الأزمة السورية
بعد أكثر من 14 عاماً من الصراع والأزمات، لا يزال الأطفال هم من يدفعون الثمن الأكبر.
- English
- العربية
يواجه الأطفال في سوريا واحدة من أكثر حالات الطوارئ تعقيداً في العالم. وعلى الرغم من أن التغيير في السلطات في كانون الأول/ديسمبر 2024 جلب تفاؤلاً حذراً، فإن أعمال العنف المتقطعة، والتصعيدات المحلية، والتوترات الإقليمية استمرت، مما فاقم الاحتياجات الإنسانية. ومع استمرار انعدام اليقين، لا تزال اليونيسف تعمل على الأرض لتقديم المساعدات المنقذة للحياة ودعم العائلات السورية.
ما تحتاج إلى معرفته | لمحات عن الأزمة | آخر الأخبار
الأثر على الأطفال | كيف نستجيب | نتائج تخص الأطفال | أحدث الإحصائيات
ادعم عمل اليونيسف من أجل الأطفال
الأزمة السورية: ما تحتاج إلى معرفته
نشأ ملايين الأطفال في سوريا وهم لا يعرفون سوى النزاع. وقد أدّت البنية التحتية المدمّرة، واستمرار النزوح، ومحدودية الخدمات إلى ترك أكثر من 7 ملايين طفل بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
ولا تزال الرعاية الصحية هشة، حيث أن ما يقرب من 40 في المائة من المستشفيات والمرافق الصحية لا تعمل بشكل جزئي أو كلّي. كما أدى تدمير أو إلحاق الضرر بآلاف المدارس والنزوح الجماعي للأسر إلى ترك العديد من الأطفال خارج المدارس، مما يعرضهم لخطر عمالة الأطفال وزواج الأطفال والاتجار بهم وتجنيدهم واستغلالهم من قبل أطراف النزاع. كما ترك أكثر من عقد من النزاع المدمر المجتمعات المحلية في جميع أنحاء سوريا مليئة بمخلفات الحرب القاتلة، بما في ذلك مئات الآلاف من قطع الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد.
كما أدى عدم توفر المياه الصالحة للشرب ورداءة مرافق الصرف الصحي وانعدام الأمن الغذائي وانهيار النظام الصحي ليس فقط إلى زيادة التعرض للأمراض المنقولة بالمياه والأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، بل أيضاً إلى زيادة كبيرة في حالات سوء التغذية بين الأطفال.
لمحات عن الأزمة السورية
يواجه الأطفال في سوريا إحدى أعقد حالات الطوارئ في العالم. وبحلول مطلع عام 2026:
- يُقدَّر أن نحو 6.2 ملايين شخص ظلّوا نازحين داخليًا، من بينهم 1.4 مليون يعيشون في المخيمات.
- استمرّ تلوّث المناطق بالمخلّفات المتفجّرة في تهديد سلامة الأطفال وإمكانية وصولهم إلى التعليم والخدمات الأساسية.
يُقدَّر أن نحو 14.6 مليون شخص عانوا من انعدام الأمن الغذائي، من بينهم 600,000 طفل دون سن الخامسة كانوا يعانون من الهزال.
كيف تأثر أطفال سوريا؟
بالنسبة للعديد من الأطفال في سوريا، فالنزاع هو كل ما يعرفونه. وما زالوا يعيشون في خوف من العنف والألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب. وفي جميع أنحاء البلاد، لا يزال انعدام الأمن والصعوبات الاقتصادية يساهمان في انتهاكات حقوق الإنسان والخوف والضائقة النفسية، مما يؤدي إلى العنف القائم على النوع الاجتماعي وزواج الأطفال وخطر الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي.
كما واجهت البلاد واحدة من أكبر أزمات التعليم في التاريخ الحديث، حيث دفع جيل كامل من الأطفال السوريين ثمن الصراع. والمرافق التعليمية مستنزفة، ولا يمكن استخدام العديد من المدارس لأنها دمرت أو تضررت أو آوت أسراً مشردة أو تستخدم لأغراض أخرى.
يتحمل الأطفال ذوو الإعاقة عبئاً مزدوجاً عندما يتعلق الأمر بالعنف، والتهديدات لصحتهم وسلامتهم، والجوع، وخطر سوء المعاملة، وفقدان التعليم. وقد أدى انعدام القدرة على التنقل وصعوبة الفرار من الأذى إلى تفاقم التحديات التي يواجهونها.
ما الذي تفعله اليونيسف لمساعدة أطفال سوريا؟
في جميع أنحاء سوريا وفي البلدان المجاورة ، تواصل اليونيسف وشركاؤها العمل على حماية الأطفال ومساعدتهم على مواجهة تأثيرات النزاع. ويشمل ذلك تحسين الدعم النفسي والاجتماعي لمساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية على التعافي من الصدمة، فضلاً عن تقديم الدعم والخدمات المنقذة للحياة للأطفال الذين يعانون جسدياً ونفسياً.
تقدِّم اليونيسف مساعدات إنسانية ضرورية، من قبيل مياه الشرب المأمونة اللقاحات وغير ذلك من المواد الصحية والغذائية في جميع أنحاء البلد، بما في ذلك الوصول إلى الأماكن التي يصعب الوصول إليها. وفي الوقت نفسه، تعمل اليونيسف وشركاؤها على تحسين مرافق المدارس، وتدريب المعلمين، وإصلاح مرافق المياه والصرف الصحي.