يحتاج أطفال غزة إلى الدعم المنقذ للحياة

تواصل اليونيسف العمل مع الشركاء لتقديم المساعدة للأطفال وأسرهم

قطاع غزة. طفل يتواجد في مأوى مؤقت مبني من الخشب والبلاستيك، حيث لجأت عائلات نازحة إلى رفح بحثًا عن الأمان.
UNICEF/UNI820856

ألقى النزاع في غزة بظلاله القاتمة على الطفولة، مخلّفاً حصيلة مفجعة يرفضها كل ضمير. وتشير التقارير إلى مقتل أو إصابة ما يزيد عن 64,000 طفل؛ وقد سوّيت المنازل والمستشفيات والمدارس بالأرض؛ فهجّرت الأسر وحرمت الملاذ الآمن والخدمات الأساسية في آن معاً. وفي خضم المأساة المستمرّة، فقد أكثر من 56,000 طفل أباه أو أمه أو كليهما، بينما لا يزال النزوح واسع النطاق، وسوء التغذية، والصدمات النفسية، عوامل ترسم ملامح كل جوانب الحياة للطفولة في غزة.

 التأثير على الأطفال | ما الذي تفعله اليونيسفما الذي ندعو إليه 

أخبار وتحديثات

واقع معاناة الأطفال والأسر في غزة

تطبع الأضرار الجسيمة والمتراكبة الحياة اليومية للأطفال وأسرهم في أنحاء القطاع، إذ تعرضت الأنظمة الحيوية التي تعتمد حيواتهم عليها للدمار الشامل. ولا تزال الاحتياجات الإنسانية مهولة، حيث تستمر الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال وتستشري مخاطر الحماية، بينما يولّد الحجم الهائل للصدمات النفسية احتياجات ملحة في مجال الصحة النفسية.

غزة. فتاة تسير بين أنقاض حيّها المدمر في خان يونس. غزة. فتاة تسير بين أنقاض حيّها المدمر في خان يونس.
UNICEF/UNI820851
غزة. صبي يقف بالقرب من خيمة. غزة. صبي يقف بالقرب من خيمة.
UNICEF/UNI849963/Nateel
غزة. امرأة تعانق ابنتها. غزة. امرأة تعانق ابنتها.
UNICEF/UNI901432/Nateel

وقد تسبب الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي وإدارة النفايات في تعريض سكان القطاع بأكملهم تقريباً لمخاطر صحية عامة. وبالتوازي مع ذلك، أدى خروج المرافق الصحية عن الخدمة، مقترناً بالاكتظاظ والظروف المعيشية المتردية، إلى تأجيج تفشي الأمراض وتقليص فرص الحصول على الرعاية الطبية.

كما تستمر معدلات سوء التغذية المرتفعة في تهديد حياة أطفال غزة، ناهيك عن العواقب المدمرة التي قد تلازمهم مدى الحياة وتفتك بصحتهم وعافيتهم. وفي الوقت ذاته، تسببت الهجمات الممنهجة على المدارس — التي تحولت العديد منها بالأصل إلى مراكز إيواء للنازحين — في شلّ العملية التعليمية، مما ينذر بتراجع التحصيل العلمي للأطفال لسنوات.

كيف تدعم اليونيسف الأطفال في غزة

يواصل موظفو اليونيسف عملهم الدؤوب في الميدان، متعاونين مع الشركاء على مدار الساعة لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للأطفال والأسر. ويتحتم أن يفسح ضمن وقف إطلاق النار الحالي المجال أمام الجهات الفاعلة الإنسانية لاستئناف الاستجابة الواسعة التي يحتاجها أطفال غزة بشدة، وذلك بشكل آمن وفعال.

غزة. يشارك الأطفال في نشاطٍ تُنظّمه اليونيسف لرفع مستوى الوعي بمخاطر المتفجرات المخفية ومخلفات الحرب الأخرى.
UNICEF/UNI807643/Nateel

وحيثما يسمح الوضع بالوصول، تنشط اليونيسف في المجالات التالية. للاطلاع على آخر المستجدات والتطورات، يُرجى مراجعة أحدث تقارير الوضع.

موظفو اليونيسف حاضرون في الميدان

أدى العنف المطول والنزوح المتكرر إلى تدمير أو تضرر كل مدارس غزة تقريباً، مخلفاً أثراً نفسياً عميقاً في نفوس الأطفال. ويبرز التعليم باستمرار كأحد أهم الأولويات العاجلة للأطفال وذويهم، كونه خطوة حيوية نحو التعافي والشفاء واستعادة الشعور بالحياة الطبيعية. وتقود اليونيسف الجهود الرامية لاستعادة فرص التعلم لجميع الأطفال في سن المدرسة (658,000 طفل) عبر توسيع نطاق مساحات التعلم المؤقتة.

تعتبر استعادة الوصول الآمن والمستدام للمياه والصرف الصحي أمراً حاسماً لمعالجة سوء التغذية بين الأطفال ودرء مخاطر الصحة العامة، لا سيما في ظل ظروف الشتاء القاسية التي تشهد الفيضانات وتفشي الأمراض. وتعمل اليونيسف على دعم إصلاح شبكات إمداد وتوزيع المياه، بما في ذلك إعادة تأهيل وتشغيل محطات تحلية المياه العامة والخاصة.

تسبب القصف العنيف، والنزوح، والدمار الواسع للبنية التحتية الطبية في حرمان العديد من الأطفال من أبسط أشكال الرعاية الصحية. فقد توقفت برامج اللقاحات الدورية، وتعطلت خدمات رعاية الأم والطفل بشكل جسيم، مما أدى إلى تصاعد سريع في الأمراض التي يمكن اتقاؤها. تعد استعادة الخدمات الصحية الأساسية ركيزة ضرورية للحد من الوفيات وتمهيد الطريق للتعافي. وتصب اليونيسف جهودها في هذا المجال على إعادة تفعيل الرعاية الصحية الأولية، واستئناف التغطية باللقاحات، وضمان توافر الرعاية المنقذة للحياة لحديثي الولادة والأطفال.

تعد توسعة مظلة الحماية الاجتماعية ضرورة قصوى للحد من الضعف الشديد الذي يعاني منه الأطفال وعائلاتهم، وللمساعدة في حدّ تدهور ظروفهم المعيشية. وتُمكّن المساعدات النقدية متعددة الأغراض العائلات من تلبية احتياجاتها الأساسية، مما يقلل من خطر المجاعة ويحد من تفاقم سوء التغذية بين الأطفال.

تمس الحاجة اليوم إلى تكثيف تدخلات حماية الطفل والصحة النفسية للتخفيف من الآثار النفسية والجسدية طويلة الأمد الناجمة عن العنف المفرط، والنزوح، والفقدان. وتضع اليونيسف في صدارة أولوياتها حماية جميع الأطفال من المزيد من الأذى ومعالجة احتياجاتهم النفسية على نطاق واسع.

لا تزال معدلات سوء التغذية المرتفعة تشكل خطراً داهماً على حياة وعافية الأطفال في قطاع غزة، بينما يُلقي سوء التغذية بين النساء الحوامل والمرضعات بظلاله القاتمة وتأثيره المتسلسل على الآلاف من حديثي الولادة. ورغم إحراز بعض التقدم في علاج سوء التغذية الحاد والوقاية منه، لا يزال آلاف الأطفال دون سن الخامسة يرزحون تحت وطأته. ومن جانبها، تواصل اليونيسف تقديم خدمات التغذية الأساسية للكشف عن الحالات وعلاجها والوقاية منها بين الفئات الأكثر ضعفاً من الأطفال والنساء.

ادعم عمل اليونيسف من أجل الأطفال

 

ما الذي تدعو إليه اليونيسف؟

  • يجب على جميع الأطراف الالتزام التام بالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار.
  • السماح للنازحين بالتنقل بحرية والعودة الطوعية إلى ديارهم في أسرع وقت ممكن.
  • الحركة الكاملة وغير المقيدة للمساعدات الإنسانية إلى غزة. ويشمل ذلك دخول المساعدات الإنسانية والشاحنات التجارية على نطاق واسع، مع تحسين إجراءات التخليص وتسريعها، وفتح جميع طرق الإمداد الممكنة.
  • يتمتع العاملون الإنسانيون المحليون والدوليون بإمكانية وصول منتظمة وغير مقيدة عبر عدة نقاط دخول من وإلى قطاع غزة. كما أن حرية تنقل العاملين الإنسانيين داخل قطاع غزة شرط أساسي لتقديم المساعدات في سياق وقف إطلاق النار.
  • يجب السماح بدخول الإمدادات والكوادر المتخصصة إلى قطاع غزة، للقيام بعمليات الكشف عن الذخائر غير المنفجرة وإزالتها، وعدم إعاقتهم في أعمالهم، بما في ذلك التنسيق.
  • التوصل إلى حلٍّ سياسي دائم يولي الأولوية لحقوق هذا الجيل والجيل المقبل من الأطفال ولعافيتهم.

هل تعمل اليونيسف في إسرائيل؟

تتمتع الحكومات عموماً في البلدان المرتفعة الدخل، ومنها إسرائيل، بقدرات كافية للاستجابة للطوارئ. ويمكن لليونيسف أنْ تقدم دعمها بناء على طلب الحكومات، من قبيل خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي-الاجتماعي للأطفال.

ثمة أكثر من 30 بلداً لا تُنفِّذ فيها اليونيسف أنشطة برامجية، وتعمل اللجان الوطنية لليونيسف في هذه البلدان على التعبير عن الصوت الملتزم لليونيسف، إذ تساعد في جمع التبرعات لعمل اليونيسف في جميع أنحاء العالم، وتعزيز حقوق الأطفال، وإبراز وضع الأطفال المهددين بالفقر والكوارث والنزاعات المسلحة والإساءات والاستغلال. تأسس الصندوق الإسرائيلي لليونيسف في عام 2009 لزيادة الوعي بحقوق الأطفال في إسرائيل ولجمع التبرعات للعمل المنقذ للأرواح الذي تقوم به اليونيسف في جميع أنحاء العالم.

 

*تم التحديث في 17 نيسان / أبريل 2026