مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لليونيسف يتوجهان في زيارة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية ويحثان في نهايتها على توفير تمويل مستعجل لتلبية الاحتياجات الإنسانية الهائلة في هذا البلد

حوالي 13 مليون شخص، بمن فيهم 4 ملايين طفل مصابين بسوء التغذية، يحتاجون إلى المساعدة والحماية

22 مارس 2019
أحد الناجين من الإيبولا وطفله في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
UNICEF/UN0264159/Hubbard
أحد الناجين من الإيبولا وطفله في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

(كنشاسا / نيويورك، 21 آذار / مارس 2019): في الوقت الذي تواجه فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية إحدى أكبر الأزمات الإنسانية وأكثرها تعقيداً في العالم، وجهت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة «هنرييتا فور»، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، السيد «مارك لوكوك»، دعوةً اليوم لتوفير تمويل مستعجل ومستمر للاستجابة التي تقودها الحكومة لتلبية احتياجات الأطفال والأسر والمجتمعات المحلية المستضعفة بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقات.

وقال السيد «لوكوك»، "يوفر الانتقال السياسي السلمي نسبياً الجاري حالياً في جمهورية الكونغو الديمقراطية فرصة يجب علينا جميعاً أن ننتهزها. وبوسعنا أن نهزم الأزمة الإنسانية الهائلة والمطولة، إلا أننا بحاجة ماسة إلى أن يقدم المانحون المزيد من التمويل السخي لا سيما وأن الاحتياجات تظل أكثر من الموارد المتوفرة". وأضاف بالقول إن جمهورية الكونغو الديمقراطية تحتاج إلى انهماك دولي مستمر لخلق الظروف الملائمة للسلام والأمن والتنمية الطويلة الأجل.

وفيما أنجزت جمهورية الكونغو الديمقراطية تقدماً في السنوات الأخيرة في بعض المجالات، بما في ذلك تقليص عدد الأطفال الذين يتوفون قبل بلوغهم سن الخامسة وزيادة عدد الأطفال الملتحقين بالمدارس، إلا أن الوضع الإنساني العام يظل مثيراً للقلق. فقد ارتفع عدد الناس الذين يعانون من الجوع من 7.7 ملايين شخص في عام 2013 إلى 13 مليون شخص في العام الماضي. وثمة ما لا يقل عن 4 ملايين طفل يعانون من سوء التغذية، كما يعاني العديد من الناس من أمراض الكوليرا والحصبة والإيبولا.

وقالت السيدة «فور»، "من المتوقع أن يعاني 1.4 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد الوخيم في هذا العام، مما يعرضهم لخطر داهم بالموت. كما يتعرض الأطفال واليافعون في المناطق المتأثرة بالنزاع في البلد للتجنيد ويواجهون اعتداءات جنسية ويُحرمون من خدمات التعليم والصحة والحماية. وبوسع المجتمع الدولي والحكومة الجديدة إذا ما عملا معاً أن يحققا نتائج أفضل للأطفال – ويجب عليهما ذلك".

وفي كنشاسا، عقد مسؤولو الأمم المتحدة نقاشات بناءة مع الرئيس «فيليكس تشيسيكيدي» الذي أعاد التأكيد على التزام الحكومة بقيادة الاستجابة الإنسانية في جميع أنحاء البلد. وأعرب مسؤولو الأمم المتحدة عن تضامن الأمم المتحدة مع شعب جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما التقوا مع وزير الصحة «أولي إلونغا» لمناقشة تفشي مرض الإيبولا، إضافة إلى أمراض أخرى من قبيل الحصبة والكوليرا وشلل الأطفال التي تؤثر على البلد.

وفي غوما، في إقليم كيفو الشمالي الواقع في شرق البلد، زار مسؤولا الأمم المتحدة مركزاً يقدم الرعاية والمساعدة للنساء، بمن فيهن ناجيات من العنف الجنسي والجنساني، والتقيا مع ناجيات من الاغتصاب كن يتلقين مساعدة طبية ونفسية وقانونية بدعم من اليونيسف وشركائها.

وفي بونيا الواقعة في إقليم إتوري، زارت السيدة فور والسيد لوكوك موقعاً للنازحين داخلياً، حيث التقيا مع «جانيت دوسي لاسي» التي أصيبت بجراح وتوفي زوجها عندما تعرضت قريتهما لهجوم. وهي تعيش الآن في المخيم برفقة أطفالها الأربعة.

وتوجهت السيدة فور أيضاً إلى منطقتي بيني وبوتيمبو حيث زارت مرافق لمعالجة مرضى الإيبولا، ثم زارت مراكز رعاية نهارية حيث يقوم ناجون من الإيبولا، والذين باتوا محصنين ضد فيروس المرض، بالعناية بالأطفال الصغار الذين تخضع أمهاتهم للعلاج والمعرضين هم أنفسهم للإصابة بالمرض.

ويمثل الأطفال ثلث حالات الإصابة بمرض الإيبولا – وهي نسبة تفوق أي تفشٍ سابق للمرض. وقد فُصل أكثر من 1,000 طفل عن ذويهم أو أنهم أصبحوا أيتاماً بسبب مرض الإيبولا.

واتفق المسؤولان على أن القضاء الناجح على التفشي الحالي لمرض الإيبولا يتطلب في المقام الأول انهماكاً أكبر وأكثر فاعلية من المجتمع المحلي. وقال السيد لوكوك، "لا يمكن هزيمة هذا التفشي للمرض إلا أذا جرت استشارة المجتمع المحلي وإشراكه إشراكاً كاملاً. وهذا يعني أشراك الناس بفاعلية في الاستجابة، إضافة إلى إنجاز عمل أفضل لتلبية الاحتياجات الأوسع واستناداً إلى الأولويات التي يعرب عنها الناس المحليون أنفسهم. ويشكل انعدام الأمن إضافة إلى أنشطة الجماعات المسلحة مشكلة حقيقية – إلا أن ما نحتاجه في المقام الأول هو الاستماع إلى الناس المحليين والعمل معهم".

وتتطلب خطة الاستجابة الإنسانية للعام 2019 توفير 1.65 بليون دولار لتزويد 9 ملايين شخص بمساعدة منقذة للأرواح. وتطلب اليونيسف 326 مليون دولار من هذا المبلغ لتلبية احتياجات 4.3 ملايين طفل. وقد زودت الأمم المتحدة وشركاؤها 3.5 مليون شخص بالمساعدة في العام الماضي.

وقالت السيدة فور والسيد لوكوك، "إن تفشي الأمراض، والنزاعات، والكوارث الطبيعة، والعنف الجنسي هي من بين التحديات التي تمنع الرجال والنساء والأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية من تحقيق إمكاناتهم الكاملة، وتجعل الأزمة الإنسانية في البلد معقدة على نحو فريد. ولا يمكننا أن نؤكد بما يكفي على الأهمية الحاسمة للتمويل لمواجهة هذه الأزمة".

ملاحظة إلى المحررين الصحفيين:

غادر السيد لوكوك جمهورية الكونغو الديمقراطية في 20 آذار / مارس في حين غادرت السيدة فور في 21 آذار / مارس. تتوفر مواد الوسائط المتعددة من الرحلة على الموقع: https://weshare.unicef.org/Package/2AMZIF3JFBWT.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

Yvon Edoumou

OCHA

هاتف: +243970003750

Najwa Mekki

UNICEF New York

هاتف: +1 917 209 1804

عن اليونيسف 

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل

كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر وعلى فيسبوك.