السياسة الاجتماعية

تمكين جميع الأطفال، ولا سيما المعرضون للانكشاف والمهمشون، من الوصول إلى نظم حماية اجتماعية نوعية ومتكاملة، ومن المشاركة المجتمعية الفاعلة، ومن نيل حقوقهم.

Boy and girl in Gaza
UNICEF SOP / 2015 / Eyad El Baba

التحديات

تشكل معدلات الفقر والبطالة المتزايدة في دولة فلسطين تحديا أساسيا للكثير من الأسر الفلسطينية وتزيد من الصعوبات التي تواجهها هذه الأسر في الحفاظ على الحد الأدنى من مستويات المعيشة، وتترك الكثير من الناس غير قادرين على تحمل تكاليف المعيشة الأساسية بما فيها المأكل والملبس والمسكن، وتعرضهم لصعوبات متزايدة تحد من قدرتهم على الوصول للخدمات الأخرى، كالرعاية الصحية وخدمات التعليم والمواصلات.

على سبيل المثال، يُظهر مسح أنماط الاستهلاك الشهري للأسر الفلسطينية للعام 2017، الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن ٢٩٪ من الأفراد في دولة فلسطين يعانون من الفقر. بالرغم من ذلك، فإن أنماط النمو السكاني التي تشهدها فلسطين توفر فرصا وإمكانيات للاستفادة منها ولا سيما توفر نسبة عالية من القوى العاملة النشطة، ولكنها في الوقت نفسه تفرض العديد من التحديات المرتبطة بضرورة توفير خدمات عامة ملاءمة لتزويد الأجيال القادمة بالمهارات والقدرات اللازمة لتحقيق النجاح في سوق العمل، وكذلك لضمان توفير الفرص للأطفال والشباب للمشاركة المجتمعية الفاعلة ولضمان حقوقهم.

الحلول

يتمثل الهدف العام لبرنامج الحماية والاندماج الاجتماعي الذي تنفيذه اليونيسف في فلسطين في ضمان حصول جميع الأطفال، ولا سيما العرضة للانكشاف والمهمشين، على أنظمة حماية اجتماعية نوعية ومتكاملة، وقدرة أفضل على المشاركة المجتمعية ونيل حقوقهم.

لتحقيق هذا الهدف، فإن اليونيسف تعمل بمسارين متوازيين: الأول، ضمان توفر القدرات لدى المؤسسة الفلسطينية في رسم وتنفيذ السياسات الاجتماعية المبنية على الأدلة. والثاني، ضمان أن الفاعلين الرئيسيين والمجتمع المدني، بما في ذلك الأطفال والمراهقون وأسرهم، أكثر وعيا باحتياجات الأطفال في فلسطين ويشاركون بفاعلية في تمكين الأطفال من الحصول على حقوقهم الكاملة وبمشاركة الأطفال أنفسهم.

يرتكز عمل اليونيسف في فلسطين في مجال تطوير سياسات وبرامج الحماية الاجتماعية على دعم الدراسات والأبحاث لدى وزارة التنمية الاجتماعية. فهذه الدراسات من شأنها الإسهام في الإصلاحات القطاعة التي تنفيذها الوزارة حاليا، والتي تشمل إدخال نظم إدارة الحالة، وتعزيز الحقوق القانونية لخدمات الرعاية للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة من البالغين. كما تشمل تدخلات اليونيسف المساهمة في إعداد التقارير الخاصة باتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتنفذ جميعها بدعم من اليونيسف وشركاء آخرين، حكوميين ومجتمع مدني ومؤسسات أمم متحدة أخرى.