تشجيع المجتمع على التخلي عن ختان الإناث

سيدات وفتيات أسيوط يحاربن هذه العادة الضارة عن طريق التوعية

داليا يونس
سيدات وفتيات أسيوط يحاربن هذه العادة الضارة عن طريق التوعية
يونيسف/مصر 2018/محمد رجاء

06 فبراير 2019

أسيوط، مصر - قالت نجوى حربي إحدى المتطوعات للتوعية ضد ختان الإناث في قرية درنكة في محافظة أسيوط: "بدأت بإنقاذ 11 فتاة في منزل عائلتنا من التشويه."

شاركت نجوى وهي في سن الأربعين في إحدى الندوات التي تعقدها جمعية الطفولة والتنمية بأسيوط لتوعية الأهالي وتشجيعهم على التخلي عن عادة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (أو ما يُعرف بختان الإناث).

تأثرت نجوى كثيرًا بالقصص التي سمعتها في الندوة عن معاناة الفتيات بسبب الختان، ووجدت الكثير من الأشياء المشتركة -والألم المشترك - لمرورها بنفس التجربة وهي صغيرة.

قررت نجوى بعدها أن تشارك في تدريب تقيمه الجمعية لكي تعرف المزيد وتتفاعل مع من مررن بنفس التجربة. وكان أول المستفيدين من هذا التدريب هم أفراد عائلتها، حيث نجحت بالإصرار والعزيمة في توعية عائلتها وإنقاذ كل قريباتها من الفتيات الصغيرات من الختان.

من نفس القرية تأتي بطلة أخرى تحمل نفس الاسم. شاركت نجوى موريس في نفس التدريب وأصبحت من قائدات مجتمعها ضد الختان. تقول: "أحد أكبر إنجازاتي كان إقناع أم بعدم ختان ابنتها التي كانت وقتها في الصف الخامس الابتدائي. بعدها بعدة أشهر، جاءتني الأم تبكي وتشكرني بشدة، فقد اتضح أن ابنتها مصابة بمرض السكر من النوع الأول وكان يمكن أن تموت بسهولة بسبب مضاعفات الختان."

هاتان السيدتان هما من ضمن عشرات السيدات اللاتي تم تدريبهن ضمن مشروع "مجتمعات أكثر أمانًا للأطفال"، والذي تقوم الجمعية بتنفيذه في إطار برنامج المعونة الأمريكية لتمكين الفتيات والبرنامج العالمي المشترك بين يونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان لمكافحة ختان الإناث.

يركز جزء من هذا البرنامج على تشجيع أفراد المجتمع (وخاصة الفتيات الصغيرات) على التبليغ عن حالات العنف المختلفة ضد الأطفال بشكل عام - وعن ختان الفتيات والزواج المبكر بشكل خاص – عن طريق التواصل مع لجان حماية الطفل وخط نجدة الطفل (16000). يقوم البرنامج كذلك بتدريب الأخصائيين الاجتماعيين لإدارة البلاغات المختلفة بكفاءة.

تقول منار كامل رئيسة لجنة حماية الطفل بأسيوط: "في 2018، تلقينا مكالمة استغاثة من 4 فتيات من أسرة واحدة عندما علمن بأن أهاليهن سيقومون بختانهن. ذكرت الفتيات اليوم المحدد للختان واسم الممرضة التي ستقوم به، فتمكننا من التدخل في الوقت الصحيح وإنقاذ الفتيات، وقام والد كل منهن بتوقيع إقرار قانوني بأنه لن يقوم بختان ابنته."

بفضل تمويل المعونة الأمريكية والدعم الفني من يونيسف، ستستمر هذه الأنشطة في 2019 في أسيوط وقنا وسوهاج وأسوان لرفع الوعي بشأن ختان الإناث وتوضيح المفاهيم الخاطئة بشأنه، ومواجهة ظاهرة "الختان الطبي للفتيات"، ودعم تطبيق القانون في محاربة الظاهرة، وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية والمجالس المحلية المعنية والجمعيات الخيرية.

وتشمل التدخلات كذلك توفير الخدمات الطبية والدعم النفسي والاجتماعي لحماية الفتيات من الختان والعناية بالفتيات اللواتي مررن بهذه التجربة.