رسالة بالفرشة.. أقوى من 1000 كلمة

قصة مها جميل اللي خلت من الفن صوت

علا علي - دينا حسنين
A Message Through the Brush... Louder Than a Thousand Words OR Art Speaks Louder than Words
UNICEF/Egypt 2022/Heba Khamis
18 أيار / مايو 2026

مها جميل، فنانة عندها 32 سنة من أسوان، مكنتش بتعتبر الرسم مجرد هواية أو "شخبطة" على الحيطان. مها قررت ترسم جداريات مش بس عشان تجمّل الشوارع، لكن عشان تخلي الفن وسيلة للتغيير الايجابي وتوصل بيها صوت الناس.

مها شافت إن الفرشة ممكن تكون أقوى من الكلام. انضمت لمبادرة "دوّي"ّ (المبادرة الوطنية لتمكين الفتيات تحت رعاية السيدة انتصار السيسي) كسفيرة وابتدت هي كمان برسمها للجداريات تلهم بنات وأولاد كتير. هدفها كان واضح: تثبت إن البنت تقدر تنجح في أي مجال، وان الفن يقدر يدي ثقة لأي حد حاسس إنه "مش مسموع".

The Story of Maha Gamil: Turning Art into a Voice
UNICEF/Egypt 2023/Ola Ali

الابتسامة اللي عملت فرق كبير

في معسكر "دويّ" في قرية نوبية، فيه جدة طلبت من مها إنها ترسم حفيدتها "راسمة"، اللي عندها ٥ سنين كانت منغلقة على نفسها بس أول ما شافت صورتها المرسومة... ابتسمت. مها قالت: "في اللحظة دي، حسيت إن الرسمة كانت المفتاح لقلب كان مقفول بقاله سنين."

مها مابطلتش رسم أبداً، وورا كل جدارية حكاية:

Maha never stopped painting, and behind every mural was a story:
UNICEF/Egypt 2023/Ola Ali

مع محمد: محمد كان بيتعرض للتنمر، لكن لما مها رسمته في جدارية وهو وسط أصحابه، ثقته بنفسه زادت وحس إنه جزء مهم من المجتمع.

Maha never stopped painting, and behind every mural was a story:
UNICEF/Egypt 2025/Ola Ali

مع هايدي: هايدي كانت بنت طالبت بتنفيذ أنشطة "دوّي"ّ في مدرستها. مها رسمت لها جدارية ضخمة عشان تعلم البنات إن "التغيير بيبدأ بكلمة نقولها بشجاعة"، ومش لازم تكون مشهور عشان تأثر.

مها حولت 4 عمارات في أسوان لمعرض مفتوح بيحكي عن العمال والشباب والجدات. كان هدفها إن كل شخص ماشي في الشارع يشوفوا نفسهم "أبطال" ويحسوا بقيمتهم.

 

Maha never stopped painting, and behind every mural was a story:
UNICEF/Egypt 2023/Maha Gamil

التحدي الكبير لمها

أصعب لحظة لمها كانت رسم "رمز النيل" على خزان مياه عملاق. شمس حارقة، ارتفاع يخوف، وهوا شديد.. بس الحلم كان أقوى. "كل ضربة فرشاة كانت بتقول: مفيش مستحيل."

وسط كل ده، كان فيه شخص في ضهر مها.. زوجها علي. علي  كان السند اللي بيطمنها لما تخاف. "علي كان بيشيل عني الخوف قبل ما يشيل المعدات.. لما كنت بضعف، صوته كان بيقولي: كملي، إحنا بنعمل حاجة كبيرة."

 

رسالة مها لكل بنت

قصة مها بتورّينا إزاي الفن ممكن يبقى أداة قوية للدمج، والثقة بالنفس، والتغيير الايجابي. وأكتر من كدة، هي من خلال الجداريات اللي بترسمها ومشاركتها مع المجتمع، مش بس بتجمّل وتغيّر الأماكن العامة في أسوان، لا دي كمان بتساعد الأطفال والشباب إنهم يحسوا إن ليهم صوت، وإنهم متشافين وليهم قيمة.

مشوار مها بيعكس روح مبادرة " دوِّي": تمكين البنات والمجتمعات إنهم يعبّروا عن نفسهم، ويلهموا غيرهم بتغيير إيجابي من خلال الإبداع والمشاركة.

بعد ما اتكرمت من مؤسسات كتير في مصر تقديراً لشغلها، مها بتوجه رسالة مباشرة وقوية:

"ما تستنيش يكون عندك كل حاجة عشان تبدأي.. ابدأي من مكانك، باللي في إيديكِ، وباللي في قلبك. المجتمع ممكن يتغير بلوحة واحدة، بفكرة واحدة، أو بقصة صادقة.. وأنا اخترت أحكي قصصنا على الحيطان."

عن مبادرة "دوي":
"دوِّي" هي المبادرة الوطنية لتمكين الفتيات تحت رعاية السيدة انتصار السيسي ضمن الاطار الوطني للاستثمار في الفتيات،  تهدف إلى دعم تمكين الفتيات من خلال تعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتنمية المهارات، وإتاحة الفرص للمشاركة  ويقوم على تنفيذها المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للمرأة، بدعم من اليونيسف وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزارة التضامن الاجتماعي، ووزارة الصحة والسكان، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة الثقافة، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والمجلس القومي للسكان، إلى جانب عدد من منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية.