عن مشاركتنا في مؤتمر الشباب المحلّي للتغيّر المناخي 2024
ثلاث شباب يشاركوننا تجاربهم في المؤتمر الذي يقوده الشباب
- English
- العربية
انعقدت النسخة الرابعة من مؤتمر الشباب المحلي للتغير المناخي في عمان في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2024 بمشاركة 200 شاب من المهتمين والنشطين في مجال العمل المناخي من جميع أنحاء الأردن. نظّم المؤتمر وقاده الشباب أنفسهم تحت رعاية وزارة الشباب ووزارة البيئة بمشاركة اليونيسف وهيئة أجيال السلام،وجامعة الحسين التقنية. وقد أقيم المؤتمر بدعم من بنك الاتحاد والوكالة الكورية للتعاون الدولي.
مشاركتنا في المؤتمر
شكّل المؤتمر تجربة لا تُنسى زاخرة بالمعرفة والإلهام. وقدّم فرصًا فريدة لا للتعلِّم فحسب، بل للتشبيك واستكشاف أفكار وحلول مبتكرة يمكن لنا كشباب الإسهام عبرها في التعامل مع التغيّر المناخي – وهي مسألة تُشغل العالم بشكل متزايد.
وعي أعمق بالمسائل المناخية في الأردن
نُدرك، كمواطنين أردنيين، التحديات المناخية التي تواجهنا، بما فيها ندرة المياه، وارتفاع درجات الحرارة، والتصحّر. لكن المؤتمر فتح أعيننا على الأبعاد الأعمق لهذه المشاكل والطرق التي يؤثر التغيّر المناخي فيها على حياة الناس اجتماعيًا واقتصاديًا.
غطّت جلسات المؤتمر التفاعلية المتعددة التي قادها خبراء محليون وشباب تنوعًا واسعًا من المواضيع كتقاطع التغيّر المناخي مع الأمن والسلام، والصحة العامة والأمن المائي، والسياسات المناخية، وإعلان الشباب، والعمل المناخي، والاقتصاد الأخضر.
ونشعر الآن بالمزيد من الثقة فيما يتعلق بمعرفتنا بالمشاكل المحلية – وهو فهم ضروري لتوجيه عملنا المناخي المستقبلي.
ورشات العمل: تعلُّم عملي وحلول واقعية
شكّلت ورشات العمل فرصة للانخراط في نقاشات مفصّلة عن الحلول الممكنة، وانتقى كل مشارك ورشة عمل تماهت بأفضل شكل مع اهتماماته أو اهتماماتها. فمثلًا، شارك بعضنا من طلبة الهندسة الزراعية بورشة عمل عن إدارة مصادر المياه باستخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة حيث دارت نقاشات عن كيفية إسهام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المبتكرة في تحسين استخدام المياه بشكل فعّال في الزراعة.
ظهرت العقول النيّرة الخلاّقة والطاقات الإيجابية لنظرائنا الشباب بأفضل وجوهها، وقد استمتعنا بالكثير من التفاعل الذي لا يُنسى.
مشاريع المبادرات الخضراء: التغيير الحقيقي يبدأ بالشباب
أبرز المؤتمر المشاريع الرائدة التي يقودها الشباب الأردني لمواجهة التحديات المناخية المحلية خلال السنوات الماضية – سواء أكانت متصلة بالمشاريع الزراعية الذكية أو الطاقة الشمسية أو التدوير. وفي أحيان كثيرة، ألهمنا التغيير الحقيقي الذي أنجزه الشباب على أرض الواقع باستخدام مصادر متواضعة. ونتطلّع اليوم قدما للعمل في الأشهر التالية على مبادراتنا الخاصة باعتبارنا قادة مناخ شباب مع برنامج صَوْن الذي يهتمّ بعمل الشباب في مجال المناخ.
التفاعل مع متخذي القرار: الاستماع لأصوات الشباب
حضر مؤتمر الشباب المحلّي للتغيّر المناخي شخصيات بارزة منها صاحبة السمو الملكي الأميرة دانا فراس، ووزير الشباب المهندس يزن الشديفات، ووزير البيئة الدكتور معاوية الردايدة، وممثل اليونيسف في الأردن السيد فيليب دُواميل. وقدمت هذه الشخصيات رؤاها حول الدور المهمّ للشباب في التصدي للتغيّر المناخي.
نجح المؤتمر في إيجاد حوار بين الأجيال المختلفة، وصنّاع القرار، والمجتمع المدني. وقد انخرطنا في حوار مباشر مع الوزراء والمسؤولين الأمميين حول التحديات التي تواجهها عملية تنفيذ المشاريع المناخية وأهمية إشراك الشباب في اتخاذ القرارات. وأحسّ مندوبونا بالاهتمام الرسمي الصادق والاستعداد للتعاون، وهو ما قوّى إيماننا بإمكانية تحويل أفكارنا إلى مشاريع ملموسة.
كانت ورقة السياسات التي صدرت عن المؤتمر أحد أهم إنجازاته. فالورقة فريدة من حيث وضعها من قبل الشباب وتقديمها لصنّاع القرار بغرض تبني سياسات أكثر شمولية واستدامة من أجل التعامل مع آثار التغيّر المناخي. وتضمّنت الورقة توصيات تدعو إلى دعم الابتكارات في ميدان الطاقة النظيفة، وتبني سياسات زراعية جديدة تحافظ على المصادر الطبيعية وتعزّز التعليم المناخي في المدارس والجامعات.
نحو مشاركة عالمية
مؤتمر الشباب المحلي للتغيّر المناخي ساعدنا على إدراك أهمية التواصل مع الجهود العالمية لتحقيق الأهداف المستدامة واستخدام الحركة العالمية الساعية إلى مستقبل أكثر استدامة. وقد مهّد المؤتمر الطريق لمشاركة قادة المناخ الشباب في المنصّات العالمية كمؤتمر الأطراف الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 29) الذي ينعقد في أذربيجان في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
مسؤوليات الشباب من أجل مستقبل أفضل
شكّل المؤتمر نقطة تحوّل في فهم دورنا كشباب وخطوة على طريق معالجة التحديات المناخية الطويل. وأدركنا بأننا لسنا فئة مستهدفة فحسب، بل نحن قادة مستقبليين محتملين أيضًا. ونعود اليوم من المؤتمر ونحن نشعر بالفخر والامتنان لكوننا جزءًا من هذا الجيل الذي يسعى بجدية للتصدي لتحديات الحاضر والمستقبل، بما في ذلك تحديات المناخ.