العنف ضد الأطفال في الضفة الغربية في ازدياد

اليونيسف تكثّف جهودها لإيصال مساعدات طارئة إلى الأطفال الفلسطينيين المُهجّرين قسرًا من منازلهم.

31 آذار / مارس 2026

آذار/مارس 2026- لقد تعرّض الأطفال في الضفة الغربية على مدار سنوات لأشكال متعددة من العنف والحرمان، إذ حُرموا بشكل متكرر من الوصول إلى مدارسهم والمستشفيات وغيرها من الخدمات الأساسية. واليوم، ومع تحوّل أنظار العالم نحو الصراعات الإقليمية، يتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية يومًا بعد يوم.

لقد تلقت اليونيسف بلاغات متكررة عن اعتداءات على الأطفال الفلسطينيين، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في حالات النزوح واحتياجات الاستجابة الإنسانية.

ففي 10 شباط/فبراير، أُجبرت 13 أسرة بدوية على النزوح من قرية الديوك التحتا في منطقة أريحا... ولم يسلم الأطفال من هذه الاعتداءات، إذ أفادت التقارير بتعرّض البالغين والأطفال للتهديد والضرب أثناء هدم مساكنهم. ثم فُرض طوق أمني على المنطقة، ما ترك 47 طفلًا مع أسرهم في العراء دون مأوى ملائم لمدة ليلتين متتاليتين.

وفور تلقي البلاغ، سارعت اليونيسف إلى توفير جالونات لتخزين المياه ورُزم مستلزمات النظافة الشخصية للنساء والفتيات المراهقات، إضافةً إلى توفير رُزم رعاية الرضع للأمهات. كما وزّعت الفِرَق حقائب أنشطة ترفيهية لدعم الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للأطفال لمساعدتهم على التكيّف مع صدمة اقتلاعهم من منازلهم.

 

photo
UNICEF-SoP/2026/Crickx في شباط/فبراير 2025، أُجبرت 13 أسرة بدوية، من بينها 47 طفلًا على النزوح بعد هدم مساكنها في قرية الديوك التحتا في الضفة الغربية. وعقب تلقي البلاغ، سارعت اليونيسف إلى إيصال الإمدادات الأساسية للأسر المتضررة في إطار آلية الاستجابة السريعة التابعة لها

ويأتي كل ذلك في إطار آلية الاستجابة السريعة التابعة لليونيسف، والتي توفّر تدخلًا فوريًا لدعم المجتمعات النازحة في الضفة الغربية. حيث تُنشر فرق حماية الطفل خلال مدة تتراوح بين 24 و48 ساعة من تلقي الإخطار. وإلى جانب توفير مستلزمات التعليم والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي الآمنة ودعم الرضاعة الطبيعية، تقدّم اليونيسف أيضًا مساعدات نقدية إنسانية تُساعد الأسر الفلسطينية ممن فقدت مصادر رزقها على تلبية احتياجات أطفالها.

منذ تموز/يوليو 2025، استجابت اليونيسف لاحتياجات أكثر من 1,600 أسرة نازحة في أنحاء الضفة الغربية، من بينهم أكثر من 800 طفل.

ونظرًا لما قد يكون الأطفال قد تعرضوا له من ضغوط نفسية شديدة أثناء نزوحهم القسري، والذي يجري غالبًا بشكل عنيف، توفّر اليونيسف أيضًا خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي.

photo
UNICEF-SoP/2026/Crickx في شباط/فبراير 2025، أُجبرت 13 أسرة بدوية، من بينها 47 طفلًا على النزوح بعد هدم مساكنها في قرية الديوك التحتا في الضفة الغربية. وعقب تلقي البلاغ، سارعت اليونيسف إلى إيصال الإمدادات الأساسية للأسر المتضررة في إطار آلية الاستجابة السريعة التابعة لها

إن هذه الأسر تستحق الحماية، واحترام حقوقها أمر واجب. هذه الأسر بحاجة إلى إعادة إسكان وتوفير الدعم اللازم لإلحاق أطفالها بمدارس المجتمع المحلي. كما تطالب الأسر بتيسير وصولهم الآمن إلى مياه الشرب، لها ولمواشيها.

ويُعدّ تمويل هذه الاستجابة أمرًا بالغ الأهمية في ظل الارتفاع المتزايد في الاحتياجات. ونتوجّه بالشكر إلى المانحين والشركاء الذين يواصلون دعم عملنا من أجل الأطفال في الضفة الغربية من خلال التمويل الإنساني المرن، ونرحّب بمزيد من الدعم لضمان استدامة هذه الجهود وتوسيع نطاقها.