف الاجتماعية تمنع صانعي القرار من أخذ آراء اليافعين بعين الاعتبار والتصرّف بناءً عليها، حتى عند وجود الآليات وكفاية قدرات وإمكانات اليافعين، فالأعراف الأبوية والتقليدية هي التي تشكّل العلاقة بين اليافعين ومجتمعاتهم.

الحلول

الرؤية:

إدماج اليافعين واليافعات، وعلى وجه الخصوص الأكثر حرماناً واحتياجاً، على المستويين الاجتماعي والاقتصادي ويُسهمون في مجتمعٍ عراقي متماسك وسلمي ومرن. تدعو اليونيسف إلى إيجاد رؤية تحويلية تعزّز إمكانات كافة الفتيات والفتيان الصغار وتعالج الفصل وعدم المساواة بين الجنسين وتدعمهم بالمهارات اللازمة لمواجهة التحولات من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ ومن التعليم إلى العمل ومن التنمية غير المدروسة إلى المواطنة المسؤولة.

ستعزّز برمجة اليونيسف الأساليب والمقاربات المبتكرة بهدف الوصول إلى عددٍ أكبر من اليافعين وإشراكهم وتمكينهم من التعبير عن أنفسهم بثقة داخل أسرهم ومجتمعاتهم المحلية وفي الحوار الوطني.

يعوّل البرنامج على ميزته النسبية في دعم برامج تنمية مهارات اليافعين في العراق منذ عام 2015 وشراكته القائمة مع وزارة الشباب ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية والشركاء من منظمات المجتمع المدني، وذلك من أجل دعم الوصول إلى برامج بناء مهارات اليافعين للترويج لهم كسفراء للتغيير في مجتمعاتهم ومن أجل التماسك الاجتماعي والمشاركة الهادفة في الحياة الاجتماعية والمدنية والاقتصادية. يركّز البرنامج على كونه دامجاً ومراعياً للنوع الجنساني ويستهدف الشباب الأكثر احتياجاً وهشاشةً وتهميشاً في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك النازحين واللاجئين والعائدين والمجتمعات المستضيفة والأشخاص من ذوي الإعاقة واليافعات واليافعين الفقراء على عدّة مستويات، بمن فيهم العاطلين عن العمل.

  • من منظورٍ متعدّد القطاعات، تعتمد اليونيسف على التقارب الوطيد بين تقديم الخدمات في الأماكن المدعومة والخاصة باليافعين والشباب، حيث يستفيد اليافعون المستهدفون والمدعومون من اليونيسف من الخدمات الشاملة الإضافية التي تناسب العمر وتراعي الفروق بين الجنسين وتلبّي احتياجات اليافعين.
  • تعطي اليونيسف الأولوية لإشراك اليافعين من خلال مقارباتٍ متكاملة عبر القطاعات وتعزّز الإنشاء المشترك مع الشباب باعتبارهم "شركاء" (أي إشراك اليافعيهن في قضايا مثل زواج الأطفال والعنف القائم على النوع الجنساني والنظافة والصحة والتعليم وغيرها)، حيث يقوم اليافعون بتصميم وتنفيذ المبادرات التي تلبي الاحتياجات في المجتمع وتعزّز قدراتهم على صنع القرار وحل المشكلات.

إلى جانب ذلك:

  • تسعى اليونيسف إلى توسيع نطاق بحث العمل التشاركي الذي سيقوم من خلاله الشباب بجمع المعلومات والبيانات من أقرانهم وأفراد المجتمع والاستخدام الاستباقي للأدلة التي تمّ إنشاؤها لبناء جسرٍ قوي بين النتائج التي توصل إليها الشباب في مجال المناصرة والعمل الأولي مع الحكومة.
  • تهدف اليونيسف إلى توسعة نطاق دعمها لإنشاء آليات ومنصات المشاركة بناءً على التقنيات (مثل تقنيات الهاتف المحمول كتطبيق U-Report) وكذلك للتواصل وجهاً لوجه بين الشباب وصنّاع القرار لدعم المساءلة المجتمعية، وسيتم استخدام برنامج U-Report كمنصة غير رسمية تفاعلية لتبادل الآراء لإشراك اليافعين في الحوار حول التماسك الاجتماعي.
  • تواصل اليونيسف مساندة برامج الرياضة من أجل التنمية، بما في ذلك مشاركة الفتيات واليافعات من ذوي الإعاقة، لمعالجة القضايا الاجتماعية الحساسة التي تؤثر على مجتمعاتهنّ المحلية كالتحيز والمساواة بين الجنسين والإساءة والمخدرات وحقوق الإنسان والفقر والعنف والصراع والبيئة السائدة وغيرها.