دعم اليونيسف يمثل طوق نجاة للمرافق الصحية في اليمن

تدعم اليونيسف في إعادة تأهيل المستشفيات وتزويدها بالإمدادات الطبية والدعم المالي لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية للأطفال الأكثر ضعفاً وأمهاتهم.

علي قاسم
دعم اليونيسف لمستشفى إبن خلدون في محافظة لحج
اليونيسف/2021/اليمن
19 كانون الثاني / يناير 2021

 

تسببت أكثر من خمس سنوات من النزاع في اليمن بتدهور النظام الصحي في عموم أنحاء البلاد مما أدى إلى حرمان حوالي 10,2 مليون طفل من إمكانية الحصول على الرعاية الصحية بصورة منتظمة والذين باتوا بحاجة للحصول على المساعدات في مجال الرعاية الصحية الأولية.

عملت منظمة اليونيسف وشركاؤها طوال هذه الفترة الحرجة على تزويد الأطفال والنساء في اليمن بخدمات الرعاية الصحية والتغذوية بالغة الأهمية لإنقاذ الأرواح أثناء فترة استمرار النزاع. تعمل اليونيسف من خلال الدعم المقدم للمرافق الصحية على ضمان تزويد المستفيدين بخدمات رعاية صحية جيدة وبالأخص الفئات الأكثر هشاشة كالأطفال والنساء.

تعمل اليونيسف في محافظة لحج، من خلال الدعم السخي المقدم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، على دعم مختلف الخدمات الصحية بما في ذلك الصحة الإنجابية ورعاية الطفل وكذلك خدمات الطوارئ المقدمة في مستشفى إبن خلدون.

 

بيان يحيى وهي مستلقية على سرير المستشفى بجانب مولودها الجديد
اليونسيف/2021/اليمن
بيان يحيى وهي مستلقية على سرير المستشفى بجانب مولودها الجديد

تقول بيان يحي وهي مستلقية على سرير المستشفى بجانب مولودها الجديد: "لقد تحسنت الرعاية الصحية المقدمة في المستشفى بشكل ملحوظ".

خضعت مؤخراً، وهي أم لثلاثة أطفال، لعملية ولادة قيصرية في المستشفى الذي تدعمه اليونيسف في محافظة لحج. بيان هي واحدة من مئات النساء اللواتي يترددن على مستشفى ابن خلدون للحصول على خدمات الرعاية الصحية.

وكما هو الحال في العديد من مرافق الرعاية الصحية الأخرى فقد عانى المستشفى من نقص حاد في العاملين الصحيين والإمدادات مما دفع منظمة اليونيسف إلى التدخل والمساعدة في إعادة تأهيل المستشفى وتزويده بالإمدادات الطبية والدعم المالي لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية للأطفال الأكثر هشاشة ولأمهاتهم.

 

"لقد ساهم الدعم الحيوي الذي حصل عليه المستشفى من منظمة اليونيسف إلى تحسين الخدمات الصحية التي نقدمها".

 

تقول عايدة سالم محمد، منسقة اليونيسف في المستشفى.
عايدة سالم محمد، منسقة اليونيسف في مستشفى ابن خلدون
اليونيسف/2021/اليمن
عايدة سالم محمد، منسقة اليونيسف في مستشفى ابن خلدون

وتضيف: "كنا نقدم خدمات مجانية، لكن هذا لم يكن كافيًا. أما الآن وبدعم من اليونيسف فنحن نقدم الكثير من الخدمات خاصة في جانب رعاية الحوامل وفي قسم أمراض النساء والتوليد".

تقول يهاي أحمد، وهي أم يمنية زارت المستشفى قبل ثلاث سنوات لتضع طفلها الأول: "لاحظت هذه المرة وجود تغيير". كان قد تم إدخالها المستشفى حيث أجريت لها في اليوم التالي عملية قيصرية.

تقول: "لقد تحسنت جودة الرعاية الصحية كثيرا، وأصبح الأطباء والممرضات أكثر اهتماما بحالتنا الصحية"، مضيفة أن العديد من النساء الآن أكثر ثقة لارتياد مستشفى ابن خلدون لثقتهن من أنهن سيحصلن على خدمات رعاية صحية جيدة فيه.

بات بمقدور اليونيسف، وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مساعدة النظام الصحي في اليمن على توفير وتقديم رعاية صحية أفضل لكافة الأطفال والاستمرار في دعم عملية توسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية الأساسية المقدمة للأطفال والنساء.

شهد المستشفى خلال الربع الثاني من العام 2020م أكثر من 800 حالة ولادة منها 222 عملية ولادة قيصرية. ساعد دعم اليونيسف في تحسين الإمكانيات العامة للمستشفى حيث لم يعد المستشفى يواجه صعوبات في سداد مستحقات العاملين الصحيين مما قلل من مخاطر غياب العاملين الصحيين داخل المستشفى.

كما بات بإمكان المستشفى الآن تقديم خدمات الرعاية الصحية للأهالي القادمين من العديد من مديريات محافظة لحج وكذلك العديد من النازحين الذين يواجهون ظروفا صحية ومعيشية صعبة.

غرفة الحاضنات حيث يتلقى المواليد الجدد رعاية ومراقبة صحية جيدة
اليونيسف/2021/اليونيسف
غرفة الحاضنات حيث يتلقى المواليد الجدد رعاية ومراقبة صحية جيدة

تعتبر الأزمة الصحية في اليمن أزمة معقدة ومتعددة الجوانب حيث تعمل حاليا 51 في المائة فقط من المرافق الصحية التي كانت تعمل قبل اندلاع الحرب والتي يزيد عددها عن 5,000 مرفقا صحيا مع وجود نقص حاد في الأدوية والمعدات والموظفين.

يمثل الدعم الذي تقدمه منظمة اليونيسف للمرافق الصحية في اليمن طوق نجاة والذي يتيح لهذه المرافق الحيوية الاستمرار في أداء مهامها وتجنب أي تدهور إضافي في نظام الرعاية الصحية.

لقد بات بمقدور اليونيسف، وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مساعدة النظام الصحي في اليمن على توفير وتقديم رعاية صحية أفضل لكافة الأطفال والاستمرار في دعم عملية توسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية الأساسية المقدمة للأطفال والنساء.