الدعم النقدي والرعاية والأمل، من أجل مستقبل أفضل للأسر في المثنى
بالنسبة لأسرة بنين، يشكّل الدعم المالي بوابةً نحو صحة أفضل.
- English
- العربية
تضع بنين يدها على بطنها وهي تتحدث عن طفلها الذي تنتظر ولادته بعد شهرين.
بالنسبة إلى أسرة بنين، يساعد الدعم المالي على تيسير الوصول إلى الرعاية الصحية. تقول بنين: "تربية ثلاثة أولاد ليست سهلة. أنا وزوجي نبذل كل ما بوسعنا، لكن الحياة هنا صعبة». أبناؤها هم علي رضا، 8 أعوام، وجود، 4 أعوام، وأبو الفضل، عمره سنة وأربعة أشهر".
في المثنى، يعتمد العديد من الآباء والأمهات على العمل اليومي غير المنتظم لإعالة أسرهم. وبالنسبة إلى بنين وزوجها أحمد، لا يعرفان ما سيحمله كل يوم. وتقول بنين: "زوجي رجل مجتهد. يخرج كل صباح بحثاً عن عمل، وما يكسبه في ذلك اليوم هو ما نعيش عليه".
وبينما يبحث أحمد عن عمل، تعتني بنين بأسرتها وتتابع تعليم أبنائها. وبعد أن أكملت دراستها الثانوية، فهي مصممة على مساعدتهم على مواصلة تعليمهم.
"أحرص على أن يؤدوا واجباتهم المدرسية كل يوم. هذا مهم بالنسبة إليّ، حتى في أصعب الأيام".
بتمويل من الاتحاد الأوروبي، تنفذ اليونيسف ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق مشروعاً تجريبياً لمنفعة الطفل (Child Plus Benefit)، يدعم 10,000 أسرة في المثنى مسجلة بالفعل في شبكة الحماية الاجتماعية. ويعطي البرنامج الأولوية للنساء الحوامل والأطفال دون سن الثانية، ة، نظراً لأهمية السنوات الأولى في حياة الطفل وتأثيرها في مستقبله. وتشمل المنفعة بنين وابنها الأصغر أبو الفضل.
"يتصل بنا المركز الصحي القريب لتذكيرنا عندما يحين موعد أحد اللقاحات. أنا وأبو الفضل مشمولان ببرنامج Cash Plus. ويساعدنا الدعم على تغطية تكاليف كان من الصعب علينا تحملها سابقا، بما في ذلك النقل والاحتياجات اليومية الأخرى".
كما ساعدت الإرشادات التي تلقتها بنين على تغيير نظرتها إلى التطعيم. وتقول: " كنت أخاف من تطعيم أطفالي. كنت أخشى أن ترتفع حرارتهم، ولم أكن أريد أن أراهم مرضى. لكن الطبيب شرح لي الأمر ببساطة: يوم من الحمى أفضل بكثير من مرض يستمر مدى الحياة، لا سمح الله. وبقيت هذه الكلمات في ذهني".
ربط الدعم النقدي بالرعاية
تأتي هذه الاتصالات ضمن نظام لإدارة الحالات تدعمه اليونيسف. ويعمل الباحثون الاجتماعيون والعاملون الصحيون المدرَّبون على تحديد الأسر التي تحتاج إلى المساعدة ومتابعتها مباشرة. ويتلقى الآباء والأمهات رسائل نصية لتذكيرهم بمواعيد الفحوصات الصحية أو اللقاحات. وإذا فات أحد هذه المواعيد، يُبلغ العامل الصحي الأخصائي الاجتماعي ليتابع مع الأسرة عبر الهاتف أو من خلال زيارة منزلية.
كما عززت اليونيسف الأنظمة الداعمة للبرنامج من خلال تطوير قاعدة البيانات المستخدمة لتسجيل الأسر ومتابعتها، وتزويد الأخصائيين الاجتماعيين بالأدوات الرقمية، وتدريب العاملين في الخطوط الأمامية على تحديد الأسر الأشد احتياجاً وتقديم الدعم لها.
المثنى واحدة من ثلاثة مواقع في العراق يجري فيها تجريب هذا النهج. ففي دهوك والسليمانية في إقليم كردستان العراق، تربط برامج مماثلة المساعدة المالية بالمواظبة على الدراسة. وتسهم المشاريع التجريبية الثلاثة في تطوير نموذج يمكن أن يدعم الأسر في مختلف أنحاء العراق مستقبلاً.
أما بالنسبة إلى بنين، فأمنيتها بسيطة: "أريد فقط أن يكون أولادي بصحة جيدة وأن ينجحوا في المدرسة. هذا كل ما أتمناه".