انخراط الشباب لدعم حقوق الطفل في المغرب
أمثلة حيّة لفاعلين إيجابيين في التغيير.
- Français
- العربية
ازدهار وتقدم الأمم مرتبطان بحماية وتقدم حقوق أطفالها. كقادة المستقبل وفاعلين في المجتمع، يستحق الأطفال بيئة لا تعزز إمكانياتهم فقط، ولكن تحمي أيضًا حقوقهم الأساسية. الاعتراف بالدور المحوري لمشاركة الشباب في الترافع والمناصرة لحقوق الطفل وتعزيزها هو خطوة حاسمة نحو بناء مجتمع أكثر اندماجًا وإنصافا.
"كان لي الشرف أن أساهم في تنظيم جلسة نقاش حول انخراط الشباب في مجال حقوق الطفل. شكّلت الجلسة منصة لتقديم قصص نجاح مثيرة من جانب الأطفال والشباب، مما يسمح بتعزيز حقوق الطفل وثقافة المشاركة، وهما جزءان أساسيان من اتفاقية حقوق الطفل".
وقد شكّل معرض الكتاب الدولي للأطفال والشباب الذي نُظّم في الدار البيضاء من 15 إلى 22 نونبر 2023 فرصة لليونيسف بالمغرب وشركائها لتنفيذ برنامج متكامل لتعزيز مشاركة وانخراط الأطفال والشباب ومشاركة أمثلة حيّة لانخراط الشباب في دعم حقوق الطفل في المغرب. يحكي لنا شكيب بنعياد من فريق يونيسف كيف عاش هذه التجربة.
"كان لي الشرف أن أساهم في تنظيم جلسة نقاش حول انخراط الشباب في مجال حقوق الطفل. شكّلت الجلسة منصة لتقديم قصص نجاح مثيرة من جانب الأطفال والشباب، مما يسمح بتعزيز حقوق الطفل وثقافة المشاركة، وهما جزءان أساسيان من اتفاقية حقوق الطفل".
تكافؤ الفرص كفيل بتألق الفتيات كقادة.
أهمية تفاعل الأطفال في برامج تربوية تركز على تعزيز حقوق الطفل تُعد أمرًا حيويًا. تتيح هذه البرامج للشباب أن يصبحوا فاعلين إيجابيين في تغيير الواقع. وقد دعم هذا الشعور تدخل جنات، ذات 12 عامًا. باسم فريقها "الأندلسيات" من مدرسة ابتدائية تحمل نفس الاسم في مدينة القصر الكبير، قدمت جنات للمشاركين نتائج سنة من الترافع من أجل حق الفتيات في المناطق القروية في التعلّم. لقد شملت الحملة التي جرت في مختلف مناطق القصر الكبير والتي كان محورها تعزيز هذا الحق الأساسي، 1797 شخصًا في 8 جماعات. من خلال لقاءات مع 20 صانع قرار من مختلف القطاعات مثل العدالة والتعليم والسلطات المحلية المنتخبة، ساهمت الحملة في بناء عالم أكثر تكافؤًا وشمولًا. أسفرت الجهود الملموسة لهذه الحملة عن توفير 20 حافلة مدرسية جديدة، مما يعزز الوصول إلى التعليم للفتيات في هذه المنطقة ذات الطابع القروي.
التعليم من أجل آفاق واعدة للمستقبل.
نبيل، البالغ من العمر 18 عامًا وعضو في اللجنة التشاركية للأطفال واليافعين في يونيسف المغرب، بسط من خلال مداخلة قوية تفاصيل هامة حول تجربته ومساره الدراسي. بعد أن مرّ بتجربة التوقف عن الدراسة، شرح خلال مداخلته كيف كانت رغبته في العودة إلى المدرسة قوية، مما سمح له فيما بعد بالانضمام إلى مدرسة الفرصة الثانية والتفوق فيها والمضي قدما. "من خلال عضويتي في اللجنة التشاركية للأطفال واليافعين مع يونيسف المغرب، شاركت في أنشطة للدفاع عن حق التعليم للأطفال وجوانب أخرى كثيرة"، يضيف نبيل.
حراس الأمل: المناصرون اليافعون عن قضايا حقوق الطفل.
التفاني الشغوف للمناصرين اليافعين عن قضايا حقوق الطفل يشكل قوة ديناميية ملهمة لضمان حياة كريمة ومنصفة لكل طفل في جميع أنحاء العالم.
عندما طُرح السؤال على مريم أمجون، المناصرة اليافعة لقضايا حقوق الطفل "ما الذي يحفزك على الانخراط مع يونيسف في المغرب؟" ، أضيئت عيناها بتصميم واضح. وقد كشفت لنا قائلةً: "ينبع التزامي من إيمان عميق بالعدالة والإنصاف لكل طفل، بغضّ النظر عن أصله أو وضعيته". مريم، التي تبلغ من العمر 14 عامًا فقط، شاركت بفعالية في أنشطة يونيسف المغرب في العديد من الحملات التوعوية، خاصةً الرقمية، حول مواضيع متنوعة. أما حمزة لبيض، المناصر اليافع لقضايا حقوق الطفل لدى يونيسف فقد أكّد خلال مداخلته أنه "من خلال استخدام أدوات الاتصال الحديثة وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي، يمكننا مشاركة صوت واهتمامات الأطفال في المغرب، ملهمين في الوقت نفسه آخرين من الأطفال والشبان للانضمام إلى هذه الرسالة النبيلة".
..."من خلال استخدام المنصات مثل وسائل التواصل الاجتماعي والفعاليات المجتمعية والبرامج التعليمية، يستطيع الشباب نشر الوعي حول أهمية حقوق الطفل وجذب الانتباه إلى التحديات التي يواجهها الأطفال"
من جانبه, قدم أيوب، مراسل يوريبورت شاب يبلغ من العمر 22 عامًا، تجربته وشدد على الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه الشباب في الدفاع عن حقوق الطفل. "من خلال استخدام المنصات مثل وسائل التواصل الاجتماعي والفعاليات المجتمعية والبرامج التعليمية، يستطيع الشباب نشر الوعي حول أهمية حقوق الطفل وجذب الانتباه إلى التحديات التي يواجهها الأطفال. عند إسماع أصواتهم، يصبح الشباب محفزين لتحقيق التغيير الإيجابي، حيث يعملون لتحقيق الدعم ضد انتهاكات حقوق الطفل"، يشرح أيوب.
هؤلاء المدافعون الشبان يلعبون دورًا أساسيًا في بناء المستقبل حيث يمكن لكل طفل أن ينمو في بيئة آمنة وتعليمية تحترم حقوقه الأساسية. وهم بشكلون بوجه خاص نماذج ملهمة للأطفال والشبان الآخرين.