أصلِحوا غذائي

اليافعون يحتشدون للمطالبة ببيئات غذائية أكثر صحية في مدارسهم ومجتمعاتهم المحلية وأوطانهم.

Peru. A child reaches up to take a package of candy from a shelf in a supermarket in Lima.
UNICEF/UN0846048/Goupil - Highway Child

تجاوزت معدلات السُمنة في عام 2025، وللمرة الأولى على الإطلاق، معدلات نقص الوزن بين الأطفال في سن الدراسة وبين المراهقين. ولا تنشأ زيادة الوزن والسُمنة في الطفولة من جراء تناقص مفاجئ في إرادة الأطفال أو انحدار في نهوض الوالدين بمسؤولياتهم. فالسرديات المُضللة التي تروجها الشركات المنتجة للأغذية والمشروبات الفائقة التجهيز تحرف الانتباه عن الأسباب الحقيقية: البيئات الغذائية الضارة التي تجعل الأغذية الفائقة التجهيز والأغذية غير الصحية هي الخيار الأسهل والأرخص والأكثر جذباً للأطفال والأسر.

تكشف اليونيسف في تقريرها الأخير، وعنوانه "تغذية الأرباح: كيف تخيّب البيئات الغذائية الأطفال"، عن الكيفية التي وصلنا عبرها إلى نقطة حرجة تاريخية فيما يخص السُمنة – وتحُدِّد المسار إلى الأمام لاستعادة حق الأطفال بالغذاء والتغذية والصحة.


أصلِحوا غذائي: استجابة قائمة على الشباب

إن تغيير السياسات هو أمر حاسم الأهمية لإحداث تحوّل في البيئات الغذائية وجعل الخيارات الغذائية المغذية والصحية متاحة وميسورة الكلفة. حركة ’أصلِحوا غذائي‘ هي حركة عالمية تُعلي صوت اليافعين لجذب دعم مجتمعي وخلق زخم يجعل مثل هذا التغيير في السياسات أمراً ممكناً. ومن خلال التوعية، وتشجيع الوحدة، وتوليد طلب على العمل من قبل الحكومات، فإننا نمكّن اليافعين من أن يصبحوا قوة دافعة نحو سَنّ سياسات غذائية أكثر مراعاة للصحة وتحمي أجيال المستقبل.

باتت حركة ’أصلِحوا غذائي‘ ناشطة في 19 بلداً، حيث يحتشد اليافعون للمطالبة ببيئات غذائية أكثر صحية في مدارسهم ومجتمعاتهم المحلية وأوطانهم. وتستند حركة ’أصلِحوا غذائي‘ إلى الحق الأساسي لكل طفل بالصحة، وهي تبني شعوراً بالالتزام والتضامن بين الشباب من خلفيات متنوعة، وتمكّنهم من تحدّي البيئات الغذائية التي تولي للربح أهمية أكبر من العافية.

تعمل اليونيسف لبناء عالم تدفع فيه أصوات اليافعين التغيير المطلوب لتحقيق بيئات غذائية أكثر صحية وأكثر وضوحاً. ومن خلال الدمج بين العلوم السلوكية، وأساليب المناصرة السياسية التي ثبت نجاحها، وقوة الحركات الاجتماعية، يمكننا إقامة مجتمع تكون الخيارات الصحية فيه هي الخيارات السهلة. معاً، يمكننا جعل هذه الرؤية أمراً واقعاً.

كيف تدعم اليونيسف دعوة اليافعين إلى إقامة بيئات غذائية أكثر صحية؟

تساعد اليونيسف في جمع اليافعين معاً ليسردوا قصصهم، وتسلط الضوء على التأثير الشخصي لبيئاتهم الغذائية، وتعلي أصواتهم إذ يطالبون بإجراء تغيير مؤثِّر في السياسات. إن اليافعين هم مناصرون طبيعيون للتغيير الاجتماعي، وتعمل اليونيسف على تزويدهم بالأدوات والتدريب والثقة من أجل الدفع نحو تحقيق تقدّم جدّي.

ومن خلال حلقات العمل التي ننظمها، يتعلم الشباب إعادة تأطير القضية: فهم يبدؤون في النظر إلى التغذية ليس كمسألة خيار شخصي أو إرادة، بل كتأثير معقّد للبيئات الغذائية وأساليب التسويق. وهم يعملون، مجهّزين بثقة ووحدة متزايدتين، على تطوير أصواتهم ويصبحون أعضاء فاعلين في حركة تمتد عبر 19 بلداً وتواصل النمو.

ما الذي حققته حركة ’أصلِحوا غذائي‘ لغاية الآن؟

شارَكَ مئات المناصرين الشباب في حلقات عمل وجلسات إرشاد، مما ساعدهم في الأنشطة التي يقومون بها ضمن هذه الحملة للوصول إلى ملايين الناس برسائل حول التغذية والأكل الصحي. وقد أدت هذه المشاركة إلى نتائج رائعة، إذ تحقَّق تغيير إيجابي في المعارف، والمواقف، والفاعلية الذاتية، والتمكين، بما في ذلك:

  • زيادة الوعي: صعود في وعي الشباب بشأن البيئات الغذائية وإعلانات الأغذية المحيطة بهم، وتكوين فهم أفضل حول الكيفية التي تؤثر فيها أساليب التسويق على خياراتهم في هذا المجال.
  • تحويل المسؤولية: زيادة في عدد الشباب الذين يعتقدون أنه يتعين على الحكومات أن تؤدي دوراً في تحسين البيئات الغذائية.
  • جهود أقوى في مجال الدعوة: زيادة في عدد الشباب الذين يدركون أهمية الدعوة من أجل تحقيق بيئات غذائية أفضل، والذين يشعرون بثقة أكبر بدورهم ضمن الحركة الأوسع.
  • التمكين: تصاعد في الثقة بين الشباب، بما في ذلك زيادة في التحدث إلى الأسرة والأصدقاء حول قضايا البيئة الغذائية والقدرة على إقناع الآخرين.

أنشطة لحركة ’أصلِحوا غذائي‘

Embedded video follows