شباب دهوك يتصدون لتحديات المياه من أجل مجتمعات أكثر صحة
دهوك
- English
- العربية
دهوك، العراق - 25 تشرين الأول/أكتوبر 2025، في دهوك، يتولى الشباب زمام المبادرة في حماية مجتمعاتهم من التخزين غير الآمن للمياه ومخاطره الصحية.
أسماء كريم (24 عامًا)، خريجة قسم الكيمياء في جامعة دهوك، لطالما اهتمت بالبيئة. وبعد تخرجها، تم اختيارها للانضمام إلى مبادرة خاصة بدعم من اليونيسف وجامعة دهوك وبتمويل من حكومة هولندا من خلال شراكة الآفاق (PROSPECTS) من بين 300 متقدّم، تم اختيار 30 شابًا وشابة فقط.
قالت أسماء: "كنا ندرك أن مجتمعنا يواجه تحديات واسعة النطاق تتعلق بندرة المياه والتلوث وممارسات التخزين غير الآمنة، مما يؤثر بشكل مباشر على الصحة والعافية".
من خلال مشروع البحث التشاركي العملي (PAR)، تلقى الشباب تدريبات في القيادة والعمل الجماعي ومهارات البحث. وبعد تقسيمهم إلى مجموعات، اختاروا قضايا للتعامل معها. ركّزت مجموعة أسماء، التي أطلقوا على أنفسهم اسم أبطال المياه (Aqua Heroes)، على التعامل الآمن مع المياه وتخزينها على مستوى الأسر.
المياه النظيفة تبدأ من المنزل
توضح أسماء: "كان الكثير من الناس يشتكون من المياه الملوثة. لكن عند إجراء الاختبارات، وجدنا أن مصدر المياه كان جيدًا، بينما تكمن المشكلة في طريقة تخزينها. بعض العائلات تنظف خزاناتها بانتظام، بينما هناك من لم يقم بتنظيف خزان المياه منذ 20 عامًا. وهذا أحدث فرقًا كبيرًا في جودة المياه."
أجرت المجموعة مسحًا شمل 222 أسرة لجمع بيانات حول ممارسات التخزين. ثم أطلقوا حملات توعية ووزعوا منشورات تحتوي على نصائح عملية: اختيار خزانات جيدة النوعية، تنظيفها بانتظام، تغطيتها بإحكام، وتجنب تعريضها المباشر لأشعة الشمس.
تقول هيلين عيسى (22 عامًا)، طالبة جامعية وعضوة في مجموعة أبطال المياه: "أهم شيء هو تحديد تحديات المجتمع وإيجاد حلول واقعية ومتاحة."
وقد كان الأثر مباشرًا، حيث بدأت العائلات بتنظيف خزاناتها أو استبدالها، بل واتخذت جهتان حكوميتان خطوات لتحسين أنظمة تخزين المياه لديهما. كما وصلت المجموعة إلى جمهور أوسع من خلال القنوات التلفزيونية وجهود المناصرة.
تتأمل أسماء بفخر: "لقد شهدنا تغييرًا حقيقيًا بعد حملات التوعية التي أطلقناها. تغيّر سلوك الناس. الأمر لا يقتصر على الخزانات فقط، بل يتعلق بالصحة والمستقبل."
لقد أظهر المشروع، الذي استمر ثلاثة أشهر، كيف يمكن للشباب الجمع بين البحث والتوعية والعمل لتحسين حياة الناس. وبدعم من اليونيسف وجامعة دهوك وحكومة هولندا، أثبت هؤلاء القادة الشباب أن الحلول البسيطة والعملية قادرة على إحداث تحوّل في المجتمعات.