تنمية مهارات الأطفال من خلال البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية

برنامج علاجي يساعد الأطفال على تحسين مهارات القراءة والكتابة وسد فجوات التعلّم

نهى أبو زيد
A remedial programme is enabling children in Egypt to close learning gaps by improving their Arabic language skills
UNICEF/Egypt 2025/Ibrahim Mohamed
05 تشرين الأول / أكتوبر 2025

في فصل دراسي مضيء في القاهرة، يملأ صوت الأطفال وهم يقرأون أرجاء المكان. أيادٍ صغيرة تمسك بالأقلام، عيون تتابع الحروف، وأصوات ترتفع بثقة متزايدة. بالنسبة للكثير من هؤلاء التلاميذ، تمثل هذه اللحظة نقطة تحوّل.

Unlocking Literacy: Children thrive through the National Programme for Developing Arabic Language Skills

UNICEF/Egypt 2025/Ibrahim Mohamed

Unlocking Literacy: Children thrive through the National Programme for Developing Arabic Language Skills

UNICEF/Egypt 2025/Ibrahim Mohamed

Unlocking Literacy: Children thrive through the National Programme for Developing Arabic Language Skills

UNICEF/Egypt 2025/Ibrahim Mohamed

أحمد وتسنيم وهيثم، إلى جانب نحو 200,000 تلميذ في المرحلة الابتدائية بأنحاء مصر، استفادوا من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، وهو برنامج علاجي مدته 12 أسبوعًا تنفذه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتعاون مع يونيسف، وبدعم سخي من التعاون الألماني ممثلًا في البنك الألماني للتنمية (KfW).

كان العديد من هؤلاء الأطفال قد تراجعوا في أساسيات القراءة والكتابة بالعربية. فقلة الدعم التعليمي في المنزل، إلى جانب غياب التعليم المركّز والمنهجي في مهارات القراءة الأساسية، جعلتهم يكافحون لمجاراة زملائهم. وغالبًا ما كان الأهل يشعرون بالقلق لكنهم لا يعرفون كيف يساعدونهم. تقول إحدى الأمهات: "كنت أشعر بالحزن لأن ابنتي لم تكن تستطيع القراءة مثل الآخرين. لكن الآن هي تقرأ لي في البيت، وأشعر بالفخر."

Unlocking Literacy: A remedial programme is enabling children in Egypt to close learning gaps by improving their Arabic language skills
UNICEF/Egypt 2025/Ibrahim Mohamed

المعلمون بدورهم شهدوا التغيير بشكل مباشر. فمن خلال التدريب والأدوات الجديدة التي وفرها البرنامج، أصبح بإمكانهم تكييف الدروس مع التلاميذ الذين يواجهون صعوبات، وتشجيع الأطفال على استعادة ثقتهم بأنفسهم. وتستذكر معلمة: "كانوا من قبل خجولين ويخشون ارتكاب الأخطاء. الآن يرفعون أيديهم، يشاركون، ويؤمنون بأنفسهم."

هذا التقدّم لا يتعلق فقط بتنمية مهارات القراءة والكتابة. بالنسبة للأطفال، يعني ذلك فتح أبواب جميع المواد الدراسية وتحسين فرص النجاح لهم في المدرسة وخارجها. وبالنسبة لأسرهم، فهو يجلب الأمل. أما للمعلمين، فهو يؤكد قوة التوجيه الصبور والدعم المناسب.

في سبتمبر 2025، احتفلت يونيسف ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالنجاح الكبير للمرحلة الأولى من البرنامج، والتي وصلت بشكل مباشر إلى نحو 200,000 طالب وطالبة، و دربت أكثر من 6,000 معلم ومعلمة.

ارتفعت درجات مهارات القراءة والكتابة بنسبة 17 في المئة (مع أكبر المكاسب للطلاب الذين بدأوا بأقل الدرجات). كما انخفضت نسبة الطلاب الذين سجلوا صفرًا من واحد من كل ثلاثة إلى أقل من 2 في المئة. وحققت البنات تقدماً أكبر من الأولاد، خاصة اللواتي بدأن بمستوى متأخر. وأفاد المعلمون بأنهم تبنوا أساليب التدريس الجديدة بقوة، حيث طبق 95 في المئة منهم البرنامج كما صُمم.

وبناءً على هذه النتائج، أُطلقت المرحلة الثانية لمنح كل طفل فرصة لاكتشاف قوة الكلمات واتخاذ خطوات نحو مستقبل أكثر إشراقًا.