حكاية إسلام
ثلاثة أجيال، ثلاث قصص مختلفة
- Français
- العربية
ثلاثة أجيال، ثلاث قصص مختلفة، لكنها متصلة بخيط واحد من الأمل والإصرار والتغيير. تعلم إسلام، البالغة من العمر 16 سنة والمقيمة بمدينة الخميسات في جبال الأطلس المتوسط، أن تحقيق أحلامها يتطلب التسلح بإرادة من حديد، ووعي متّقد، وإيمان عميق بأن المستقبل سيكون أفضل للفتيات في كل مكان.
إنها تريد مسارا لحياتها يختلف عن مسار جدتها التي حُرمت من التعليم وزُوجت في سن الرابعة عشرة، وأمها التي استطاعت نيل قسط من التعليم لكن لم تتمكن من تحقيق كل تطلعاتها. إسلام تنتمي إلى جيل جديد، جيل يعرف قيمة صوته ويسعى لتغيير المسار وتحقيق أهدافه.
نحن اليوم متصلات بالعالم ونريد فرض وجودنا،
ونحن واعيات بشكل كافي سيجعلنا نتجاوز جميع العقبات
إسلام، 16 سنة
الفرق بين جيل إسلام وجيل جدتها شاسع كالمسافة بين السماء والأرض. في كل مرة يتردد صدى صوت جدتها وهي تتحدث بحسرة عن ماضيها بـأنها تزوجت وأنجبت في سن صغيرة، وحرمت من الالتحاق بالمدرسة، تشعر إسلام بمزيج من الحزن والامتنان. حزن على فرص ضاعت، وامتنان لأن التاريخ لم يكرر نفسه معها ومع الفتيات من جيلها الحالي.
تحت ضوء شمس جبال الأطلس الساطعة، تعكس لنا ثلاثة أجيال: الجدة التي تحكي عيناها حكمة السنين، والأم التي تحمل في نظراتها أملا مكتوما، وإسلام التي تشع عيناها بالثقة والطموح والعزيمة.
بالنسبة لإسلام فهي تدرك أن قصتها ليست قصة فردية، بل هي استمرار لكفاح بدأته فتيات قبلها، وستكمل في إيصال أصواتهن وأفكارهن إلى أبعد الحدود.
تعبر إسلام وهي تلامس يد جدتها بأن بعض التقاليد والأعراف التي كانت في الماضي تشكل عائقا بالنسبة للفتيات، تلعب الآن دور المحفز والمشجع في تحقيق أحلام أجيال المستقبل.
إن معركة إسلام ليست فقط من أجلها، بل من أجل كل فتاة لا تعرف أن لها حقوقا. وصوتها هو امتداد لصوتي جدتها وأمها الذين لم يُسمعا.