تقدمة خاصّة: أجهزة تنفّس صناعي وحاضنات للحفاظ على حياة حديثي الولادة في غزة
تعمل اليونيسف ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على ضمان توفير المعدات الضرورية لحياة حديثي الولادة المعرضين للخطر في غزة.
- English
- العربية
شهدت الأوضاع الصحية في قطاع غزة تدهورًا خطيراً خلال العامين الماضيين، حيث يولد الكثير من الأطفال قبل أوانهم، أو يعانون من سوء التغذية، أو تجرى ولادتهم في حالات طارئة. وغالباً ما تستقبل وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة أعداداً كبيرة جداً من المواليد الذين يعانون من حالات صحية حرجة، في ظل نقص حاد في الأجهزة والمعدات الطبية.
أتاح وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في تشرين الأول/أكتوبر 2025 لليونيسف وشركائها تقديم دعم أساسي لقطاع الصحة المنهك في غزة، مما مكّن من استعادة الرعاية المنقذة للحياة لنحو مليوني فلسطيني. ورغم أن الإمدادات الإنسانية لا تزال غير كافية، إلا أن تراجع أعداد الإصابات والاعتداءات الجسدية يمهد لاستئناف المستشفيات تقديم خدماتها.
حتى 10 كانون الثاني/يناير، كانت فقط نصف مستشفيات قطاع غزة، البالغ عددها 36 مستشفى، تعمل وبشكل جزئي.
إلا أن اليونيسف قامت منذ تشرين الثاني/نوفمبر، بتوزيع ثلاثة أجهزة تنفس صناعي وثلاث حاضنات أطفال، كانت مستشفيات غزة بأمس الحاجة إليها، لمساعدة حديثي الولادة والمواليد الخدج المعرضة حياتهم للخطر.
إن أجهزة التنفس الصناعي ذات التردد العالي التي تم تسليمها إلى مستشفيات ناصر، والأقصى، والحلو، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تُعد أول شحنة أجهزة تنفس صناعي مخصصة لحديثي الولادة تدخل إلى قطاع غزة منذ خمس سنوات، وهي توفر تنفساً صناعياً سلساً ومستقراً للمواليد الخدج.
تضمن هذه المعدات رعاية أكثر أماناً للأطفال الخدج المولودين قبل الأوان بكثير، وتسهم في خفض معدلات الوفيات بين حديثي الولادة الذين يعانون من مشاكل تنفسية حادة، وتضمن توفير نفس القدر من الرعاية في جميع مستشفيات غزة، كما تدعم جهود النظام الصحي الرامية إلى استعادة قدراته في مجال رعاية الأطفال حديثي الولادة بعد أن عانى ظروفاً قاسية لشهور طويلة.
إنقاذ الأصغر سناً في غزة
كلّ اثنتي عشرة دقيقة يولد طفل في غزة، ويأتي إلى هذا العالم في ظروف شديدة القسوة، في ظلّ نقص حاد في المعدّات الطبية، والكهرباء، والمساحات، والكوادر الطبية. منذ أن تمّ تسليم أجهزة التنفس الصناعي والحاضنات الجديدة، حظي عشرات المواليد الجدد برعايةً طبيةً مركّزة.
يقول الدكتور حاتم من مستشفى ناصر في خان يونس أن أجهزة التنفس هذه تُعدّ منقذة لحياة حديثي الولادة في وحدة العناية المركزة. ويشير إلى وجود نقص حاد في هذا النوع من المعدات بكافة المستشفيات، مضيفاً أن مستشفى ناصر تستقبل حالات حرجة من مناطق متعددة، مما يجعل الحصول على هذا الدعم عاملاً حاسماً بين البقاء على قيد الحياة أو الموت.
منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر، قامت اليونيسف بتوفير معدات أساسية للعناية بالحديثي الولادة والحالات الحرجة، شملت نحو 3 حاضنات، و15 جهاز تنفس صناعي، و15 جهاز مراقبة، و10 أجهزة لقياس نسبة الأكسجين في الدم، و50 جهاز تقطير، و10 مضخات حقن، بالإضافة إلى حقائب مستلزمات طبية، مما أسهم في إعادة تشغيل وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة.
وتأتي هذه التقدمة في إطار الدعم الذي يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من أجل إعادة بناء وتعزيز خدمات العناية المركزة لحديثي الولادة والأطفال في غزة، لضمان حصول حديثي الولادة، لا سيما الخدج أو الذين يعانون من حالات صحية حرجة، على فرصة للبقاء على قيد الحياة والنمو بصحة جيدة.