الأزمة السورية
بعد نحو 15 عاماً من الصراع والأزمات، لا يزال الأطفال هم من يدفعون الثمن الأكبر.
- English
- العربية
يواجه الأطفال في سوريا واحدة من أكثر حالات الطوارئ تعقيداً في العالم. وعلى الرغم من أن التغيير في السلطات في كانون الأول/ديسمبر 2024 جلب تفاؤلاً حذراً، فإن أعمال العنف المتقطعة، والنزوح، والصعوبات الاقتصادية، والتصعيدات المحلية، والتوترات الإقليمية استمرت، مما فاقم الاحتياجات الإنسانية. ومع استمرار انعدام اليقين، لا تزال اليونيسف تعمل على الأرض لتقديم المساعدات المنقذة للحياة ودعم العائلات السورية.
ما تحتاج إلى معرفته | لمحات عن الأزمة | آخر الأخبار
الأثر على الأطفال | كيف نستجيب | نتائج تخص الأطفال | أحدث الإحصائيات
ادعم عمل اليونيسف من أجل الأطفال
الأزمة السورية: ما تحتاج إلى معرفته
نشأ ملايين الأطفال في سوريا وهم لا يعرفون سوى النزاع. وقد أدّت البنية التحتية المدمّرة، واستمرار النزوح، ومحدودية الخدمات إلى ترك أكثر من 7.5 مليون طفل بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
ولا تزال الرعاية الصحية هشة، حيث أن ما يقرب من 40 في المائة من المستشفيات والمرافق الصحية لا تعمل بشكل جزئي أو كلّي. كما أدى تدمير أو إلحاق الضرر بآلاف المدارس والنزوح الجماعي للأسر إلى بقاء 2.45 مليون طفل خارج المدارس، فيما يواجه نحو مليون طفل إضافي خطر التسرب من التعليم، مما يزيد من تعرضهم لخطر عمالة الأطفال وزواج الأطفال والاتجار بهم وتجنيدهم واستغلالهم من قبل أطراف النزاع. كما خلّفت سنوات من النزاع المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء سوريا ملوثة بمخلفات الحرب القاتلة. واليوم، يعيش ما يقدّر بنحو 5 ملايين طفل في مناطق ملوثة بالألغام الأرضية ومخلفات الحرب من المتفجرات. وعلى امتداد الطرق والحقول والمنازل والمدارس، لا يزال ما يقدّر بنحو 324,000 جسم متفجر غير منفجر منتشراً في مختلف أنحاء البلاد، ما يشكل تهديداً مستمراً وغير مرئي لسلامة الأطفال.
كما أدى محدودية توفر المياه الصالحة للشرب، ورداءة مرافق الصرف الصحي، وانعدام الأمن الغذائي، والضعف الشديد الذي أصاب النظام الصحي، ليس فقط إلى زيادة التعرض للأمراض المنقولة بالمياه والأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، بل أيضاً إلى زيادة كبيرة في حالات سوء التغذية بين الأطفال.
وفي الوقت نفسه، يعود عدد كبير من النازحين واللاجئين إلى مجتمعات لا تزال المنازل والمدارس والمرافق الصحية وأنظمة المياه فيها متضررة أو مثقلة بالضغط. وتدفع الصعوبات الاقتصادية العديد من الأسر إلى اتخاذ خيارات صعبة بين الغذاء والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
لمحات عن الأزمة السورية
يواجه الأطفال في سوريا إحدى أعقد حالات الطوارئ في العالم. وبحلول مطلع عام 2026:
- ظلّ 7 ملايين شخص نازحين داخلياً. ولا يزال التلوث بالذخائر المتفجرة يهدد سلامة 5 ملايين طفل وحصولهم على التعليم والخدمات الأساسية.
- يحتاج 5.7 ملايين شخص، بينهم 3.7 ملايين طفل، إلى دعم في مجال التغذية.
- يتأثر 500,000 طفل دون سن الخامسة بسوء تغذية يهدد حياتهم.
- يحتاج 13.6 مليون شخص إلى خدمات المياه الآمنة والصرف الصحي.
- يوجد 2.45 مليون طفل خارج المدرسة، فيما يواجه مليون طفل إضافي خطر التسرب من التعليم.
كيف تأثر أطفال سوريا؟
بالنسبة للعديد من الأطفال في سوريا، فالنزاع هو كل ما يعرفونه. وما زالوا يعيشون في خوف من العنف والألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب. وقد تركت سنوات العنف والنزوح المتكرر والفقدان وعدم اليقين أثراً عميقاً في الصحة النفسية للأطفال ورفاههم النفسي والاجتماعي. وفي جميع أنحاء البلاد، لا يزال انعدام الأمن والصعوبات الاقتصادية يعرّضان الأطفال للعنف والخوف والضائقة النفسية والاستغلال والإساءة، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، وزواج الأطفال، والعنف والاستغلال والتجنيد.
كما واجهت البلاد واحدة من أكبر أزمات التعليم في التاريخ الحديث، حيث دفع جيل كامل من الأطفال السوريين ثمن الصراع. والمرافق التعليمية مستنزفة، ولا يمكن استخدام العديد من المدارس لأنها دمرت أو تضررت أو آوت أسراً مشردة أو تستخدم لأغراض أخرى.
يتحمل الأطفال ذوو الإعاقة عبئاً مزدوجاً عندما يتعلق الأمر بالعنف، والتهديدات لصحتهم وسلامتهم، والجوع، وخطر سوء المعاملة، وفقدان التعليم. وقد أدى انعدام القدرة على التنقل وصعوبة الفرار من الأذى إلى تفاقم التحديات التي يواجهونها.
ما الذي تفعله اليونيسف لمساعدة أطفال سوريا؟
في جميع أنحاء سوريا وفي البلدان المجاورة ، تواصل اليونيسف وشركاؤها العمل على حماية الأطفال ومساعدتهم على مواجهة تأثيرات النزاع. ويشمل ذلك تحسين الدعم النفسي والاجتماعي لمساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية على التعافي من الصدمة، فضلاً عن تقديم الدعم والخدمات المنقذة للحياة للأطفال الذين يعانون جسدياً ونفسياً.
تقدِّم اليونيسف مساعدات إنسانية ضرورية، من قبيل مياه الشرب المأمونة اللقاحات وغير ذلك من المواد الصحية والغذائية في جميع أنحاء البلد، بما في ذلك الوصول إلى الأماكن التي يصعب الوصول إليها. وفي الوقت نفسه، تعمل اليونيسف وشركاؤها على تحسين مرافق المدارس، وتدريب المعلمين، وإصلاح مرافق المياه والصرف الصحي.
كما تدعم اليونيسف الأطفال المتأثرين بالعنف والنزوح والذخائر المتفجرة من خلال توفير الدعم النفسي والاجتماعي، وإدارة الحالات، والرعاية الأسرية، والتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، وغيرها من خدمات حماية الطفل.