مذكرة إحاطة في قصر الأمم في جنيف حول وضع الأطفال في اليمن بعد 10 سنوات من النزاع

هذا ملخص لما قاله ممثل اليونيسف في اليمن، بيتر هوكينز – الذي يمكن أن يُنسب إليه النص المقتبس – في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم بجنيف.

26 آذار / مارس 2025
UNI585238
UNICEF/UNI585238/Hayyan الطفلة مروة البالغة من العمر 8 أشهر يتم فحصها وعلاجها من قبل طبيب في مركز صحي بعدن 2024.

صنعاء / جنيف، 25 آذار/مارس 2025 – "لقد بلغ النزاع في اليمن مرحلة مأساوية –أكثر من عقد من النزاع المستمر، لم تخفّ حدته إلا في فترات قصيرة وهشة، نزاعٌ سرق الطفولة، ودمّر المستقبل، وترك جيلاً كاملاً يكافح من أجل البقاء.

" اليوم أقف أمامكم لا لأشارككم الأرقام فحسب، بل لإيصال أصوات ملايين الأطفال العالقين في واحدة من أسوأ الأزمات التي طال أمدها في العالم– أزمة تتسم بالجوع والحرمان، والآن، تصعيد مقلق جديد.

"يُعاني واحد من كل طفلين دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد. من بينهم، أكثر من 537 ألف طفل يُعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم – وهي حالة مؤلمة، مهددة للحياة، ويمكن الوقاية منها تمامًا. سوء التغذية يُضعف جهاز المناعة، ويُعيق النمو، ويَسلب الأطفال إمكاناتهم. في اليمن، لا يُعد سوء التغذية مجرد أزمة صحية – بل هو حكم بالموت لآلاف الأطفال.

"وما يثير القلق أيضًا، أن 1.4 مليون امرأة حامل ومرضعة يعانين من سوء التغذية، مما يُكرّس دورة من المعاناة بين الأجيال.

"هذه الكارثة ليست طبيعية. إنها من صنع الإنسان. فقد دمّر أكثر من عقد من النزاع اقتصاد اليمن، ونظامه الصحي، وبنيته التحتية. حتى خلال فترات انخفاض العنف، ظلت العواقب الهيكلية للنزاع – لا سيما على الأطفال – شديدة. يعتمد أكثر من نصف السكان على المساعدات الإنسانية للبقاء. وارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 300% منذ عام 2015. الموانئ والطرق الحيوية – التي تشكل شرايين الحياة للغذاء والدواء – متضررة أو محاصرة.

"ورغم هذه الظروف الصعبة والخطرة في كثير من الأحيان، تواصل اليونيسف عملها على الأرض من أجل الأطفال.

"في عام 2025، نواصل دعم 3,200 مرفق صحي، وعلاج 600ألف طفل يعانون من سوء التغذية، و70عيادة متنقلة، و42 ألف عامل صحي مجتمعي، و27 مركزًا للتغذية العلاجية. ولكي يستمر هذا العمل، نحن بحاجة إلى تمويل مستدام. وإلا، فإن 7.6 مليون شخص في اليمن معرّضون لخطر فقدان إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية.

وحتى الآن، تم تمويل نداءنا لعام 2025 بنسبة 25% فقط. وبدون موارد عاجلة، لن نتمكن من الحفاظ حتى على الحد الأدنى من الخدمات التي نقدّمها في ظل تزايد الاحتياجات.

"الوقت أمر جوهري هنا، لأنه بالنسبة لهؤلاء الـ 527 الف طفل الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، كل دقيقة تمر تُهدد حياتهم. الطفل المصاب بهذه الحالة يكون أكثر عرضة للوفاة بمقدار 11 مرة مقارنة بأقرانه الأصحاء. وبدون علاج، سيفقدون حياتهم بصمت. حتى من ينجون منهم، يواجهون عواقب مدى الحياة – ضعف في النمو المعرفي، أمراض مزمنة، وخسارة في الإمكانات الاقتصادية. هذه ليست خسارة لليمن فحسب، بل هي فشل للإنسانية.“

"في الشهر الماضي في تعز، جنوب اليمن، التقيت بأمينة ذات الثلاث سنوات. سارت والدتها 12 كيلومترًا بحثًا عن عيادة تغذية تابعة لليونيسف، وهي تحتضن جسد أمينة الهزيل. واليوم، أمينة تتعافى – لكن مستقبلها يتوقف على قدرتنا على مواصلة الدعم.

وهذا يتوقف على:

أولًا: تمويل الاستجابة بالكامل – نحن بحاجة إلى 157 مليون دولار إضافية للاستجابة في عام 2025. نحن بحاجة إلى استثمار مستدام لمكافحة جميع أشكال سوء التغذية، والأمراض، ونقص التعليم، وغيرها من أشكال المعاناة التي يضطر أطفال اليمن على تحمّلها.

ثانيًا: حماية وصول المساعدات الإنسانية – يجب على جميع أطراف النزاع في اليمن السماح بإيصال المساعدات دون عوائق، وتمكين العاملين في المجال الإنساني من أداء مهامهم الأساسية؛ إنقاذ الأرواح. كما ندعو إلى الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من العاملين الإنسانيين المحتجزين. والأهم من ذلك، ندعو إلى وقف النزاع.

أطفال اليمن لا يمكنهم الانتظار عقدًا آخر. إنهم بحاجة إلى السلام. بحاجة إلى العدالة. ولكن قبل كل شيء، بحاجة إلينا لنتحرك – الآن. فلنكن على قدر المسؤولية، ولا نخذلهم.

#####
 

ملاحظات للمحررين:

استجابة اليونيسف في عام 2024:

• دعم علاج ما يقرب من 432 ألف حالة من حالات سوء التغذية الحاد الوخيم بين الأطفال دون سن الخامسة.

• دعم حوالي 3,200 من مرافق الرعاية الصحية الأولية ودعم توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية المنقذة للحياة لـ 7.6 مليون شخص، بما في ذلك 580 ألف طفل دون سن الخامسة.

• تقديم خدمات دعم طارئة ومستدامة للمياه والصرف الصحي والنظافة إلى 1.2 مليون شخص.

• دعم أكثر من 49,600 معلم لمواصلة تقديم التعليم من خلال دفع الحوافز،

• تقديم جولتين من التحويلات النقدية غير المشروطة لأكثر من 9.6 مليون شخص من الفئات الأكثر هشاشة في جميع أنحاء اليمن في عام 2024

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

جو إنجلش
يونيسف -نيويورك
هاتف: +1 917 893 0692
بريد إلكتروني: [email protected]
كمال الوزيزة
مسؤول الإعلام
يونيسف اليمن
هاتف: +967 712 223 068
بريد إلكتروني: [email protected]

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أصعب الأماكن في العالم للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في هذا الكوكب. ففي أكثر من 190 دولة وإقليم، تعمل المنظمة من أجل الوصول إلى جميع الأطفال أينما كانوا وحيثما وجدوا لبناء عالم أفضل للجميع.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به من أجل الأطفال، يمكنكم زيارة موقعناwww.unicef.org/yemen

تابعوا اليونيسف على إكس أو فيسبوك أو إنستغرام أو يوتيوب أو قناة الواتساب.