دعم جهود مكافحة الجوع والأمراض
يحصل مركز التغذية العلاجية في محافظة ريمة، غرب اليمن، على الدعم بفضل التمويل المقدم من اللجنة الوطنية لليونيسف في المانيا
- English
- العربية
يواجه غالبية الأطفال في القرى اليمنية خطر الاصابة بسوء التغذية والأمراض الأخرى، وغالبًا ما يصارعون للبقاء على قيد الحياة دون مساعدة الأدوية نتيجة صعوبة الحصول على الرعاية الصحية والمعرفة الصحية الأساسية.
منذ يناير 2022، يحصل مركز التغذية العلاجية في محافظة ريمة، غرب اليمن، على الدعم بفضل التمويل المقدم من اللجنة الوطنية لليونيسف في المانيا. وخلال الفترة ما بين يناير الى يوليو قدم المركز المساعدة لـ 55 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد.
كما يقدم فريق متنقل يتبع المركز خدمات صحية وأدوية ولقاحات لأكثر من 12,200 طفل و 4,500 امرأة حامل ومرضعة.
اق قحطان أحمد النقيب، 24 عامًا، أم لثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين سنة وثلاث سنوات، وهي من قرية سايلة الهادي بمحافظة ريمة.
ذهبت بصحبة زوجها الى مركز التغذية العلاجية للبحث عن علاج لطفلها صدام هناك، وقد استغرقت هذه الرحلة ثلاث ساعات. كان وزن صدام 4 كيلوغرام فقط عندما وصل المركز . لكن حالته استقرت بفضل العناية الفائقة التي حصل عليها، في حين زاد وزنه إلى 6 كيلوغرام في غضون أسبوعين.
تتذكر ارتزاق فتقول "لم أكن أتوقع أن يبقى صدام على قيد الحياة. زوجي عامل بالأجر اليومي ونادراً ما يجني أكثر من ما يعادل خمسة دولار في اليوم. لقد تغلبنا على العديد من التحديات، وكان أكبر نجاح حققناه هو تعافي ابني في مركز التغذية العلاجية."
العيادة المتنقلة
تعمل حمامة علي القصيعة قابلة مجتمعية ضمن عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للحوامل والمرضعات، واحالة الحالات الحرجة إلى المستشفيات على مستوى المديرية.
تقول: "تدعمنا اليونيسف بالأدوية والمواصلات. نحن نعمل ليلًا ونهارًا، ونضطر في بعض الأحيان إلى السير مشيًا عبر الطرق الوعرة جدًا التي لا يمكن أن تجتازها السيارات. غير أن الصعوبات التي نواجهها لا تكاد تذكر مقارنة بالحالات التي نتعامل معها. بعض الأسر ليس لديها ما تتناوله سوى الخبز مع الشاي".
"يمكن أن تتسبب ممارسات الرضاعة الطبيعية السيئة بالإصابة بسوء التغذية الحاد والإسهال، لكن حملات التوعية فعّالة للغاية. تتوق الأمهات - وحتى الفتيات صغار السن اللاتي أصبحن أمهات قبل الأوان - للتعرف على هذه الأمور ومشاركة ما لديهن من معارف مع الآخرين".
عيادة واحدة لا تكفي
عبد الله ابراهيم الهيث، 38 عامًا، هو منسق للتغذية في مديرية مزهر ويشارك بشكل خاص في نشر العيادات المتنقلة للعمل كفرق ميدانية لتقديم خدمات الرعاية الصحية والتغذية والتحصين والصحة الإنجابية في القرى الريفية.
"وجود عيادة متنقلة واحدة في مديرية مزهر غير كافٍ لتوفير الخدمات الصحية بسبب تواجد السكان في أماكن متفرقة ووعورة التضاريس. تضم المديرية سلاسل جبلية ووديان وعُزل مكتظة بالسكان، مما يجعل من المستحيل على فريق واحد الوصول إلى كل هذه المناطق"
تغطي العيادة 16 قرية بالخدمات الصحية. ومع ذلك، يأمل عبد الله بالحصول على ما يكفي من الدعم في المستقبل لتقديم خدمة أفضل للمنطقة بأكملها والتي يزيد تعداد سكانها عن 100,000 نسمة، من بينهم حوالي 17,360 طفل دون الخامسة، 603 منهم يعانون من سوء التغذية.
أهمية اللقاحات
الدكتور عبد الملك منصور عبد الله، 27 عامًا، يشرف على العيادة المتنقلة في قرية القصيع بمديرية مزهر، محافظة ريمة.
وفي هذا الصدد يقول: "نشرح أهمية التطعيمات والتغذية، كما تقدم اليونيسف الأغذية التكميلية. يضم فريقنا المتنقل قابلة لتطعيم النساء وتقديم المشورات التغذوية واللقاحات والأدوية والفيتامينات. لقد قمنا بتحسين صحة أكثر من 90 من سكان قرية القصيع، وقمنا بتطعيم 1,218 شخصًا في الأشهر الثلاثة الماضية "
بارقة أمل
افتتح مركز التغذية العلاجية استجابةً لزيادة حالات سوء التغذية التي بلغت 75 في المائة في عام 2021، وفقًا لمدير مكتب الصحة بمديرية مزهر، الدكتور يحيى عبده مراد. كما أن أجور المواصلات في المنطقة مرتفعة، لكن مركز التغذية العلاجية يبعث بصيص من الأمل للأطفال وأسرهم. يحتاج المركز إلى دعم مستمر للحصول على ما يكفي من المستلزمات ودفع الحوافز لموظفيه وفقًا لجدول زمني منتظم.