تقديم خدمات التغذية المتكاملة من أجل تحقيق استجابة أفضل في اليمن
تقديم خدمات تغذية متكاملة يستفيد منها 60,000 طفل دون الخامسة و 12,000 من النساء الحوامل والمرضعات
- English
- العربية
يقول علي يحيى خميس العباي، عامل صحي في الوحدة الصحية بالمعيفري الواقعة في قرية الأدبعة، محافظة حجة: "وُلدت إحدى الفتيات وهي تعاني من هزالِ شديد، وكان والداها يعتقدان أن السبب يعود إلى مرضٌ وراثي. في المركز الصحي، قمنا بتشخيص الطفلة على أنها تعاني من سوء التغذية وقمنا بعلاجها. واستغرق الأمر شهرين لتتعافى وتعود إلى وضعها الطبيعي".
بفضل مساهمات المانحين مثل اللجنة الوطنية السويسرية، تدعم اليونيسف المراكز الصحية بالأدوية ومواد النظافة والأدوات التشخيصية مثل أجهزة الكشف الالكترونية وشريط قياس محيط منتصف أعلى الذراع المواك لفحص مستويات سوء التغذية
يقول علي يحيى: " نواجه العديد من التحديات في عملنا الميداني. في بعض الأحيان، نفتقر إلى الأدوية لتقديم الرعاية المتكاملة للأطفال والأدوية بشكل عام، وهذا يؤثر على ثقة المرضى في قدرتنا على تقديم الخدمات." ولحسن الحظ، تلقى المركز إمدادات من الأغذية العلاجية الجاهزة للاستعمال، التي تساعد الناس في علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم.
يردف علي يحيى قائلاً: "ليس لدينا مصدر للكهرباء، لذلك واجهنا مشكلة كبيرة تتعلق بعملية التحصين لأننا لم نتمكن من تبريد اللقاحات نتيجة لعدم تشغيل الثلاجة. لكن الآن زودتنا اليونيسف بثلاجة يمكن تشغيلها دون الحاجة الى توصيلها بالكهرباء أو وقود باهظ الثمن، حتى نتمكن أخيراً من تنفيذ جلسات منتظمة لتطعيم الأطفال من أبناء المناطق المحلية".
تضيف إيمان علي أحمد، التي تعمل أيضًا في نفس المركز الصحي، "لقد زودتنا اليونيسف بالمستلزمات والحوافز والأدوية والأغذية العلاجية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية ونأمل أن تزودنا بالمزيد من الأدوية والإمدادات".
إن عدم دفع الرواتب بانتظام، وبالتالي نقص الكوادر المؤهلة، يمثل تحدياً آخر للمراكز الصحية في اليمن.
وفي هذا الصدد يقول علي يحيى، "الحافز الذي يتم توفيره للعاملين لا يسمح لنا بتغطية احتياجاتنا اليومية كون الأسعار مرتفعة للغاية وخاصة أجور النقل".
وتضيف إيمان: "من بين التحديات التي نواجهها هو أن بعض الموظفين يعيشون في مناطق بعيدة وليس باستطاعتهم دائمًا للمجيء إلى العمل"، مشددة على أن الذهاب إلى العمل يظل كفاحاً دائباً لكثير من الناس في اليمن.
يُشار إلى أن سوء التغذية يتهدد حياة أكثر من 2,3 مليون طفل في اليمن فيما يهدد خطر سوء التغذية الحاد الوخيم أكثر من 400,000 طفل. إلا أن فحص الأطفال وتحديد مستويات سوء التغذية لديهم في مرحلة مبكرة يمثل عنصرًا رئيسيًا في الوقاية من هذا المرض.
تهدف مساهمة اللجنة الوطنية السويسرية المقدمة لليونيسف إلى تقديم خدمات تغذية متكاملة يستفيد منها 60,000 طفل دون الخامسة و 12,000 من النساء الحوامل والمرضعات.