تبادل المعرفة لحماية الفتيات من الختان
أصوات من المجتمع في اليوم الوطني لمناهضة ختان الإناث في مصر
- English
- العربية
في عام 2021، شددت مصر عقوبة ختان الإناث، حيث يواجه غير العاملين في القطاع الطبي المتورطون في ختان الإناث عقوبة بالسجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات في حالة العاهة المستديمة، ولا تقل عن 10 سنوات في حالة الوفاة بسبب العملية.
نصت التعديلات الأخيرة التي أجريت على القانون على أن العاملين في القطاع الطبي - مثل الأطباء والممرضات - الذين أدينوا بإجراء عملية ختان الإناث قد يواجهون عقوبة تصل إلى 20 عامًا في السجن. ووفقًا للإحصاءات الرسمية، فإن 7 من كل 10 فتيات في مصر يتعرضن حاليًا لخطر ختان الإناث.
توجد العديد من الأسباب لاستمرارية ختان الإناث في بعض أجزاء مصر، منها أن القادة الدينيين وقادة المجتمع يشجعون هذه الممارسة، ويبررونها تبريرًا خاطئًا على أنها ضرورة دينية. كما تعتقد العائلات أن الختان وسيلة لحماية عفة ابنتهم وشرطًا أساسيًا لنجاح العلاقة الزوجية.
تقوم يونيسف - تحت قيادة الحكومة المصرية واللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث - بالتعاون مع المجتمع المدني بتنفيذ العديد من التدخلات والمبادرات وتسهيلها لتوعية المجتمعات المحلية ومعالجة المفاهيم الخاطئة حول ختان الإناث.
أطلق المجلس القومي للمرأة مؤخرًا حملة طرق الأبواب التي استهدفت عدة محافظات، منها أسيوط، وبورسعيد، وشمال وجنوب سيناء. وتستهدف الحملة الوطنية النساء، والفتيات، والعائلات داخل المجتمعات المحلية من خلال زيارات العاملين في مجال التوعية للمنازل، والأسواق، وأماكن تواجد النساء والفتيات.
حلوان، 61 عامًا، قابلة (داية) من قرية أبنوب
"تغيرت حياتي ومعتقداتي وتركت وظيفتي كقابلة تقوم بختان الإناث. قبل بدء الجلسات وفي الأسابيع الأولى منها، كنت أعتقد أن ختان الإناث يعد أمرًا جيدًا للتأكد من عذرية الفتاة، كما كنت أعتقد أنه إذا لم تخضع الفتاة لعملية الختان، ستجلب العار لأسرتها. لم أكن أعرف أنني كنت أؤذيها بقطع بعض الأجزاء المهمة من جسدها.
كانت هذه مهنتي، ولكنني تركتها الآن لأنني أدركت أن ديننا يحرمها. كما شكرت كافة الأشخاص الذين ثقفوني بشأن عواقب ختان الإناث، وكل ذلك يرجع إلى هذا البرنامج. ولكي أتعلم أشياء جديدة وأشارك تجربتي مع الآخرين، طلبت من زملائي قادة الحوار في المجتمع أن يسمحوا لي بأن أكون جزءًا من مجموعاتهم عندما يعقدون جلسات من أجل مشاركة قصتي، وكيف أنني منعت حفيدتي من ختان ابنتها."
محمد عبد الحكيم، مدرس من قرية بهيج بأسيوط
"قبل أن أشارك في الجلسات، وعلى الرغم من حصولي على درجة الدكتوراه، إلا أنني دائمًا ما كنت أتبع عادات آبائي وأجدادي. لم أشعر أبدًا أن هناك مشكله فيما فعلناه. وكنت لا أزال أتبع هذه العادات حتى أتيت إلى هنا وشاركت في جلسات التوعية هذه. خضعت إحدى بناتي لعملية الختان، لكن عندما أدركت من المناقشات مدى ضرر هذه العملية، يغمرني الآن شعور بالذنب حيال ما فعلته بابنتي، ولن أكرر ذلك مع بناتي الصغيرات. التقيت بالعديد من المثقفين في المجموعة، والآن أرى الأمور بشكل مختلف ."
دعاء عبد النبي، 19 عامًا، قرية الفتح بمحافظة أسيوط
"لقد خضعت للختان عندما كان عمري 11 عامًا وأختي كذلك، ولكن بعد حضور الجلسات وإدراك مخاطر ختان الإناث نجحت في إقناع والدتي بعدم ختان أختي الصغرى. كما بدأنا في مشاركة ما تعلمناه مع أعضاء آخرين في المجتمع لتوعيتهم بالعواقب النفسية والجسدية السلبية لهذه الممارسة الخاطئة. نقوم باستهداف الأهالي لأننا نريدهم أن يدركوا أن ختان الإناث جريمة يعاقب عليها القانون."
إن ختان الإناث انتهاك لحقوق الإنسان، حيث يلحق ضررًا جسيمًا ودائمًا بالنساء والفتيات في كافة أنحاء العالم. في 14 يونيو، وهو اليوم الوطني لمناهضة ختان الإناث في مصر، ندعوك إلى الانضمام إلينا في المطالبة بتسريع وتيرة الاستثمار في برامج القضاء على ختان الإناث ودعم حقوق الإنسان لكافة النساء والفتيات في مصر.
بفضل المساهمات السخية المقدمة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وبرنامج صندوق الأمم المتحدة للسكان ويونيسف للقضاء على ختان الإناث، تم دعم مجهودات التوعية بشأن الممارسات الضارة، مثل ختان الإناث.
منذ 2008، تعمل يونيسف بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان لتطبيق "البرنامج المشترك للقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث" في 17 دولة. يربط البرنامج التحول في الأعراف الاجتماعية والچندرية - والتي غالبًا ما تؤدي إلى ختان الإناث - بالقوانين التي تحظر الممارسة، بالإضافة لدعم وصول الفتيات والسيدات المعرضات أو اللاتي تعرضن بالفعل لختان الإناث إلى خدمات حماية الطفل والصحة الجنسية. تدعم هذا البرنامج حكومات النمسا وفرنسا وآيسلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ والنرويج وأسبانيا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.