روما/نيويورك 23 تموز / يوليو 2026, – أظهر تحليل جديد صدر اليوم تحسناً في أوضاع الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في مختلف أنحاء قطاع غزة. ومع ذلك، حذّرت الأمم المتحدة من أن هذا التقدم لا يزال هشاً، رغم أنه تحقق إلى حد كبير بفضل توسيع نطاق الوصول إلى المساعدات الإنسانية في مجالات الغذاء والتغذية والزراعة والصحة. وبينما تحسن الوصول إلى قطاع غزة، لا يزال معبر واحد فقط – كرم أبو سالم – في…, 1.4 مليون شخص, ، أي ما يمثل , 67 بالمائة من سكان غزة, ، يواجهون حالياً مستويات حرجة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الثالثة أو أعلى من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي)، مقارنة بـ , 1.6 مليون شخص, أو , 77 بالمائة من السكان, في نهاية العام الماضي. لا يزال نحو , 212 ألف شخص, يواجهون ظروفاً طارئة (المرحلة الرابعة من التصنيف)، ويعيش كثير منهم في مناطق قريبة من الخط الخاضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، حيث لا يزال الوصول إلى المساعدات الإنسانية والخدمات بالغ الصعوبة. ومن المتوقع أن تشهد أربع محافظات، هي , شمال غزة وغزة ودير البلح وخان يونس, ، مستويات "إنذار" من سوء التغذية (المرحلة الثانية من تصنيف سوء التغذية الحاد). كما تعذّر على المحللين الوصول إلى بعض المناطق القريبة من "الخط الأصفر" خلال فترة المسح، مما حال دون توفر بيانات كافية لتصنيفها. وقد شهدت المساعدات الغذائية والتغذوية توسعاً كبيراً منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. ففي مايو 2026 وحده: وصلت الطرود …, 1.5 مليون شخص, . بلغت المساعدات النقدية متعددة الأغراض نحو , 700 ألف شخص, . وصلت خدمات الدعم التغذوي إلى , 60 بالمائة من الأطفال دون سن الخامسة, ، مع زيادة فرص الوصول إلى علاج سوء التغذية الحاد. ويُقارن ذلك بشهر سبتمبر 2025، حين لم يتجاوز عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية بمختلف أشكالها , 500 ألف شخص, ، فيما كانت تغطية خدمات التغذية للأطفال دون الخامسة أقل من , 1 بالمائة, . وقد لوحظ تحسن فوري في الأمن الغذائي عقب توسيع نطاق المساعدات، ويؤكد هذا التحليل استمرار هذا الاتجاه الإيجابي. ورغم هذه المكاسب، لا تزال الحصص الغذائية غير كافية من حيث الكمية والجودة والتنوع الغذائي. ويزيد من تعقيد الوضع عدم انتظام الواردات التجارية من المنتجات الطازجة ومصادر البروتين. ويُعزى التحسن العام في معدلات سوء التغذية بدرجة كبيرة إلى …, 74 ألف طفل, إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، فيما ستحتاج نحو , 25 ألف امرأة حامل ومرضعة, إلى دعم تغذوي خلال الفترة نفسها. ورغم أن التعافي الواسع لسبل العيش أو النشاط الاقتصادي لم يبدأ بعد، فإن هناك مؤشرات أولية على إمكانية استعادة الإنتاج الغذائي المحلي في المناطق التي يستطيع فيها المزارعون والرعاة الوصول إلى الأراضي الزراعية والمدخلات الزراعية والأصول الإنتاجية والخدمات البيطرية وغيرها من الخدمات الأساسية، مثل الطاقة اللازمة للري.…, 33 بالمائة, في المناطق التي استمر فيها الدعم. كما أظهرت المجتمعات المحلية قدرة كبيرة على استئناف الأنشطة الاقتصادية صغيرة النطاق حيثما سمحت الظروف بذلك. إلا أن هذه الجهود تظل محدودة ما لم تُرفع القيود المفروضة على دخول السلع إلى قطاع غزة. فهناك أكثر من , 70 بالمائة من الأراضي الزراعية, في القطاع لا يمكن الوصول إليها حالياً، بغض النظر عن حجم الأضرار أو توافر المدخلات، في حين لا تتجاوز نسبة الأراضي القابلة للاستخدام , 3 بالمائة, فقط. ولا يمكن تحقيق تعافٍ واسع النطاق ما دامت هذه الأراضي خارج متناول المزارعين، وما دامت القيود مستمرة على الاستيراد التجاري والدعم الإنساني للمدخلات الزراعية. ويشمل ذلك المدخلات الزراعية غير المصنفة ضمن المواد ذات الاستخدام المزدوج، مثل البذور والأسمدة العضوية والبيض المخصب والحيوانات الصغيرة، سواء للاستخدام التجاري أو الإنساني. كما لا يزال …, 2.1 مليون شخص, في غزة لمزيد من المخاطر. وقال , شو دونيو, ، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة: "لن يتمكن الأمن الغذائي في غزة من التعافي ما لم يُستأنف الإنتاج الغذائي المحلي ويتمكن المزارعون والرعاة والصيادون وغيرهم من المنتجين من إعادة بناء سبل عيشهم. ويحتاج المنتجون إلى الوصول إلى الأراضي الزراعية والبحر، وإلى البذور والأدوات ومستلزمات الثروة الحيوانية وغيرها من المدخلات الزراعية،…, كارل سكاو, ، المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي: "هناك تحسن في أوضاع الأمن الغذائي في غزة، لكنه تحسن هش ويمكن أن يتراجع بسهولة. فالوضع الإنساني العام لا يزال قاسياً؛ إذ تفتقر الأسر إلى المياه وخدمات الصرف الصحي والأدوية. ونحن بحاجة إلى وصول مستدام، وتمويل كافٍ، واستقرار يتيح لسكان غزة البدء في التعافي." وقالت , كاثرين راسل, ، المديرة التنفيذية لليونيسف: "انخفضت معدلات سوء التغذية الحاد، لكن العديد من الأطفال لا يزالون يعانون من الجوع، وقد لا يتمكن بعضهم من التعافي الكامل من آثار الحرمان الطويل من التغذية السليمة. ويُظهر هذا التقدم أنه عندما يتحسن الوصول الإنساني وتصل المساعدات إلى مستحقيها، يمكن إنقاذ الأطفال من شفا الخطر. إلا أن هذا التحسن يعتمد على برنامج للتغذية …
اقرأ الآن