مهمة لافا للطاقة الشمسية: تمكين الشباب من أجل مستقبل أخضر
من التعلم الى القيادة في مجال الطاقة
- English
- العربية
إصلاح مشكلة كهربائية في المنزل، تركيب لوح شمسي، أو حتى اقتراح حلول مستدامة لمجتمعها—هذه مهارات لم تتخيل لافا صالح يومًا أنها ستكتسبها. ولكن اليوم، بفضل تدريب الطاقة الخضراء، الذي أُقيم بالشراكة مع مديرية العمل ومركز التدريب المهني في أربيل ومنظمة هسار، أصبحت لافا تقود العمل المناخي والطاقة المتجددة في مخيم قوشتبه، محافظة أربيل.
ولدت لافا، البالغة من العمر 22 عامًا، في محافظة الحسكة بسوريا، وفي خضم سنوات الصراع، اضطرت هي وعائلتها الى النزوح والعيش في مخيم قوشتبة في اربيل منذ عام 2013. كونها الابنة الكبرى بين سبعة أشقاء، فقد تولت مسؤوليات كبيرة منذ صغرها. ففي سن الثالثة عشرة، ساعدت في رعاية والدها الذي كان يعاني من مرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، وقدمت له الرعاية اللازمة لمدة ثلاث سنوات، وبعد وفاة والدها، تحملت لافا مسؤولية دعم والدتها وإخوتها الأصغر سنًا.
عازمة على بناء مستقبل لنفسها ولأسرتها، واصلت لافا تعليمها وتخرجت بشهادة في قسم الإحصاء والمعلوماتية من كلية الإدارة والاقتصاد. وخلال دراستها، شاركت في برامج تدريبية ونفذت اعمال تطوعية، وعملت لفترة وجيزة كمحاسبة. لكن برنامج التدريب على الطاقة الخضراء كان فرصة مختلفة تمامًا أثارت حماسها حقًا ووضعتها على مسار جديد.
من التعلم الى القيادة في مجال الطاقة
"سمعت عن تدريب الطاقة الخضراء في المخيم وكنت متحمسة جدًا للانضمام"، تقول لافا. "قبل هذا التدريب، لم أكن أعرف شيئًا عن أنظمة الطاقة الشمسية، ولكن الآن، أستطيع تركيب لوح شمسي بنفسي."
على مدار 20 يومًا، اكتسبت لافا مع باقي المشاركين الشباب خبرة عملية في مجال الطاقة الشمسية. فقد قاموا بتركيب أنظمة طاقة شمسية خمس مرات—ونجحوا فيها جميعاً. كما شمل التدريب معلومات أساسية عن الطاقة الكهربائية مما ساعد لافا على أن تصبح أكثر اعتمادًا على نفسها في المنزل.
"في السابق، عندما كنا نواجه مشكلة كهربائية، كان علينا الانتظار طوال الليل حتى يأتي أحد لإصلاحها. أما الآن، يمكنني إصلاحها بنفسي". تقول بفخر.
لكن طموح لافا لم يتوقف عند حدود منزلها. فهي ترى في الطاقة الخضراء حلاً لمواجهة التحديات الأوسع في المخيم.
مع تزايد الطلب على حلول الطاقة المتجددة، تشعر لافا بالتفاؤل بشأن مستقبلها. وتقول: "لا يعرف الكثير من الناس عن الطاقة الشمسية، لكن الشركات والمنظمات تتجه نحو هذا المجال. هذا التدريب سيفتح لي أبوابًا جديدة."
رسالتها للشباب الآخرين واضحة: تحركوا. "أنصح جميع الشباب بعدم البقاء في المنزل. انضموا إلى التدريبات، اكتسبوا مهارات جديدة، وتعرفوا على أشخاص جدد. هذا سيساعدكم في الحياة بنسبة مئة بالمئة."
بدعم من يونيسف وبتمويل حكومة هولندا، لا تستعد لافا والعديد من الشباب الآخرين لسوق العمل فحسب، بل انهم يقودون عملية التحول نحو الطاقة الخضراء. إن إصرارهم وابتكارهم دليل على أن تمكين الشباب يمكنهم من بناء مستقبل أكثر اشراقاً.