أصوات الناجيات
شهادات من فتيات تعرضن لجريمة الختان الطبي (تطبيب الختان) في صعيد مصر
- English
- العربية
في نسخته الصادرة في 2021، أظهر المسح الصحي للأسرة المصرية نتائج مبشرة ومقلقة بشأن ختان الإناث مقارنة بنسخته السابقة الصادرة في 2014.
لكن في المقابل، هناك زيادة ملحوظة في ظاهرة تصفها منظمة الصحة العالمية بـ"إضفاء الطابع الطبي على تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى"، وتصفها المجتمعات المحلية في مصر بالـ"ختان الطبي" أو "الطهارة عند دكتور" أو "الختان التجميلي" وهي عملية جراحية لم ترد في كتب الطب وتعتبر جريمة طبية لتسببها في تشويه وإزالة البظر، وهو عضو فعال في جسد الأنثى.
84% من حالات ختان الإناث في مصر تتم على يد الأطباء أو طاقم التمريض، ما يجعل مصر على قائمة الدول التي تحدث فيها جريمة الختان الطبي للإناث.
في منتصف يونيو 2023، استمعت يونيسف إلى فتيات ناجيات من الختان الطبي في صعيد مصر. وكانت تلك تجاربهن الواقعية التي ننقلها لكم في هذا المقال المصور مع ذكر أعمارهن الحقيقية وإخفاء هوياتهن لحمايتهن.
تقوم اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث بحملات توعية على مدار العام وخاصة في اليوم الوطني والعالمي لمناهضة ختان الإناث، وذلك بقيادة مشتركة من المجلس القومي للمرأة و المجلس القومى للطفولة والأمومة، وبالشراكة مع البرنامج المشترك بين يونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان للقضاء على ختان الإناث.
"ماما قالتلي تعالي هنطاهرك، أنا وأخواتي رفضنا، بعد فترة نسينا وجت قالتلنا هتاخدنا مشوار، كنا رايحين عادي لقينا نفسنا رايحين عند الدكتور، وماما بتقول لنا هنعمل شوية تحاليل، ولما قربنا قالتلي الصراحة احنا رايحين نطاهرك عند الدكتورة. أنا خفت، بس كنت بحب الدكتورة علشان نفسي أبقى دكتورة وقلت هي هتنصحني، فقلت ماشي. بعد ما اطاهرت، لقيت أختي الأصغر مني بتسألني هو سهل ولا صعب؟ هو كان صعب. ولحظة بتخوف خالص. بس أنا طمنتها قلتلها سهل، وسمعت كلامي، وللأسف نزفت وتعبت وقعدنا 15 يوم بعيد عن الناس خالص. وقلنا لماما ليه عملتي كدة فينا؟ قالتلي كل البنات كدة وانتو مش أول ناس ولا آخر ناس. فقلت لها: احنا لازم نبقى آخر ناس." نهى – 15 سنة
"بعد ما اطّاهرت، كنت بحلم بكوابيس إن فيه ناس عايزة تطاهرني تاني وأصحى مفزوعة، كنت ببقى عايزة أحضن في حد علشان أحس بالأمان، بس ماكنتش قادرة أحضن أمي، علشان هي اللي خلّتني في الحالة دي." منار – 13 سنة
"أنا عايزة البنات اللي في سني يعارضوا ختان البنات ويطلبوا من أهاليهم مايعملوش كدة، ويتكلموا في المدارس. لازم أولياء الأمور يهتموا بكلام الأطفال. لأنهم بيقولولنا انتو لسة عقلكم صغير مش فاهمين القصة. بس هم لازم يسمعونا زي ما بنسمعهم. أحيانًا الأهل بيمشوا ورا كلام ناس تانيين علشان العادات والتقاليد، مش بيبقى القرار طالع من عقلهم وقلبهم." شيماء – 15 سنة
" الدكاترة عارفين إن اللي بيعملوه غلط. بس هي مش عايزة حد يقول لها انتي مش عارفة تعملي عملية بسيطة. بس هم الدكاترة أساسًا مش متعلمينها، هي حاجة اتعلموها من الداية. أنا حلمي إن أنا بقى دكتورة علشان أساعد المرضى، وخصوصًا الأطفال علشان أنا بحب الأطفال خالص. وأبقى من ضمن الدكاترة علشان مايعملوش كدة في الأطفال تاني، والعادات والتقاليد السيئة دي أحوشها خالص." مروة – 15 سنة