7 طرق لتمكين أرباب العمل من دعم الوالدين العاملين في غمرة تفشي كوفيد-19

يحتاج الأطفال الآن في جميع أنحاء العالم إلى دعم والديهم. ويحتاج الوالدون إلى دعم من أرباب العمل.

يونيسف
طفل يبلغ من العمر 8 سنوات في كونيتيكت، الولايات المتحدة، يأكل وجبة خفيفة أثناء العمل على جهاز الكمبيوتر كجزء من تدابير التعلم عن بعد في صفه الثاني، بعد تفشي فيروس كورونا.
UNICEF/UNI313417/McIlwaine
25 آذار / مارس 2020

<العودة إلى بوابة اليونيسف COVID-19
 

تتراءى للعيان عواقب تفشي كوفيد-19 (المرض الذي يسببه فيروس كورونا) في جميع أنحاء العالم. ويترتب على ذلك، بالنسبة للعديد من الأطفال، الاضطرار إلى التعامل مع اضطراب التعليم ومرض الأسرة وفقدان دخل الأسرة المعيشية — وهي أمور تؤثر تأثيراً أكبر على الفتيات والفتيان في أفقر الأسر.

ومن خلال منح الوالدين العاملين الوقت والدعم الذي يحتاجون إليه لرعاية أطفالهم، فسياسات العمل المراعية للأسرة تقلّل العبء على الأطفال. ومن هذه السياسات منح إجازات أمومة وأبوة مدفوعة الأجر، والإجازة المرضية المدفوعة الأجر، وترتيبات مكان العمل المرنة، وتوفير فرص الانتفاع من رعاية الأطفال الجيدة ويسيرة الكلفة.

وفيما يلي سبع طرق يمكن لأرباب العمل أن يساعدوا بها الوالدين العاملين على رعاية أنفسهم وأطفالهم وأسرهم في غمرة تفشي داء فيروس كورونا:

1 - تقييم ما إذا كانت سياسات مكان العمل الحالية تدعم الأسر دعماً فعالاً.

هل السياسات القائمة تدعم الأسر دعماً كافياً؟ ينبغي البدء بتحديد أمسّ احتياجات الوالدين العاملين. وينبغي التركيز بشكل خاص على الفئات الضعيفة، من قبيل العمال المؤقتين وغير النظاميين والمهاجرين والعاملات الحوامل أو المشتغلات بالتمريض والعمال ذوي الإعاقة، ممن يفتقرون إلى استحقاقات كالإجازة المرضية مدفوعة الأجر. 

2 - إتاحة ترتيبات عمل مرنة.

تتيح ترتيبات العمل المرنة للعمال حرية بشأن زمان ومكان اضطلاعهم بمسؤولياتهم الوظيفية. وبما أن احتياجات الوالدين العاملين يمكن أن تختلف اختلافات كبيرة، فإن أنواعاً مختلفة من ترتيبات العمل المرنة تدعم الوالدين في رعاية أطفالهم وأسرهم. ومن ترتيبات العمل المرنة العمل عن بعد، أو تقليص أسبوع العمل أو ضمان إجازة محمية طويلة الأجل حتى يتمكن العمال من رعاية الأقارب المرضى أو المسنين أو الذين يعانون من إعاقات.

3 - دعم الوالدين بخيارات لرعاية أطفال عالية الجودة وسهلة المنال وميسورة التكلفة. 

مع انتشار عمليات إغلاق المدارس ومؤسسات رعاية الأطفال، يواجه العديد من الوالدين العاملين محدودية أو انعدام خيارات رعاية الأطفال. بل قد يضطر البعض منهم إلى ترك الأطفال الأصغر سناً تحت إشراف محدود، مما يعرض سلامتهم للخطر. ويمكن لأرباب العمل دعم هؤلاء الوالدين بطرق عديدة، منها العمل بنظم الإحالة لرعاية الأطفال (في الأماكن التي تظل فيها رعاية الأطفال متاحة وآمنة)، وتوفير الإعانات وإتاحة ترتيبات العمل المرنة.

4 - تعزيز النظافة الصحية الجيدة داخل مكان العمل وخارجه.

بالنسبة للوالدين الذين يؤدون مهام أساسية في الموقع، يمكن لأرباب العمل حمايتهم بالحفاظ على نظافة أماكن العمل الصحية، وتوفير أماكن غسل اليدين بالمياه الجارية والصابون، أو دلك اليدين بالكحول عندما لا تتوفر مرافق الغسل بسهولة. وينبغي دعم الأمهات العاملات لمواصلة الرضاعة الطبيعية في مرافق الرضاعة الطبيعية النظيفة والمريحة. ويمكن لأرباب العمل أيضاً المساعدة في حماية جميع العمال — بمن فيهم من يعملون عن بُعد — من خلال اطلاعهم على الرسائل الرئيسية بشأن تدابير الوقاية وإرشادات السفر وطرق التحدث إلى أطفالهم بشأن الفيروس.

5 - تزويد العاملين بالإرشادات بشأن كيفية التماس الدعم الطبي.

يمكن لأرباب العمل المساعدة في توجيه العمال الذين قد يعانون من أعراض فيروس كورونا إلى مقدمي الخدمات الطبية. وعلى سبيل المثال، يمكن لأرباب العمل أن يبلغوا العمال بوضوح عناوينَ وأرقام هواتف المستشفيات المحلية والسلطات الصحية وخطوط الاتصال المباشر في حالات الطوارئ. كما يمكنهم تزويد العاملين بتوجيهات للتنقل الآمن إلى مقدمي الرعاية الصحية.

6 - مساعدة العمال وأسرهم على التأقلم مع الضغوط.

ينبغي أن توفر أماكن العمل دعماً خاصاً للعمال الذين يشعرون بالقلق أو الارتباك أو الخوف في غمرة تفشي داء فيروس كورونا. ويمكنها أيضاً دعم الوالدين العاملين الذين يساعدون أطفالهم على مواجهة القلق والخوف. وينبغي أن يحرص أرباب العمل على ألا تعمم إلا المعلومات الواردة من مصادر موثوقة، وأن توفر لجميع العمال إمكانية الوصول إلى الخدمات النفسية والاجتماعية. كما ينبغي أن يُمنح الوالدون العاملون الوقت والموارد التي يحتاجونها لتسلية أطفالهم والعناية بهم. ويشمل ذلك توفير أدوات مفيدة تشجع على التحدث واللعب وأشكال التحفيز الأخرى التي يحتاجها الأطفال من مقدمي الرعاية.

7 - تخفيف الأعباء المالية في حالة إصابة العمال أو أفراد أسرهم بفيروس كورونا.

يعد تخفيف الأعباء المالية التي يحتمل أن يتحملها الوالدون العاملون بسبب تفشي فيروس كورونا أمراً بالغ الأهمية. ويمكن أن تشمل تدابير الدعم حماية العمالة، والإجازات المرضية المدفوعة الأجر والتحويلات الاقتصادية من قبيل إعانات الأطفال وإعانات النفقات الصحية. وينبغي توفير دعم خاص للفئات الضعيفة من قبيل ذوي الدخل المنخفض والعمال غير النظاميين.

تعميم السياسات المراعية للأسرة

من الأمور الحاسمة حرص أرباب العمل على أن تسري السياسات المراعية للأسرة على جميع العمال، بغض النظر عن جنسهم أو وضعهم الوظيفي (سواء كانوا موظفين ثابتين أو متعاقدين لفترات محددة، على سبيل المثال). فالترويج لثقافة يرتاح فيها العمال لانتهاج سياسات دون خوف من التمييز أو الانتقام أمر أساسي. وفيما يخص النساء، اللواتي يتحملن في كثير من الأماكن مسؤوليات رعاية تفوق ما يتحمله الرجال، يجب اتخاذ تدابير لضمان عدم الإضرار بالأمهات العاملات نتيجة لما يتخذنه من قرارات. ولأرباب العمل دور محوري في دعم رفاه الوالدين العاملين وأطفالهم من خلال تبني سياسات مراعية للأسرة وتوسيع نطاق العمل بها.


<العودة إلى بوابة اليونيسف COVID-19