العراق يبحث اعتماد الشهادات المصغّرة لتطوير مهارات الشباب وتوسيع فرص العمل
اجتماع ضمّ الشركاء ذوي الصلة في أربيل وبغداد لاستكشاف مسارات التعلم المرنة التي تربط التعليم والمهارات بالعمل
- English
- العربية
بغداد وأربيل، العراق، 1 سبتمبر/أيلول 2026 – اجتمع كبار المسؤولين الحكوميين وقادة التعليم وأرباب العمل وشركاء التنمية في أربيل وبغداد لبحث سبل تعزيز نظام التعليم والتدريب التقني والمهني في العراق من خلال الشهادات المصغرة، وإعداد الشباب بشكل أفضل لسوق العمل المتغير.
جمعت ورش العمل، التي نظمتها اليونيسف ومنظمة العمل الدولية بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أصحاب المصلحة من مختلف أنحاء العراق لبحث كيفية مساهمة المؤهلات القصيرة والمرنة في مساعدة الشباب على اكتساب المهارات المطلوبة، وتحسين فرص توظيفهم، ودعم استمرارهم في التعلم، حيث أكد ممثلو وكالات الأمم المتحدة الثلاث، في مستهل النقاشات، على ضرورة مساعدة الشباب على اكتساب المهارات اللازمة، وتيسير الوصول إلى التعليم والتدريب، بما يلبي احتياجات سوق العمل، ويوسع الفرص المتاحة للشباب والفئات السكانية الضعيفة، بمن فيهم اللاجئون وطالبو اللجوء.
وقدّمت منظمة العمل الدولية عرضًا للاتجاهات العالمية والممارسات الناشئة في مجال المؤهلات المصغرة، موضحةً مدى عمليتها وسهولة التحقق منها وإمكانية نقلها ودمجها في مؤهلات أوسع. إذ ركزت المناقشات على كيفية إسهام هذه المؤهلات في إثراء أنظمة التعليم والتدريب القائمة، مع الاستجابة بشكل أسرع للمتطلبات الاقتصادية المتغيرة.
هذا ما أكدته السيدة روبي السالم، المنسقة القطرية لمنظمة العمل الدولية في العراق قائلة: "مع استمرار تطور الاقتصادات وأسواق العمل، تُوفر الشهادات المصغرة آلية مبتكرة للتعلم بطريقة مرنة وقابلة للتطبيق وموثوقة. وعند تصميمها بفعالية، يُمكنها أن تُكمل المؤهلات الرسمية وتُساعد الأفراد على تطوير مهاراتهم ذات الصلة باستمرار".
كما استعرضت اليونيسف جهودها لمساعدة الشباب على الانتقال من التعلم إلى العمل. موضحةً كيف يُمكن للدورات التدريبية القصيرة والمعتمدة أن تربط بين التعليم والتدريب المهني والتوظيف. حيث ناقش المشاركون أهمية تصميم شهادات عالية الجودة وشاملة ومُلائمة لسوق العمل، تُقر بالكفاءات، وتدعم التقدم وتُوسع الفرص المتاحة للشباب.
السيد كريستيان سكوغ، ممثل اليونيسف في العراق أكد ذلك بقوله: "يحتاج الشباب في العراق إلى فرص تعلم مرنة تُنمي مهاراتهم لسوق العمل الحالي. يُمكن للشهادات المصغرة أن تُساعد في الربط بين التعليم والتوظيف، وتحسين فرص العمل، ودعم الشباب المُستضعفين لتحقيق إمكاناتهم".
من جانبها، أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على ضرورة مساعدة اللاجئين والنازحين داخلياً والعائدين والمجتمعات المضيفة على اكتساب مهارات عملية. وأشارت إلى أن الشهادات القصيرة المعترف بها تُسهم في إبراز المهارات التي يستخدمها العديد من اللاجئين بالفعل في الاقتصاد المحلي، غالباً من خلال العمل غير الرسمي. كما تُساعد هذه الشهادات العائدين إلى بلدانهم الأصلية على إثبات مهاراتهم وإيجاد فرص عمل أو مواصلة التدريب.
وفي ختام المناقشات، أكد المشاركون أن الشهادات المرنة والمعترف بها تُتيح لعدد أكبر من الشباب الوصول إلى فرص التعلم وسبل العيش والفرص الاقتصادية، مشيرين الى الدور الذي تلعبه الدورات التدريبية القصيرة القائمة على المهارات في مساعدة الشباب في العراق على الانتقال من التعلم إلى العمل. اضافة لذلك، تناولت ورش العمل العناصر الأساسية لبناء منظومة وطنية للشهادات المصغرة، بما يشمل ضمان الجودة والاعتماد وآليات الاعتراف والترتيبات المؤسسية لدعم التنفيذ على نطاق واسع.
يُذكر أن الورش شملت مشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والعمل والشؤون الاجتماعية من كلٍّ من الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان العراق، إلى جانب متخصصين في التعليم والتدريب التقني والمهني، وممثلين عن الجامعات وخبراء في الاعتماد، ومقدمي خدمات التدريب.
واختُتمت ورش العمل بالاتفاق على خارطة طريق للنهوض بالمبادرة التجريبية، بما في ذلك تشكيل فريق عمل فني وطني لتوجيه تصميم وإدارة ودمج الشهادات المصغرة ضمن نظام التعليم والتدريب الوطني العراقي. حيث أكدت منظمة العمل الدولية، واليونيسف، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مجددًا التزامها بدعم الحكومة العراقية في تعزيز أنظمة المهارات، وتوسيع نطاق الفرص المتاحة أمام الشباب والفئات السكانية الضعيفة من خلال مناهج مبتكرة للتعلم واكتساب الخبرات.
نبذة عن شراكة PROSPECTS
هي شراكة رائدة بتمويل من حكومة هولندا. تجمع بين مؤسسة التمويل الدولية، ومنظمة العمل الدولية، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة والبنك الدولي، بهدف مشترك يتمثل في تحسين حياة الأشخاص النازحين قسراً والمجتمعات المضيفة لهم.
بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي
عن اليونيسف
تعمل منظمة اليونيسف في أكثر مناطق صعوبةً لتصل الى الأطفال الأكثر حاجةً في العالم. نحن نعمل في أكثر من 190 دولة ومنطقة من أجل كل طفل في أي مكان لضمان عالمٍ أفضل لجميع الأطفال.
لمعرفة المزيد عن اليونيسف وعملها، يمكنكم زيارة موقع اليونيسف على الرابط www.unicef.org